“بلاغة الصنعة الشعرية”.. نصوص ذاتية تبحث في ماهية الشعر

“بلاغة الصنعة الشعرية”.. نصوص ذاتية تبحث في ماهية الشعر

جاء الكتاب الجديد للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد بعنوان “بلاغة الصنعة الشعرية”، موزعا على ثمانية فصول، حيث خصصها الكاتب لبحث عميق حول الكتابة الشعرية، منطلقا من سؤال محوري في الفصل الأول هو “كيف يحدث الشعر؟”، ليقدم وجهة نظر ذاتية حول فهمه للشعر والشاعر واللغة من خلال مجموعة من النصوص الذاتية.

 

ويناقش حج محمد ما سماه “الظواهر السلبية في مسيرة الشعراء”، إذ يرى أن كثيرا من المظاهر السلبية في مسيرة الشعراء، متصلة بالفعل الشعري وإبداعه. ليحلل لاحقا “وهج المرأة الشاعرة” مناقشا في فصل كامل ظاهرة الشعر عند الشاعرات، وما يتسم به شِعرهن أحيانا من سمات تبعده عن الشعرية، مقدما قراءات خاصة حول ثلاث تجارب إبداعية نسائية.

 

كما يضيء الكتاب، عن دار روافد للطباعة والنشر بالقاهرة، في الفصل الرابع على قضية “الشعر بين الأيروتيكية والأيروسية”، موردا نماذج لها من شعر الشاعرة اللبنانية جمانة حداد، والشاعر الفيلسوف جورج باطاي، ومآل الأيروسية في الغناء العربي، وما في بعض الأغاني من تلميحات أيروسية.

 

فيما يبحث في فصل تحت عنوان “الشعر قضايا وآراء” في قضايا الشعر القديم والمعاصر وبعض ظواهره الفنية وما آلت إليه القصيدة الحديثة.

 

ويناقش حج محمد “آفاق من شعرية القرآن الكريم واللغة العربية”، متطرقا إلى طبيعة الأدب الإسلامي بشكل عام، وأثر الأفكار الإسلامية في تشكيل جانب من جوانب الأدب الإسلامي وتجلياتها في الشعر الحديث.

 

ويواصل الكاتب بحثه حول الشعر من خلال درسه لمسألة “الشاعر وسلطة الإعلام المعاصر” مفككا ظاهرة الشعر الجماهيري ومساهمة الإعلام في صناعة الشعر ونجومية الشاعر من خلال مناقشة قضايا متصلة بمواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الحديث، وأثر برنامجي “أمير الشعراء” و”شاعر المليون” الإماراتيين في توجيه الشعر التوجيه الذي يرضي الذائفة والوجدان، وينمي آفاق التفاعل معه. وتوقف الكاتب في الفصل الثامن (في حضرة الكتب) عند مجموعة من الكتب، تلك التي أولت عناية خاصة بالدرس النقدي الشعري وبعض الكتب الشعرية القديمة والمترجمة.

مقالات ذات صله