البشير‭ ‬يعترف: تلقيت ‭ ‬تسعين‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬محمد بن سلمان

أقر الرئيس السوداني المعزول عمر البشير بتلقي 90 مليون دولار نقدا من ولي العهد السعودي، بحسب ما قال محقق خلال جلسة محاكمته في الخرطوم الإثنين.

وقال الفريق شرطة أحمد علي في بدء جلسات محاكمة البشير بتهمة الفساد، والتي حضرها مراسل لوكالة فرانس برس، إن الرئيس السابق أبلغه إن الأموال «قام بتسليمها عدد من الموفدين من محمد بن سلمان».

 

ووصل البشير الذي أطاح به الجيش في 11 نيسان/ابريل تحت ضغط تظاهرات حاشدة، صباحاً إلى المحكمة في الخرطوم وسط حراسة عسكرية كبيرة.

 

وأبلغت النيابة العامة البشير (75 عاماً) أنه يواجه تهم «حيازة النقد الأجنبي والفساد» واستغلال النفوذ.

 

وقال العميد شرطة أحمد علي، التحري في قضية البشير، للمحكمة عند بدء جلسات المحاكمة إن البشير تلقى 90 مليون دولار نقدا من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

وكان من المقرر أن تبدأ محاكمة البشير السبت، يوم توقيع الاتفاق التاريخي للعملية الانتقالية بين المجلس العسكري الحاكم منذ نيسان/ابريل و»تحالف قوى الحرية والتغيير»، لكنها أرجئت.

 

وأواخر نيسان/ابريل الفائت، أعلن رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان العثور على ما قيمته 113 مليون دولار من الأوراق النقدية بثلاث عملات مختلفة في مقرّ إقامة البشير في الخرطوم.

 

وفي أيار/مايو أعلن النائب العام أيضا عن توجيه اتهامات للبشير بقتل متظاهرين في التظاهرات التي أطاحت به بدون تحديد متى تبدأ محاكمته في هذا الإطار.

 

لفتت منظمة العفو الدولية إلى أن محاكمة البشير بتهم الفساد لا يجب أن تصرف الانتباه عن التهم الموجهة إليه من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

 

ويخضع البشير الذي حكم بلاده بيد من حديد بعد انقلاب مدعوم من الاسلاميين عام 1989، لمذكرات توقيف دولية صادرة من المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي، خلال النزاع الذي اندلع في إقليم دارفور في 2003.

 

وتؤكد الأمم المتحدة أن نزاع دارفور أسفر عن مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2,5 مليون شخص، فيما لا يزال مئات الآلاف يعيشون في مخيمات في حالة متردية وبفقر شديد بعد 15 عاماً من اندلاع النزاع.

 

وتطالب المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات بمحاكمة البشير وجددت مطالباتها بذلك بعد عزله.

 

ودعت منظمة العفو الدولية مؤسسات الحكم الجديدة خلال المرحلة الانتقالية في السودان إلى المصادقة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ما يسمح بنقل البشير إلى هذه المحكمة الدولية.

 

واندلعت التظاهرات ضد نظام البشير في 19 كانون الأول/ديسمبر بعدما زادت حكومته أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

مقالات ذات صله