سياسي ليبي: 5 أنواع من المناضلين في ليبيا اليوم

 

ضد الارهاب- بنغازي

قال رئيس ‏المركز الليبي للابحاث ودراسة السياسات Lcrps‏ ، الدكتور ابراهيم قويدر أن في ليبيا اليوم كثرة  في إستخدام إصطلاح المناضل، والمناضلين، الذي يطلق على أشخاص وفئات بعينها،  لوصف درجة انتماء الفرد للتوجه السياسي الذي يعتنقه.

وعدد قويدر الذي شغل في السابق منصب وزير العمل في عهد العقيد معمر القذافي، عدة انواع ممن يطلق عليهم إصطلاح المناضلين، بدءأ  بأنصار النظام السابق، الذي قال انهم اكثر من يستعمل هذا الاصطلاح في توصيف أنفسهم ، وهم يسعون لتحقيق حلم عودتهم للسلطة ويعتبرون “قيادات اللجان الثورية والحرس الثوري السابقين الذين ارتكبوا فظائع ضد المعارضين للنظام في حينه” مناضلين،  ، مشيراً إلى أن الحقد بلغ  بهم  آنذاك حد ان افقدوا المعارضين للقذافي ادميتهم واطلقوا عليهم لقب ( الكلاب الضالة).

وقال أن  انصار القذافي يعتبرون جلاوزة نظامه  مناضلين  ، ومنهم  من صفى  وقتل وشنق المعارضين السياسيين، لافتاً إلى ان أنصار القذافي   يتفاوتون في نظرتهم للوطن ، ولكن جزءاً منهم ليس بالقليل يسعي في جهده الحالي للوصول الى السلطة والحصول علي منافع شخصية من وراء ذلك.

اما الفئة الثانية التي تطلق على نفسها إصطلاح مناضلين، وفق قويدر،  فهم العسكر، الذين يعتبرون أنفسهم الأحق والأفضل والمناضلين الحقيقيين، فهم يقاتلون من أجــل بسط نفوذهم على كل

الأرض الليبية،  ومنهم العديد ممن يسعون من وراء ذلك الى تحقيق المكاسب الشخصية والعائلية والمواقع والمناصب القيادية.

أما الفئة الثالثة فيقول قويدر انهم  “الشباب الثوري المصلح الحقيقي الذي انتفض في بدايات  فبراير”، ولم يبق من هؤلاء أحد الآن في هذه المجموعة الموجودة الان على الساحة،  فمنهم من انسحب او توفاه الله،  أما من تبقى منهم فهم اولـئك الذين أصلا كان دافعهم  للانضمام لفبراير هو تحقيق المكاسب الشخصية، وهم يرون في انفسهم مناضلين من اجل تحقيق مباديء ثورة فبراير،  ومعروف ان جلهم يسعون لكسب المال والمواقع السلطوية .

ويحصر قويدر الفئة الرابعة بذوي التوجهات الدينية، ويرى ان “هؤلاء أخطر فئة نكبت بها البلاد،  خاصة وان المجتمع الليبي مجتمع متدين محافظ الي حد كبير قياسا حتى بدول الجوار”.

وذكر أن  هؤلاء استوردوا لنا افكاراً ومذاهباً تستعمل ثوب الدين للوصول الي السلطة وتغلغلوا بين الشباب

ومنهم من يحمل السلاح وهم يتمنطقون بالدين من غير علم به، ومن تحت ستاره يسعون للسلطة والمال.

أما الفئة الأخيرة التي تستخدم إصطلاح النضال، فيقول قويدر انهم “أنصار الدولة المدنية الديمقراطية التي يتمتع فيها الإنسان بالحرية والعزة والكرامة” ، وهؤلاء رفعوا شعارات كبيرة  كونوا بها توجهاً جذاباً ولكنهم في واقعهم يسعون هم أيضا للسلطة والمال،  وثبت أن عدد كبير من هؤلاء “سراق ومخادعين ومتحالفين مع أخرين لا يمتون للديمقراطية بصلة”.

وخلص رئيس مركز دراسة السياسات إلى ان المشهد يضم تناقضات عديدة أوجز منها ما يلي:  تحالف خفي او معلن بين هذه الفئات من المناضلين. المناضلون الحاملين للسلاح يهتفون بهتاف واحد اثناء القتال هو (الله اكبر) ويلقب الموتى من الجانبين بالشهداء عند الله!. الأعلام يؤجج الاختلاف والقتال بين كل المناضلين ويسعي لنشر الفتنة والكذب حسب مصلحة فئة المناضلين التابعين لهم. بعض المثقفين وانصاف المتعلمين نراهم في جميع الفئات النضالية محللين وكتاباً ومناصرين.

مقالات ذات صله