نوال السعداوي: “لم أخن الوطن”

أشادت الكاتبة نوال السعداوي، بحكم محكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة يوم امس، برفض دعوى الجنسية المصرية عنها لنشرها مسرحية، وقالت: إن القانون المصري حدد حالات إسقاط الجنسية بدقة شديدة، ولا تتضمن أسباب إسقاط الجنسية نشر كتاب فكري مُنع من النشر من قبل.

 

وأضافت السعداوي: “لم أخن الوطن حين قررت نشر كتاب فكري حتى يسقطوا عني الجنسية المصرية، بل دافعت عن وطني، وسجنت ونفيت من أجل قول كلمة الحق ولم أندم على فعل ذلك”.

 

وقالت: الجنسية المصرية حق لكل مواطن، وكذلك الكتابة حق لكل مواطن التي تندرج تحت باب الحريات والحقوق في الدستور المصري، وقدمت الشكر للقضاء المصري العادل على رفض دعوى إسقاط الجنسية عنها.

وذكرت محاميتها منة الله الأبيض، في مذكرة دفاعها التي قدمتها، اليوم الإثنين، في دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة: “إن أسباب إسقاط الجنسية وردت في القانون المصري على سبيل الحصر وليس المثال، وبالتالي لا يجوز إسقاط الجنسية المصرية عن شخص بالاستناد إلى غير هذه الأسباب، وإلا كان القرار باطلًا لانعدام الأسباب، وبناءً عليه فإنه لا يجوز إسقاط الجنسية عن كاتبة مصرية بالإستناد إلى قيامها بنشر كتاب ينتمي إلى الأعمال الإبداعية (مسرحية)، وهي المسرحية محل إقامة الدعوى.

وأضافت، أن إقامة دعوى قضائية ضد كاتبة مصرية عالمية، وهي الدكتورة نوال السعداوي التي رُشحت لجائزة نوبل للأدب أكثر من أربع مرات، نشرت أكثر من 70 كتابًا في الطب النفسي والقضايا الإنسانية وقضايا المرأة والرجل، وترجمت أعمالها إلى لغات أجنبية عدة، لنشرها كتابا أدبيا فنيا، كما ذكرنا، ينتمي إلى الخيال الإبداعي الخالص، يعد ذلك محاكمة للخيال والإبداع، وهو في ذلك مخالفة صريحة لنص الدستور المصري في المادة 67 في الباب الثالث (الحقوق والحريات والواجبات العامة)، والتي تنص المادة على: “حرية الإبداع الفني مكفولة، وتلتزم الدولة بالنهوض بالفنون والآداب، ورعاية المبدعين وحماية إبداعهم، وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لذلك. ولا يجوز رفع أو تحريك الدعاوى لوقف أو مصادرة الأعمال الفنية والأدبية والفكرية أو ضد مبدعيها إلا عن طريق النيابة العامة..”.

 

وأضافت في مذكرة الدفاع: “الحقيقة أن ممارسة مثل هذا الحصار والقيد والملاحقة القضائية والترصد لأعمالهم على الكُتّاب والمبدعين المصريين في أواخر العمر بدلًا من تكريمهم وإعطائهم حقهم على منجزهم الأدبي ومشروعاتهم الإنسانية في خدمة المجتمع وقضايا المرأة والرجل والإنسان بشكل عام، أمر يعكر صفو إبداعهم ويهدد استمرارهم في الكتابة، ويرهب أقلامهم، ونحن في مصر بحاجة ماسة إلى هؤلاء الكتاب والأعلام”.

مقالات ذات صله