رؤية بشأن التعديلات على مذكرة التفاهم الليبية الايطالية بشأن الهجرة

أصدرت  اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا بيانا  بشأن التعديلات المقترحة على مذكرة التفاهم الليبية الايطالية بشأن الهجرة غير الشرعية .

 

وجددت اللجنة ، رفضها لمذكرة التفاهم حول الهجرة غير الشرعيين التي تم المصادقة عليها بين إيطاليا و المجلس الرئاسي في سنة 2017.م

 

كما جددت تجدد اللجنة تأكيدها علي رفض لأي مقترح أو مشروع أو بروتكول أو اتفاقية أو مذكرة سياسية أو قانونية يتم من خلالها أعادة المهاجرين الأفارقة الي ليبيا او توطينهم في ليبيا خدمتا للمصالح الاوروبية علبي حساب المصلحة الوطنية لليبيا .

 

وشددت على موقفها الراسخ وهو عدم السماح بأي مشروع لتوطين المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء على الأراضي الليبية ، وتحويل ليبيا إلى مركز احتجاز كبير للمهاجرين حمايةً لأوروبا ، وكذلك لن تسمح، بإلغاء القوانين والتشريعات الليبية التي تنص علي تجريم الهجرة غير الشرعية أو تدعو لاستحداث نظام اللجوء في ليبيا .

 

واعربت اللجنة عن تخوّفها الكبير حيال مصير المهاجرين واللاجئين الأفارقة العائدين إلى ليبيا من أوروبا والذين لازالوا في ليبيا، وما يتعرضون له من جرائم وانتهاكات جسيمة في مراكز الإيواء والاحتجاز بغرب البلاد التي تسيطر عليها جماعات مسلحة من تعذيب جسدي ونفسي وسوء المعاملة والتعنيف، بالإضافة إلى الاستغلال في الأعمال الخاصة والاتجار بهم من قبل عصابات وشبكات الاتجار بالبشر وذلك نتيجة انهيار الأمن وحالة الفوضى العارمة التي تشهدها البلاد وانعدام سيادة القانون .

 

وكما اعربت عن استيائها الكبير حيال تجاهل دول الاتحاد الاوروبي للصعوبات والمخاطر والتحديات والجرائم التي يعانيها المهاجرون في ليبيا خاصة تدهور وضعية مخيمات الإيواء واستغلال المهاجرين من قبل شبكات وعصابات تجار البشر التي تنشط في غرب وجنوب البلاد ، ويجب على دول الاتحاد الاوروبي تحمل مسؤوليتها القانونية والانسانية إتجاه معاناة المهاجرين وذلك وفقا لما نص عليه القانون الدولي الانساني والاعلان العالمي لحقوق الانسان وعدم التنصل من مسؤوليتهم وتحميل ليبيا مسؤولية هؤلاء المهاجرين القاصدين اوروبا وليس ليبيا .

 

وجددت ، تأكيدها على أن السياسات الاوروبية منافية للقيم الانسانية وللقانون الدولي الانساني وللقانون الدولي للجوء وستؤثر سلباً على واجبات الدول الأوروبية تجاه المهاجرين إلى أوروبا، وذلك وفقاً لما نص عليه القانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث يتعين على دول الاتحاد الأوروبي ألا تغفل عن الطبيعة الإنسانية لأزمة اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا الفارين من بلادنهم التي تنعدم فيها مقومات الحياة والفقر والبطالة وعدم الاستقرار واعمال العنف .

 

وقالت انه  يتعين على دول الاتحاد الأوروبي تحمل مسؤوليتها القانونية والإنسانية إتجاه المهاجرين وطالبي اللجوء، من خلال التوقف عن إعادة المهاجرين وطالبي اللجوء إلى ليبيا والمساعدة على الإسراع في أستكمال آليات إعادة التوطين في النيجر وترحيل المهاجرين العالقين في ليبيا .

 

واكدت علي أن موقفها هذا يرتكز على “منطلقات إنسانية وقانونية وأمنية ووطنية بحثه، ومن بينها حالة النزاع المسلح وانتشار السلاح وتفاقم مؤشرات الجريمة المنظمة وتصاعد وثيرة إنتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا والتي كان المهاجرين أبرز ضحايها”.

 

وذكرت اللجنة  بأن ليبيا ليست طرفاً في إتفاقية شؤون اللاجئين لسنة 1951 ولا البروتكول الملحق بها لسنة 1967″، وبالتالي “فإنها غير ملزمة بأي التزام ترتبه تلك الاتفاقية”.

 

 

مقالات ذات صله