حزب الله يسعى لفك لغز وفاة حاطوم الغامضة

يسود الارتباك في صفوف حزب الله اللبناني بعد مقتل القيادي السابق في الحزب، علي حاطوم، في ظروف غامضة بمنزله في العاصمة بيروت، حيث تتضارب الروايات بين قواعد الحزب وكوادره، فيما نقلت وسائل إعلام محلية وإيرانية عن قياديين في الحزب أنباء متضاربة أيضًا.

ورغم سيل الروايات المتضاربة في وسائل الإعلام، والتساؤلات الكثيرة لجمهور الحزب عن حقيقة ما جرى لحاطوم، لا يزال الحزب يلتزم الصمت متجاهلًا دعوات قواعده لإصدار بيان توضيحي.

 

وقالت وسائل إعلام لبنانية إن حاطوم أقدم على الانتحار في شقته، لكن نشطاء موالين لحزب الله، نفوا تلك الرواية، وقالوا إنها تستهدف الإساءة للقيادي حاطوم ولحزب الله، وإظهارهم في مظهر من يواجهون مشاكل عصبية.

 

 

وذهبت موقع ”ليبانون فايلز“ إلى أبعد من ذلك، ونقل عن من أسماهم مقربين من العائلة، قولهم إن المسؤول في سرايا المقاومة في بيروت والضاحية الجنوبية الشيخ علي حاطوم قضى انتحارًا على الأغلب، لأنه كان يعاني منذ فترة من حالات عصبية حادة.

 

وأضاف الموقع أن حاطوم دخل سابقًا في نوبات عصبية حادة ونجحت محاولات تهدئته حينها، غير أنه كان بمفرده في بيته الكائن خلف بلدية برج البراجنة، وأصيب بالنوبة العصبية وأقدم على الانتحار، وسمع صوت طلقة رصاص واحدة في المنزل، وحضر بعض أفراد عائلته والجيران ليجدوه مضرجًا بالدماء.

 

وفي رواية يروجها موالون لحزب الله، يقول أصحابها إن حاطوم كان برفقة زوجته في الشقة، وأن رصاصة طائشة خرجت من مسدسه الشخصي بينما كان يقوم بتنظيفه، لترديه قتيلًا.

 

كما نقل موقع ”الملحق“ اللبناني، عن مسؤول المنطقة الثانية في حزب الله، الشيخ عباس الحركة، قوله إن الأدلة الجنائية انتهت منذ بعض الوقت من رفع البصمات والكشف الميداني في منزل حاطوم، ونحن بانتظار الموقف الرسمي مما حصل من المعنيين ولا يسعنا أن نقول غير ذلك.

 

ومن إيران الداعمة والممولة لحزب الله، ظهرت رواية جدية للحادثة، حيث أفادت الوكالة الإيرانية التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون، أن حاطوم اغتيل في منزله الكائن في برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

 

ونقلت الوكالة الإيرانية عمن وصفته بقيادي كبير في حزب الله، أن حاطوم وهو مسؤول حالي فيما يسمى“سرايا المقاومة، تعرض للاغتيال في منزله، دون أن يقدم مزيدًا من المعلومات عن الجهة التي تقف وراء الاغتيال.

 

ويقول مراقبون، إن الارتباك الحاصل في صفوف الحزب ينبئ بجسامة الحادثة على قيادة الحزب، لكن من غير المعروف إن كانت تصفية حاطوم ترتبط بصراع داخلي في الحزب أم بخرق أمني.

 

وعلي حاطوم هو رجل دين، وكان أحد المسؤولين عن تجنيد الشبان الشيعة في لبنان وإرسالهم إلى القتال في سوريا.

 

وامتدت ذراع الحزب العسكرية والاستخباراتية لخارج لبنان بشكل لافت منذ بداية سنوات الربيع العربي، حيث تقول تقارير إنه يتواجد في اليمن والعراق بجانب وجوده بشكل علني في سوريا للقتال بجانب قوات نظام الرئيس بشار الأسد.

 

وتعرض قياديون في الحزب لعمليات اغتيال في الماضي، ألقى فيها الحزب بالمسؤولية، على ”إسرائيل“، كما خسر عددًا كبيرًا من قادته ومقاتليه في الحرب ضد المعارضة السورية.

مقالات ذات صله