نهر يفصل الكوريتين يتحول إلى الأحمر القاني.. الخنازير هي السبب!

تحول نهر يقع بالقرب من الحدود بين الكوريتين إلى اللون الأحمر بعد تلوثه بدماء جثث الخنازير التي تم ذبحها مؤخرًا.

وبعد أن قامت السلطات الكورية الجنوبية بإعدام 47000 خنزير في محاولة لوقف انتشار حمى الخنازير الأفريقية ASF، هطلت الأمطار الغزيرة على مكان دفن الخنازير وهو ما أدى إلى تدفق دمائها إلى نهر “إيمجين”، الذي تحول لونه بالنهاية إلى اللون الأحمر.

وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن عملية ذبح ودفن الخنازير المريضة كانت بالقرب من أحد روافد نهر “إيمجين” الموجود في مقاطعة يونشون الكورية الجنوبية.

وتعد حمى الخنازير الأفريقية شديدة العدوى وغير قابلة للشفاء، لكنها لا تشكل خطرًا مباشرًا على البشر، على الرغم من كونها معدية بدرجة كبيرة لبقية الحيوانات.


في حين نفت السلطات المحلية المخاوف من أن الدم قد يتسبب في انتشار حمى الخنازير الأفريقية إلى الحيوانات الأخرى، قائلة بأن الخنازير تم تطهيرها بالفعل قبل ذبحها.

وفي محاولة لطمأنة السكان، أصدرت وزارة البيئة في سيول بيانًا قالت فيه إن تم معالجة مسألة “دماء جثث الخنازير التي تتدفق إلى الجداول قد تم معالجتها بشكل صحيح باستخدام مضخات الشفط”، مشيرًا إلى أن هذه الدماء لم تؤثر على جودة مياه الصنابير في المنطقة.

يذكر أن حمى ASF تم اكتشافها في كوريا الجنوبية مؤخرًا فقط، وكانت هناك تكهنات بأنها وصلت من خلال الخنازير القادمة من المنطقة المنزوعة السلاح (DMZ) التي تفصل بين الكوريتين.

وتم إعادة ترميز الحالة الأولى من حمى ASF في كوريا الشمالية في مايو الماضي، وبذلت كوريا الجنوبية جهودًا كبيرة لإبعادها، بما في ذلك الأسوار الحدودية.

كما تم السماح للجيش الكوري الجنوبي بقتل أي خنازير بري يتم مشاهدته وهو يعبر المنطقة المجردة من السلاح.

كانت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) حذرت العام الماضي من سرعة انتشار مرض حمّى الخنازير الأفريقية، ورصد تواجده في مناطق في عدة دول آسيوية تبعد أكثر من ألف كيلو متر عن بعضها البعض.

كما أنه لا يوجد لقاح فعال لحماية الخنازير من المرض.

وعلى الرغم من أن هذا المرض لا يشكل تهديدًا مباشرًا على صحة الإنسان، إلا أن عواقب انتشاره يمكن أن تكون مدمرة وفتاكة وتؤدي إلى نفوق الحيوانات المصابة بنسبة 100 في المائة.

يتميز فيروس حُمى الخنازير الإفريقية بقدرته العالية على التحمل وقدرته على الصمود لفترات طويلة في الطقس شديد البرودة وشديد الحرارة على حد سواء، وحتى في منتجات لحم الخنزير المجففة أو المعالجة.

مقالات ذات صله