لأول مرة الأكاديمية السويدية تعلن عن منح جائزتين

يترقب المتابعون لقضايا الأدب العالمي ومحافله الدولية في الأسبوع القادم إعلان الأكاديمية السويدية عن فائز واحد بجائزة نوبل في الأدب، بل عن اثنين إذ تسعى الهيئة التي تختار الفائزين بالجائزة إلى تجاوز آثار 2018 السلبية.

 

وصرح رئيس لجنة الجائزة بأن الجائزة هذا العام ستكون أكثر تنوعا، وتراعي التوازن بين الجنسين وتتجنب “مركزية أوروبا” التي هيمنت سابقا.

 

وأعلنت الأكاديمية السويدية لأول مرة عن منح جائزتين من جائزة الآداب، يوم الخميس المقبل 10 أكتوبر الجاري، والإعلان عن بقية الجوائز كما هو معتاد، والتي يأتي في الفترة من 7 إلى 14 أكتوبر الجاري.

 

وكشف رئيس لجنة جائزة نوبل في الآداب أندرس أولسون، أن معايير الجائزة قد تغيرت، وأعلن أن لجنته لديها منظور أوسع وأكثر شمولية بشأن الأدب في الوقت الحالي قائلا: “لدينا الكثير من الكاتبات اللواتي يعتبرن رائعات حقا”.

 

وتوقعت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن تكون الروائية الروسية، ليودميلا أوليتسكايا، مؤلفة رواية “قضية كوكوتسكي” من بين الأسماء المتنافسة على الجائزة هذا العام، إلى جانب الكاتبة ماريز كوندي القادمة من جزر جواديلوب الفرنسية في منطقة الكاريبي، والروائية الكندية مارجريت أتوود مؤلفة “حكاية الخادمة”.

 

وأشارت إلى أن توقعها يستند إلى تغير معايير الجائزة للعام الجاري لتصبح أقل أوروبية وذكورية، وفي المقابل اعتبر بعض النقاد أن الحفاوة بأعمال بعينها لمعايير “تنوع” غير أدبية تعد مجاملة لا تخدم مسيرة تطوير الأدب العالمي.

 

دوائر أدبية ترى بعض الأسماء المرشحة غير رسمية مثل الكاتبة البولندية أولغا توكاركوك، والروائي المجري لازلو كراسناهوركاي، والألباني إسماعيل كاداري، والروائية الأميركية جويس كارول أوتس، والياباني هاروكي موراكامي، والمؤلف الكيني نجوجي واثيونجو.

 

وقالت مراسلة الثقافة في مجلة الإيكونومست ومديرة جائزة بوكر العالمية فيميتا روكو “إذا كان هناك اثنان من الفائزين، فيجب أن تكون بينهما امرأة”.

 

وأضافت أن كوندي التي وصفتها بإمبراطورة الأدب الكاريبي تعد “من بين الكتاب الذين يستحقون قراء أوسع بكثير”، كما أن هناك اسمين من أوروبا الشرقية هما البولندية توكاركوك والمجري كراسناهوركاي.

 

وبحسب روكو، فإن الكاتب الصيني المنفي ما جيان موجود أيضا ضمن الأسماء المتوقعة غير الرسمية، إلى جانب الأرجنتيني سيزار آيرا، والشاعرة الجنوب إفريقية أنتجي كروغ، لافتة إلى أن أي أديب يكتب بالإنجليزية سيكون احتمالا غير وارد.

 

ومع تزايد التوقعات حول الفائزين بالجائزة، ووفقا لموقع Nicer Odds البريطاني، فإن الشاعرة الكندية وكاتبة المقالات آن كارسون هى صاحبة المركز الأول في هذا العام، في حين يأتي بعدها الكاتب جورج ر. مارتين صاحب ملحمة “صراع العرش” الشهيرة قبل نحو أيام قليلة من الموعد النهائي.

 

وجاء في باقي قائمة الموقع أسماء من المعتاد أن تظهر في التوقعات والترشيحات مثل: الكاتب المجرى بيتر ناداس، وظهر في القائمة أيضا الشاعر السورى الكبير أدونيس، والكاتب الأسترالي جيرالد مورناني، ثم الكاتبة البريطانية ميرسيا كورتيريسو، من بعدهه يا هوا، ثم الكاتب الألباني إسماعيل قداري، ثم الإسباني خافيير مارياس، وميلان كونديرا، والنمساوي بيتر هاندكه.

 

يشار إلى أن الأكاديمية السويدية تمنح جائزة نوبل للآداب في أكتوبر من كل عام، تنفيذا لوصية ألفريد نوبل وتقديرا لـ”إنتاج أكثر الأعمال روعة لنزعة مثالية”، وأدى نزوع الجائزة للمنحى المثالي لعدم فوز كتاب عالميين مثل ليو تولستوي.

 

ورغم أن الجائزة يعنى بها أساسا الروائيون والشعراء والكتاب المسرحيون، فإنها شهدت اختيار فلاسفة مثل برتراند راسل عام 1950، وحصل عليها الشاعر الغنائي بوبب ديلان.

 

وينتظر الإعلان عن جائزة واحدة للأدب لعام 2018 وواحدة لعام 2019، يرافق كل منهما ميدالية ذهبية وتسعة ملايين كرون (908 آلاف دولار)، في وقت حذرت فيه الناقدة الأدبية لصحيفة سفينسكا داجبلاديت السويدية مادلين ليفي، من أن التكريم هذا العام قد يرفضه الفائز أو الفائزون “لأنهم يعتقدون أن الجائزة قد شوهت”.

 

وعلى خلفية تبادل أعضاء الأكاديمية انتقادات لاذعة في وسائل الإعلام، واستقالة 7 من الأعضاء الـ18، تم تأجيل منحها لأول مرة منذ 70 عاما في 2018، إذ وجدت الأكاديمية نفسها دون النصاب القانوني.

 

ويندر جدا إلغاء أو تأجيل منح جوائز نوبل، وآخر مرة ألغيت فيها جائزة الأدب كانت عام 1943 في ذروة الحرب العالمية الثانية.

 

وواجهت الأكاديمية السويدية، وهى مجلس من كبار الكتاب واللغويين، تبعات اتهامات بسوء السلوك الجنسي لبعض أعضائها، إضافة إلى مزاعم تسريب أسماء بعض الفائزين بجوائز نوبل قبل الإعلان الرسمي عنها، وفضائح جرائم مال

 

وتبلغ قيمة الجائزة 9 ملايين كرونا سويدية (نحو 740 ألف جنيه إسترليني)، وتذهب الجائزة إلى الكاتب الذي كتب حسب وصية ألفريد نوبل “العمل الأكثر تميّزًا في اتجاه مثالي”.

مقالات ذات صله