يا أهل الانبار حضّروا أنفسكم للموت.. ناصر الغنام جاء لذبحكم !-هارون محمد

عندما قلنا، ونكرر القول، إن شيعة السلطة، لن يتركوا السنة العرب في العراق، يمارسون حياتهم الطبيعية، في دعة وأمان، ولن يتركوهم، ينصرفون إلى أعمالهم ووظائفهم ومهنهم، بلا تحرشات طائفية مفتعلة، ومن دون متاعب سياسية مختلقة، لأن برامج عمل جميع الحكومات المتعاقبة، منذ نيسان 2003، قائمة على اضطهاد الملايين من سكان المناطق والمحافظات السنية العربية، وتهميشهم، والاستمرار في إذلالهم وتقزيمهم، ومواصلة تهجيرهم، وتدمير مدنهم ومشاريعهم وممتلكاتهم، وتطبيق المادة (4 ارهاب) عليهم من دون استثناء، كما ثبت ذلك منذ حكومة ابراهيم الجعفري، مروراً بولايتي نوري المالكي، وانتهاء بحكومة حيدر العبادي، والسنة الأولى من حكم عادل عبدالمهدي .

وعندما يختار رئيس الحكومة الحالي، والقائد العام للقوات المسلحة، جنرالاً من فئة الحيونات المتوحشة، حصل على رتبه، بقفزات بهلوانية، وعلى حساب طوفان الدم، الذي خاض فيه، ظلماً وعدواناً، في حزام بغداد، والراشدية والتاجي وأبو غريب والمدائن واللطيفية والمحمودية واليوسفية، وقبلها في الموصل، فإن ذلك يعني، أن عادل عبدالمهدي، جاء يُكمّل مسلسل الدم ضد السنة العرب، الذي رسمه الجعفري والمالكي والعبادي، وغلاة الطائفية، وأثبت أنه لا يختلف عنهم، في نزعته الثأرية، مهما زعم وادعى،  وكل كلامه عن التغيير والاصلاح، لغو وكلام فارغ.

ولأن شيعة السلطة، لا أخلاق لهم، ولا قيماً تلمُهم، فإنهم ماضون في طريق تصفية من يعتقدون أنهم خصومهم، فيلجأون إلى الحديد والنار للتنكيل بهم، ويختارون لقيطاً، ليس من ظهر أبيه المعلن، أعمى قلب وبصيرة، حقود وكريه، مثل ناصر الغنام، الذي هو بندقية للإيجار، وحربة مسمومة للانتقام، تاريخه أسود وسجله عفن، ويسلطونه على الأبرياء والآمنين، ليسومهم مر العذاب، خدمة للظلمة والطواغيت.

إن اختيار عبدالمهدي لهذا المجرم، ناصر الغنام، قائداً لعمليات الانبار، يعكس حجم الكراهية الطائفية، التي يحملها، أقطاب الشيعة الحاكمون، لمحافظة الانبار، التي هي ركن من أركان المجتمع السني العربي في العراق، وكأن المجازر، التي شهدتها هذه المحافظة المنكوبة، في عهد المالكي وقبله وبعده، وراح ضحيتها الآلاف من الشهداء، لم تُشف نفوسهم التواقة للغدر والعدوان، فعزموا على إزهاق المزيد من الأرواح، هذه المرة، وعلى يد من يصفونه بأنه سني، وهو في الحقيقة، ابن شوارع، ليس عنده وازع أخلاقي أو إنساني، وإنما هو مجرد منحرف لفظته بيئته، وجاسوس كشفته خيانته، وتالياً فهو لا سني ولا عربي ولا مسلم، وإنما يمكن تصنيفه، من ضمن القوادين، الذين يتاجرون بأعراضهم، مقابل رتبة أعلى، ووظيفة يتوهمون أنها أسمى.

ان هذا الكائن الحيواني، الذي هو لا ناصر ولا غنام، في حقيقته، مريض، وأغلب الظن أنه مصاب بعُقد نفسية، ومركبات نقص شخصية، وعلمياً وطبياً، فان المبتلين بمثل هذه الأمراض، التي هي في الحقيقة، لعنة سماوية تضرب كل قاتل خبيث، وسافل خنيث، يظلون يكرهون كل إنسان طيب وخيّر، ويحقدون على الوطنيين من أصحاب المباديء والمواقف الثابتة في حب الوطن والدفاع عنه، ولا يهدأون ولا يرتاحون في حياتهم، إلا بتعذيب الآخرين، الذين لا يروق لهم نشاطهم السياسي ومنزلتهم الاجتماعية، وقد شاهدنا الغنام، يتشدد كثيراً في التنكيل بأبناء البيئة المحسوب عليها، في محاولة منه إيجاد رعاية أكثر، واحتضان أوسع من الأطراف الطائفية، التي تبحث عن هذه النماذج البائسة بـ(الملقط).

ينقل عن قائد عمليات سابق شيعي عمل الغنام تحت أمرته، أن الملفات، التي تدين الأخير، لو نظرتها محكمة قضائية أصولية لأصدرت عليه حكم الإعدام رمياً بالرصاص، مئة مرة في الأقل، لكثرة انتهاكاته واتساع جرائمه، ولكن عبدالمهدي، الناقص مثله، يُرّفعه ويُكافئه، ويسلطه على الانبار، امتثالاً لإرادة ايرانية، واستجابة لرغبة نوري المالكي، وهو أول من التزم هذا المنحط، وحرضه على الإيغال بدماء السنة العرب.

واذا صدقت الأنباء أن محمد الحلبوسي، وأحمد أبو ريشة، وعبدالله الخربيط، والكرابلة،، قد أعلنوا ترحيبهم بتعيين الغنام، قائداً لعمليات الانبار، فإنهم، بهذا الترحيب المريب، يكونون مثل ذلك العاق، الذي لم يعرف قيمة أمه، إلا بعد أن تعامل مع زوجة أبيه، فاذا كانوا عرباً حقاً، ويحرصون على أمن محافظتهم واستقرارها، فإن المسؤولية الوطنية والإنسانية تحتم عليهم أن يشجبوا تعيين هذا المبتذل، ويعلنوا رفضهم لوجوده بينهم، وإلا فإنهم، سيُصبحون شركاء ومسؤولين عن كل نقطة دم، يسفكها هذا الكلب الأجرب، الذي سرعان ما سينقلب عليهم، ويبدأ بـ(عضّهم) واحداً بعد الآخر.

مقالات ذات صله