عشرات آلاف التونسيين خاضعون للمراقبة الإدارية

عشرات آلاف التونسيين خاضعون للمراقبة الإدارية

تجاوز حال الخاضعين للمراقبة “مرحلة عدم الإحساس بمواطنتهم وتمتعهم بحقوقهم، وبلغ حد إحساسهم بعدم إنسانيتهم وعدم أحقية وجودهم في المجتمع”.

كشفت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب الأربعاء، أن عشرات آلاف التونسيين مصنفون وخاضعون لتدابير المراقبة الإدارية التابعة لوزارة الداخلية، في إطار سياسة مكافحة الإرهاب التي تنتهجها الدولة.

جاء ذلك في تصريح لنائب رئيس المنظمة (غير حكومية) المختار الطريفي، على هامش ندوة صحافية عقدها في العاصمة تونس.

وقال الطريفي إن أكثر من 800 قضية مرفوعة أمام المحكمة الإدارية بخصوص هذه المسألة.

وتمس هذه الإجراءات، وفق المنظمة، عديد الحقوق والحريات الأساسية المضمونة في الدستور التونسي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، كحرية التنقل، وحق احترام الحياة الخاصة، وحرمة المسكن.

وأضاف الطريفي أن “هذه الإجراءات غير قانونية، وتمارس على الضحايا بالقوة والقمع، دون أن يكون لهم أي علم عن سببها، لذلك فهي مسألة خطيرة”.

وطالب بإلغائها وإيجاد إطار ينظمها بما يتلاءم مع الدستور الذي يحمي الحريات.

وبيّن الطريفي وقوف منظمتهم مع “مكافحة الإرهاب الحقيقي وليس الوهمي”.

ومن آثار تلك الإجراءات على حياة الخاضعين لها فقدان الوظيفة، والطلاق، والعزلة، والصدمات النفسية المتكررة للوالدين والأبناء، والقلق والاكتئاب، وفق المنظمة.

وتجاوز حال الخاضعين لها، وفق المنظمة، مرحلة عدم الإحساس بمواطنتهم وتمتعهم بحقوقهم، وبلغ حد إحساسهم بعدم إنسانيتهم وعدم أحقية وجودهم في المجتمع.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الحكومة على ما صرح به الطريفي.

وفي 2018، قال وزير الداخلية هشام الفوراتي، في تصريحات إعلامية، إن العائدين من بؤر التوتر والمغادرين السجن يخضعون للمراقبة الإدارية.

وأضاف أن هؤلاء الأشخاص يقومون يوميا، وفي بعض الحالات مرتين أو ثلاث مرات في اليوم، بالتوجه إلى مركز الأمن والتوقيع، من أجل ضمان عدم مغادرة المنطقة التي يسكن فيها.

مقالات ذات صله