استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية بعد مقتل شباب في حفل سولكينغ

قدمت وزيرة الثقافة الجزائرية، مريم مرداسي، استقالتها اليوم السبت، على خلفية مقتل خمسة شباب في حفل فني لمغني الراب سولكينغ، يوم الخميس الماضي.

 

وأعلنت الرئاسة الجزائرية أن الوزيرة مرداسي قدمت استقالتها لرئيس الحكومة نور الدين بدوي، ورئيس الدولة عبد القادر بن صالح، وقبل الأخير استقالتها.

 

وقالت مصادر مسؤولة لـ “العربي الجديد” إن الوزيرة أجبرت على تقديم استقالتها بعد استدعائها للتحقيق في الحادثة، من قبل وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد، وسط العاصمة الجزائرية.

 

وأفادت المصادر نفسها بأن مدير الأخبار السابق في التلفزيون الرسمي والمحافظ السابق لـ”مهرجان وهران للفيلم العربي”، إبراهيم صدّيقي، مرشح لخلافة مرداسي، رغم كونه كان من أركان مديرية حملة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات التي كانت مقررة في 18 إبريل/نيسان الماضي، وألغيت بسبب تظاهرات الحراك الشعبي.

 

ولقي خمسة أشخاص مصرعهم يوم الخميس، في تدافع بسبب الفوضى في ملعب لكرة القدم أحيا فيه مغني الراب الجزائري، سولكينغ، حفلاً فنياً.

 

وكانت شخصيات سياسية وإعلامية وثقافية طالبت باستقالة الوزيرة مرداسي، مباشرة بعد الإعلان عن وفاة الضحايا في الحفل الفني، وحملتها مسؤولية أخلاقية وسياسية في الحادث، بسبب عدم حرصها على إقامته في مكان أوسع وعدم ضبط الأمور التنظيمية، وإسناده إلى هيئة تعنى في الأصل بحقوق المؤلف ولا علاقة لها بتنظيم التظاهرات الفنية، يديره حسين بن الشيخ الذي أقاله رئيس الحكومة، أمس الجمعة، للسبب نفسه.

 

وتعرضت الوزيرة، وهي مالكة دار نشر مستقلة، لحملة انتقادات منذ تعيينها في 30 مارس/آذار الماضي، بسبب ضعف أدائها وتصريحاتها، وآخرها ظهورها في متجر في واشنطن واستعمالها سيارة السفارة في أغراض خاصة.

 

وتعد الوزيرة مرداسي ثاني وزير في حكومة نور الدين بدوي تخرج من الحكومة التي يطالب الحراك الشعبي وقوى المعارضة بإقالتها واستبدالها بحكومة مستقلة، بعد إقدام رئيس الدولة بن صالح على إقالة وزير العدل سليمان ابراهمي قبل أسبوع، وتعيين النائب العام بلقاسم زغماتي خلفا له.

 

وهذه ثالث مرة يتقدم وزير جزائري باستقالته، بعد وزير الاتصال عبد العزيز رحابي عام 1999، ورئيس الحكومة أحمد بن بيتور عام 2001.

مقالات ذات صله