نتنياهو: سنتغلب على إيران كما تغلبنا على القومية العربية

نتنياهو: سنتغلب على إيران كما تغلبنا على القومية العربية

نقلت القناة الإسرائيلية 13 عن مصادر سياسية عليا في إسرائيل قولها إنها تخشى أن تستغل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زيارة 40 زعيما دوليا لها الخميس للمشاركة في إحياء الذكرى الـ75 لتحرير معسكر أوشفيتس النازي، وذلك بهدف إحراجها والضغط عليها للتقدم في موضوع التسوية وغيرها.

 

ونقلت القناة 13 عن هذه المصادر تهديدها بأن مشاركة عدد كبير من الرؤساء والوزراء والزعماء في الاحتفالية في القدس المحتلة لن تردع إسرائيل من الرد الحاسم على كل صاروخ يطلق فورا ودون انتظار انتهاء الاحتفالية.

 

كما أوضحت أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يستعد لمطالبة هؤلاء لدعم إسرائيل في تصديها لأي محاولة لمقاضاتها في محكمة الجنايات الدولية في هاغ.

 

وأكدت صحيفة “هآرتس” أن نتنياهو سيدعو الضيوف الكبار لمساندة إسرائيل في زعمها بأنه لا يوجد صلاحية لمحكمة الجنايات الدولية في الضفة الغربية.

 

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن نتنياهو أرسل توجهات بذلك للرؤساء الذين سيصلون البلاد الخميس لكن عددا قليلا فقط منهم أجابوا برد إيجابي عليها

 

وتابعت: “صحيح أن تصريحات نتنياهو تناولت الخطر الإيراني فحسب في الأيام الأخيرة لكن اللقاءات التي سيجريها مع المسؤولين الضيوف ستبحث أيضا قرار المدعية العامة في محكمة الجنايات الدولية باتو بينسودا بالتوصية بمقاضاة إسرائيل وحماس بجرائم حرب”.

 

وبسياق متصل أعلن نتنياهو في حفل توزيع الجوائز داخل جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” أنه تم إنقاذ حياة مئات الإسرائيليين بفضل جهاز “الشاباك”، وأضاف نتنياهو: “في نهاية المطاف، فإن الهدف الكبير هو التغلب على التهديد الإيراني، الذي يتفرع إلى تهديد تقليدي، ونووي، وإرهابي. يجب التغلب عليه كما تغلبنا على التهديد الكبير لمّد العروبية. يمكننا أن نفعل ذلك، أثبتنا ذلك. يجب أن يكون تصميمنا على الكفاح من أجل مستقبلنا وهزيمة أعدائنا أقوى بكثير من عزمهم”.

 

واعتبر نتنياهو أن ذلك أدى إلى ارتفاع عدد السياح القادمين إلى البلاد في السنوات الأخيرة بنسبة 50%.

 

وتابع نتنياهو الذي يواجه خطر نزع الحصانة عنه ومحاكمته بتهم فساد خطيرة ربما تطيح به في الانتخابات القادمة: “هذا هو مؤشر على الشعور بالأمان. أنتم تهتمون بالحياة ذاتها وبجودة الحياة التي يتمتع بها المواطنون الإسرائيليون وكل من يزور دولتنا. هذا هو إنجاز كبير للغاية يلزم جهودا مشتركة للقلب وللعقل. أستطيع أن أعد على أصابع يد واحدة عدد الدول التي لا تريد التعاون معنا. نجري اتصالات مع دول مختلفة لم نكن نحلم سابقا بالتعاون معها ولكن دولا كثيرة منها تقوم بذلك اليوم”.

 

وزعم أن الجميع يريد التعاون مع المخابرات الإسرائيلية وأن إسرائيل تعيش ازدهارًا دبلوماسيًا واقتصاديًا وعملياتيًا وعسكريًا لا مثيل له.

 

وكرر زعمه أن غاية إسرائيل الكبرى هي التغلب على التهديد الإيراني وقال إنه “تهديد تقليدي ونووي وإرهابي”، داعيا للتغلب عليه “كما تغلبنا على التهديد الكبير التي تمثل بالقومية العربية”.

 

وأضاف نتنياهو: “نستطيع أن نحقق ذلك وقد أثبتنا ذلك. يجب على إصرارنا على خوض النضال من أجل ضمان مستقبلنا ودحر أعدائنا أن يكون أكبر من إصرارهم”.

 

وفي حفل توزيع الجوائز المذكور ادعى رئيس “الشاباك”، نداف أرغمان، أن جهازه قد منع تنفيذ 560 عملية “كبيرة” خلال فترة ترؤسة للجهاز في العام 2019.

 

وقال أرغمان إنه من بين العمليات التي تم إحباطها 10 عمليات “انتحارية”، وأربع عمليات اختطاف، وأكثر من 300 عملية إطلاق نار. وأضاف: “لقد كانت سنة مليئة بالتحديات الأمنية في جميع الساحات التي نعمل فيها”.

 

وقبل ذلك حذر أرغمان أعضاء المجلس الوزاري المصغر من تبعات الخطوة التي اتخذتها حكومة الاحتلال بالضغط على السلطة الفلسطينية ماليا.

 

وأضاف أرغمان وفقا لما نقلته صحيفة معاريف العبرية: “إن استقرار السلطة الفلسطينية هو مصلحة إسرائيلية لضمان استمرار التنسيق الأمني ​​وأن تبقى إسرائيل بعيدة عن إدارة وتمويل احتياجات ملايين الفلسطينيين لذلك هناك حاجة لتجنب أي مسار لزعزعة استقرارها بل تعزيز أجهزتها الأمنية”.

 

كما أوصى رئيس الشاباك بالتوصل إلى اتفاق تسوية مع السلطة لجهة عودتها التدريجية إلى قطاع غزة وإدارته، والإشراف على التهدئة، ووقف إطلاق النار. كذلك أوصى الشاباك بأنه طالما لم يتم نزع سلاح حماس، فيجب توجيه أموال إعمار غزة للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، وبهذا يتم منح السلطة في غزة التفوق، وتعزيز قوتها أمام السكان وحماس بالقطاع.

 

وواصلت الصحيفة العبرية نقل توصيات الشاباك بالقول: “سيتم استثمار أموال المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة وجسر عودة السلطة إلى القطاع لتقوية سيطرتها على الأمن والسكان هناك، مع ضمان سيطرتها على المعابر والحدود”.

 

وحذر “الشاباك” أيضا من الرد على نشاطات حركة حماس العسكرية بطريقة يمكن تفسيرها على أنها خنوع لـ”الإرهاب” وفي نفس الوقت، مواصلة “معاقبة السلطة في الضفة وكأن إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة”

 

مقالات ذات صله