كشف أثري مذهل في العراق أخفاه العلماء عن داعش

كشف أثري مذهل في العراق أخفاه العلماء عن داعش

خالد أبو الخير

 

أعلن فريق من علماء الآثار عن اكتشاف منحوتات صخرية قديمة ”مذهلة“ تمثل ملكًا آشوريًا يشيد بآلهته، وسط موكب من الحيوانات الأسطورية في إقليم كردستان شمال العراق، بعد أن جرى إخفاؤها لعدة سنوات لمنع الأضرار التي كان ممكنا أن تلحق بها من تنظيم داعش الذي كان يسيطر على المنطقة.

 

وقالت جامعة أوديني الإيطالية في تقرير نشر يوم الأربعاء، إن المنحوتات الآشورية التي يقارب عمرها الـ 3000 عام، اكتشفت أواخر العام الماضي من قبل علماء الآثار الإيطاليين والعراقيين في منطقة الفداء، جنوب مدينة دهوك، على بعد حوالي 300 ميل (480 كم) شمال بغداد.

 

 

وأوضح التقرير الذي نشره موقع livescience.com المتخصص، أنها المرة الأولى منذ 200 عام تقريبًا التي يتم فيها العثور على منحوتات صخرية آشورية مماثلة، يعتقد أن هذا الاكتشاف يبرز فترة توسع قديمة في الإمبراطورية الآشورية.

 

ومقارنة بالمنحوتات التي عثر عليها  في موقع خنيس الأثري، الذي اكتشف بالقرب من مدينة الموصل في عام 1845، قال عالم المنحوتات الأشورية موراندي بوناكوسي إنه لا يمكن مقارنته بما عثر عليه في منطقة الفداء.

 

ويقود موراندي بوناكوسي الحفريات في منطقة الفداء لمشروع أرض نينوى الأثري بالجامعة، بالتعاون مع علماء الآثار من مديرية دهوك للآثار بقيادة حسن أحمد قاسم.

 

وأضاف أن النقوش شوهدت لأول مرة في السبعينيات، وبدأت عمليات المسح للموقع في عام 2012، ولكن كان من الضروري التخلي عن العمل الأثري وإخفاؤه عندما أصبح تنظيم داعش نشطًا في المنطقة واستولى على مدينة الموصل القريبة في العام 2014.

 

ونتيجة لذلك، لم يتمكن علماء الآثار من العودة والبدء في استكشاف علمي كامل للموقع إلا في عام 2019، بعد طرد داعش من المنطقة.

 

حتى الآن، اكتشف علماء الآثار 10 لوحات من المنحوتات المعقدة في حجر الأساس فوق ما كان قناة قديمة، تشابه المنحوتات الآشورية الشهيرة في خنيس، تم نحتها بشكل بارز على خلفية صلبة.

 

بنى الأشوريون القناة التي يبلغ طولها 4 أميال (6.5 كم) خلال القرن الثامن قبل الميلاد، لنقل المياه إلى الأراضي الزراعية في منطقة الفداء، لكنها ردمت منذ فترة طويلة.

 

وقال موراندي بوناكوسي لصحيفة لايف ساينس: ”من المحتمل بدرجة كبيرة أن هناك المزيد من النقوش وربما النقوش المسمارية الاحتفالية ما زالت مدفونة تحت حطام التربة الذي ملأ قناة الفداء“.

 

تُظهر كل لوحة موكبًا من الآلهة والآلهة الآشوريين السبعة القديمة، الذين يقفون أو يجلسون على ظهور التنانين والأسود والثيران والخيول.

 

ويُظهِر الموكب أيضًا إله الحكمة الآشوري على ظهر تنين، وإله الشمس شماش على حصان، وإله الطقس ”آد“ على أسد مقرن، وثور، وعشتار، إلهة الحب والحرب، على ظهر أسدين.

 

وقال بوناكوسي إنه يبدو أن الملك الأشوري سرجون ”حكم من 722 قبل الميلاد حتى عام 705 قبل الميلاد، هو الذي بنى قناة الفداء لاستخدامها في  الري، لكنها أصبحت فيما بعد جزءًا من شبكة قناة أكبر بكثير أنشأها خليفته الملك سنحاريب الذي حكم حتى عام 681 قبل الميلاد.

 

وحولت قنوات سنحاريب المناطق الرئيسية للإمبراطورية الآشورية من مناطق جافة نسبيًا إلى مناطق ري عالية الإنتاج.

مقالات ذات صله