التحالف يدمر فتدق داعش في نهر دجلة

بعدما أعلن التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب ومحاربة تنظيم داعش خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية عن إسقاط الطائرات الاميركية 36 طنًا من القنابل على جزيرة كنعوص في نهر دجلة، والتي تعج بأعضاء داعش، فقد اظهرت الصور الدمار الذي لحق بمقر عبور الدواعش.

 

وتشير صور التُقطت بوساطة الأقمار الاصطناعية لجزيرة الدواعش العراقية التي ظلت على مدى ساعات تحت رحمة صواريخ الطائرات الحربية الأميركية الى تأثيرات كبيرة للغارات على الجزيرة التي وصفت بأنها نقطة توقف “ترانزيت” للدواعش المسافرين إلى العراق.

 

وأكد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب ومواجهة تنظيم داعش أن الطائرات الحربية الأميركية أسقطت 36 طنًا من القنابل على جزيرة “كنعوص” في نهر دجلة مركز تواجد عناصر تنظيم داعش ومحطة انتقالهم الى العراق.

 

وأوضح التحالف أن الغارات شنتها طائرات من طراز إف-15 وإف-35، واستهدفت الجزيرة الموجودة في محافظة صلاح الدين في شمال غرب بغداد، حيث اشار متحدث باسم القوات العراقية لمكافحة الإرهاب إلى أن الغارات أدت إلى مقتل 25 شخصا.

 

يعد هذا الهجوم، جزءا من العمليات التي تنفذها القوات العراقية والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم الذي هزم في العراق في عام 2017 ومنذ ذلك الحين نفذت خلاياه تفجيرات دامية في العراق.

 

الغارات حوّلت الجزيرة من اللون الاخضر الى البني

ونشر موقع “فوكس نيوز” الأميركي صورتين تناقلتهما وسائل اعلام عراقية الجمعة تابعتها “”الخليج 365″” تظهران الجزيرة قبل وبعد الغارات، إذ بدت على اليسار وهي مغطاة باللون الأخضر نظرًا إلى انتشار الأشجار والنباتات عليها، ثم ظهرت على اليمين باللون البني، وتبدو واضحة فيها آثار التفجيرات.

 

وقال زويجنينبيرغ الباحث في مؤسسة “باكس” الهولندية المعنية بالصراعات والبيئة، إن الصورتين توضحان أن الجزيرة لا تملك أي بنية، مما يعني أنه من غير المحتمل وجود منشآت تحت الأرض.

 

تأتي هذه الصور بعدما نُشر مقطع فيديو رسمي للغارات، وقد أظهر انفجارات هائلة شكلت سحبًا على شكل فطر (عيش الغراب) تتصاعد من كنعوص التي ظهرت وكأنها تعرّضت لتفجير شامل.

 

وقال قائد المهمات الخاصة في القوات المشتركة الجنرال إيريك هيل “نحن نحرم داعش من إمكانية الاختباء في جزيرة (كنعوص) ونوفر الظروف للقوات الحليفة لتستمر في جلب الاستقرار إلى المنطقة”. وتعليقا على الفيديو الذي وثق الغارات، قال هيل “هكذا يبدو الأمر عندما تسقط مقاتلات F15 وF35 أكثر من 36 ألف كيلوغرام من الذخيرة على جزيرة موبوءة بداعش”.

 

جزيرة العبور

وأوضح متحدث باسم القوات العراقية لمكافحة الإرهاب أن الجزيرة كانت بمثابة “فندق” للدواعش المسافرين من سوريا إلى العراق.

 

من جانبهم، وصف مسؤولون أميركيون الجزيرة بأنها محطة لتوقف “عبور” مسلحي داعش الذين يدخلون ويغادرون سوريا.

وتقع قرية كنعوص على بعد نحو 30 إلى 40 كيلومترا شمال قضاء الشرقاط التابع لمحافظ صلاح الدين، ويفصلها عن محافظة نينوى.. فيما تبعد جزيرة كنعوص حوالى 10 كيلومترات شمال القرية، وهي منطقة مليئة بالقصب غير مأهولة بالسكان، ويحيط بها نهر دجلة من كل جانب، هو ما جعل السكان يطلقون عليهم اسم جزيرة.

 

وتسيطر قوات اللواء 51 التابعة للحشد العشائري السني على قرية كنعوص، لكن جزيرة كنعوص لم تكن مؤمنة بالكامل من قبل لصعوبة الوصول إليها، وفقا لمراسل راديو سوا في صلاح الدين.

مقالات ذات صله