إحتفالات شعبية أردنية باستعادة الباقورة والغمر

يستعد الاردنيون صباح اليوم الأحد للاحتفال بانتهاء العمل بملحقي اراضي الباقورة والغمر واستلامها من الجانب الاسرائيلي بعد استئجارها لمدة 25 عاما منذ توقيع معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية عام 1994 ، وذلك حسب اتفاق الجانبين الأردني والإسرائيلي عند توقيع المعاهدة.  

وينص عقد الاستئجار على بند في حال رغب اي طرف بعدم تجديد عقد الايجار ابلاغ الطرف الاخر قبل سنة من انتهاء المدة القانونية للعقد وهذا ما فعله الاردن حيث امر جلالة الملك بأبلاغ الجانب الاسرائيلي برغبة الاردن انهاء عقد الايجار وعودة اراضي الباقورة والغمر للاردن واستلامها بعد عام حيث تنتهي المهلة المحددة للاستلام وباستطاعة الاردن استلام الباقورة والغمر صباح اليوم.

وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اعلن عبر صفحته على موقع تويتر في العام الماضي «عدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الباقورة والغمّر لإسرائيل «،  وقال جلالته «لطالما كانت الباقورة والغمّر على رأس أولوياتنا، وقرارنا هو إنهاء ملحقي الباقورة والغمّر من اتفاقية السلام انطلاقًا من حرصنا على اتخاذ كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين «.

وقد ثمنت الفعاليات الاهلية والشعبية بالاغوار الشمالية قرار الملك انهاء ملحقي الباقورة والغمر ، مؤكدين بأن جلالته هو الاحرص على حقوق الاردن والاردنيين حيث اتخذ جلالته القرار المناسب بالوقت المناسب والذي يمثل الاهمية الكبرى للوطن ويثبت بأن الباقورة والغمر اراض اردنية وتحت سيطرة القرار الاردني ، مبينين  بأن جلالته يحقق بحكمته وشجاعته كل يوم نصرا جديدا واملا زاهرا للاردنيين ولقضايا الامة وعلى رأسها المواقف المشرفة من القضية الفلسطينية وصولا الى قرار جلالته انهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام الاردنية الاسرائيلية  ، وهذا يؤكد ايمان جلالته بالحفاظ على تراب الوطن وعزته وكرامة الاردن والاردنيين وللقرار كذلك اثاره الايجابية التي تعود على الوطن من النواحي الاقتصادية والسياسية وتثبت للعالم بأن الارادة الاردنية تفوق كل التوقعات وان لجلالته رؤيا ثاقبة تخدم الوطن وقضاياه .

وتستعد الهيئات المحلية في الاغوار الشمالية للاحتفال بهذه المناسبة حيث اعدت العدة لاقامة الاحتفال بالموقع ومختلف مناطق اللواء حيث يمثل هذا اليوم يوم فخر كبير للاردنيين بعد استعادة اراضيهم من المحتل بفضل حكمة جلالة القائد واهتمامه بكل قضايا الوطن الحياتية والمعيشية .

وقال الوزير السابق نادر الظهيرات يعيش الوطن اليوم فرحة غامرة بحدث وطني كبير اعاد للوطن اراضي كانت مستأجرة من قبل اسرائيليين وذلك بقرار جريء وشجاع من جلالة الملك ، فكانت صرخة القائد بأنه لن يكون بعد اليوم اراض اردنية خارج سيادة الدولة الاردنية ولن يأبه الاردن بقيادته للابتزاز والمناورة والتهديد والوعيد من قبل الجانب الاسرائيلي بالمساومة على مكتسبات الوطن وكانت هذه رسالة واضحة الى كل من تسول له نفسه ليعرف بأن الاردن عصي على كل من يحاول ان ينال من ارضه او سيادته التي تعتبر خطا احمر  عند الهاشميين حيث سار عليه المغفور له جلالة الملك الحسين ومن بعده جلالة الملك عبدالله الثاني .

واما من الناحية الزراعية فتعد اراض الباقورة من اخصب واجود البقاع وهي ثروة وطنية كبيرة نظرا لجودة الارض وخصوبتها ومناخها وتوفر المياه فيها حيث تعد قابلة لانتاج اجود انواع المنتوجات الزراعية والثروة السمكية كما انها منطقة سياحية جاذبة وسيكون لها شأن وعائد كبير في الجانب الاقتصادي على الوطن والمواطنين من ابناء المنطقة.

واكد المهندس سليمان الغزاوي نائب امين عام سلطة وادي الاردن سابقا والخبير الزراعي الدولي بأن منطقة الباقورة المستعادة تعد جزءا مهما في شمال وادي الاردن وان استعادتها يعد نصرا كبيرا حققه الاردن بفضل قيادة وتوجيهات جلالة الملك وان هذا الجزء يمتاز بخصوبته ومناخه ووفرة مياهه وهو قابل للزراعة بالمحاصيل الزراعية الواعدة مثل النخيل والافوقادو والمنجا وهي زراعات غير تقليدية وقد ادخلناها الى الاردن منذ فترة بسيطة نظرا للحاجة اليها واستيرادها من الخارج وان اراضي الباقورة قابلة لانتاج اجود انواعها.

وقال المزارع والخبير الزراعي زيدان المنسي بأن اراضي الباقورة تعد من اخصب الاراضي الزراعية بالعالم وتصلح لانتاج افخر الاشجار والمزروعات الاستوائية والنخيل حيث يمثل مناخها البيئة المناسبة لمثل هذه الزراعات القيمة ،وان قيمتها لا تضاهيها قيمة ، مبينا بأن استعادتها تمثل نصرا كبيرا للاردن وقيادته الفذة كما أنها  ستعمل على تشغيل مئات العائلات الاردنية في وادي الاردن التي امتهنت العمل الزراعي وتعد كذلك وجهة سياحية جاذبة لما تمتاز به من جمال اخاذ حيث تقع على ملتقى نهري اليرموك والاردن وتطل على فلسطين والجولان .

واكد العميد الطيار المتقاعد والمستثمر الزراعي راضي الواكد بأن منطقة الباقورة لا تقدر بثمن من الناحية العسكرية والاقتصادية لما يمتاز به موقعها الاستراتيجي حيث لها اهمية امنية كبيرة بموقعها الحدودي على الواجهة الشمالية للوطن ، وقد شهدت في السابق الكثير من المناوشات مع جيش العدو ويشكل استرجاعها منفعة اقتصادية كبيرة تعود بالخير على الوطن وهي من اخصب بقاع العالم وان استثمارها زراعيا وسياحيا حيث تقع على ضفاف نهر الاردن سيرفد الاقتصاد الوطني بالشيء الكثير بالاضافة الى توفير مئات فرص العمل لابناء المنطقة كما ان ميزة الارض الخصبة تجعلها قادرة على انتاج اجود انواع الثمار والخضروات.

مقالات ذات صله