قطر تعزّز صدارتها العالمية لأسواق الغاز عبر زيادة الإنتاج 64% بحلول عام 2027

أعلنت شركة “قطر للبترول” الحكومية، رفع طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى 126 مليون طن سنويا بحلول عام 2027، بزيادة تبلغ 64% عن مستوى الإنتاج الحالي البالغ 77 مليون طن سنويا.

وحسب مراقبين لـ”العربي الجديد” ستعزز هذه الخطوة صدارة قطر العالمية في سوق الغاز، كما سترفع إيراداتها وتحقق فائضا ماليا في موازنتها.

وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، والرئيس التنفيذي لـ “قطر للبترول”، سعد بن شريده الكعبي، في مؤتمر صحافي عقده أمس الاثنين، في مقر الشركة بالعاصمة الدوحة، إن الاختبارات الفنية أظهرت امتداد طبقات الغاز المنتجة لحقل الشمال إلى عمق اليابسة القطرية في “راس لفان”، وهو ما يسمح بتطوير مشروع جديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال شمال دولة قطر.

وأكد الكعبي أن كميات الغاز المثبتة التي يحتويها حقل الشمال تتجاوز 1760 تريليون قدم مكعبة من الغاز، يضاف إليها أكثر من 70 مليار برميل من المكثفات، وكميات هائلة من الغاز البترولي المسال والإيثان وغاز الهيليوم.

وأعلن وزير الدولة، بدء الأعمال الهندسية الأساسية اللازمة لمشروع جديد، يشتمل خطين عملاقين لإنتاج الغاز الطبيعي المسال بقدرة 16 مليون طن سنويا، وهو ما سيزيد إنتاج قطر للبترول من 77 مليون طن سنويا إلى 126 مليون طن سنويا بحلول 2027، وبذلك سيصبح إنتاج دولة قطر من الهيدروكربونات نحو 6.7 ملايين برميل نفط مكافئ في اليوم.

وحول انعكاسات تطور إنتاج الغاز على الاقتصاد القطري، قال الخبير النفطي محمد يعقوب السيد، لـ”العربي الجديد”، إن رفع طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال القطري، سيؤدي إلى زيادة في الدخل العام وتحقيق فائض في الميزانية العامة للدولة.

وأضاف السيد أن استخدام الغاز في الصناعة العالمية رفع الطلب عليه، وبالتالي فإن قطر حرصت على زيادة إنتاجها من الغاز تلبية للسوق العالمي، وتلعب دوراً محورياً في سوق الغاز.

ومن جانبه، أكد خبير النفط والطاقة، طارق الشيخ، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن قطر تسعى إلى توطيد علاقتها وترسيخ وجودها في السوق العالمية باعتبارها أكبر منتج ومزود للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم أيضا، وهذا عامل استراتيجي مهم جدا تضعه الدوحة في اعتبارها ما يؤكد ريادتها في سوق المسال وتفوقها على أقرب منافسيها وهما الولايات المتحدة وأستراليا، وذلك من ناحية الأسعار والانتشار.

وقطر مزود مهم للغاز المسال في أميركا الجنوبية وأوروبا وآسيا، خاصة الصين واليابان والهند، وزيادة الإنتاج يعزز موقفها في هذه الأسواق وغيرها.

وأكد الشيخ أن رفع إنتاج الغاز المسال، سيؤدي إلى مزيد من التطور الشامل الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات، وخاصة في الحقل الصناعي، والمناطق الاقتصادية الحرة التي تعمل عليها الحكومة.

ولا تكتفي قطر بزيادة الإنتاج المحلي فقط، بل تهتم بالتوسعات الخارجية في مجال استثمارات الطاقة. وردا على سؤال “العربي الجديد” في المؤتمر الصحافي أمس، حول إعلان “قطر للبترول” عن التشغيل الناجح لمشروع مصفاة الشركة المصرية للتكرير في منطقة مسطرد، (شمال القاهرة)، وكيف ستدير الشركة المشروع في ظل المقاطعة الدبلوماسية والحصار، أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة شريدة الكعبي، أن قطر للبترول شاركت في تشييد المشروع والآن هو في مرحلة التشغيل، موضحا أن الشركة تعمل بمهنية ولا تتدخل في الأمور السياسية، مستشهدا بمواصلة تزويد الإمارات بالغاز القطري رغم الحصار الذي أعلنته على قطر كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ 5 يونيو /حزيران 2017.
وتمتلك قطر للبترول نسبة 38.1 % في شركة التكرير العربية، التي تمتلك بدورها نسبة 66.6% في الشركة المصرية للتكرير.

وفي سبتمبر/ أيلول 2018، أعلنت قطر للبترول زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال إلى 110 ملايين طن سنوياً، وذلك بإنشاء خط إنتاج رابع عملاق يُضاف إلى خطوط الإنتاج الثلاثة التي أُعلن عنها في يوليو/ تموز من عام 2017. وسينطلق إنتاج الخطوط الجديدة بداية عام 2024، وتُقدّر طاقة خط إنتاج الغاز المسال بنحو 8 ملايين طن في السنة، ومن ثم فإن الطاقة الإجمالية لخطوط الإنتاج التي ستُنشأ تُقدّر بـ 32 مليون طن. ثم أعلنت قطر للبترول، أمس، عزمها زيادة الإنتاج مجدّدا إلى 126 مليون طن.

وقطر أكبر دولة منتجة للغاز الطبيعي المسال في العالم منذ سنوات، وتهدف لبناء توسعات كبيرة لمنشآت الغاز الطبيعي المسال الضخمة لديها في إطار خطتها لزيادة الإنتاج.

مقالات ذات صله