الداعشي الفرنسي مراد فارس حرض العشرات من الشباب على القتال في سوريا

قضت محكمة في باريس، السبت 25 يناير 2020، بالسجن لمدة 22 عامًا على «الداعشي» مراد فارس، لتحريضه عشرات الشباب على السفر إلى سوريا للقتال، وقيادته مجموعة مقاتلين ناطقين باللغة الفرنسية.

عاش «فارس» الذي يبلغ من العمر 35 عامًا طفولته في شرق فرنسا، في عائلة متواضعة، ولديه 6 أشقاء استغلهم لتنظيم نشاطه طوال فترة إقامته في سوريا، بداية من يوليو عام 2013 إلى أغسطس 2014.

 

مراد فارس من أصول مغربية، وكان متزوجًا «بطريقة غير شرعية»، وانفصلا عام 2013، والتحق بتنظيم داعش في سوريا والعراق، وتلقى تدريبًا على استخدام الأسلحة، غير أنه ينفي المشاركة في المعارك، كما روج للعمل مع مسلحي التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي؛ من أجل تجنيد الشباب للقتال في دمشق.

 

وتمكن مراد فارس من تشجيع الشباب على السفر إلى سوريا من أجل القتال، من خلال مقاطع فيديو دعائية تولى نشرها، كما سهل عبور الكثير من الأشخاص إلى دمشق.

 

انسحب «فارس» من التنظيم عام 2013، وانضم إلى مجموعة الفرنسي السنغالي عمر ديابي، الذي يعد من أبرز مجندي المسلحين، وصدرت بحقه مذكرة توقيف دولية.

 

وتعد مجموعة «ديابي» إحدى الكتائب التابعة لـ«جبهة النصرة»، فرع تنظيم القاعدة في سوريا سابقًا، ويشتبه بأن مراد فارس قادها في غياب عمر دجابي، حتى مارس عام 2014، إلا أنه ينفي أداءه دور الأمير عليها، مؤكدًا أنه تركها بسبب خلافات حول ارتباطها بـ«النصرة».

 

وجه لـ«فارس» اتهامات بإدارة مجموعة من المقاتلين الشبان الناطقين بالفرنسية، بالإضافة إلى تمويل الإرهاب، وتكوين جماعة إجرامية وإدارتها، وعقد عدة اجتماعات متعلقة بالرحيل إلى سوريا، وورد اسمه في ملفات كثيرة مرتبطة بقنوات إيصال مقاتلين إلى هناك، أحدها كان مغادرة ستة شبان من ستراسبورغ إلى دمشق، ديسمبر 2013.

 

غادر «الداعشي» سوريا طوعًا في أغسطس عام 2014 إلى أنقرة، وأوقف في تركيا، وتم تسليمه إلى فرنسا في سبتمبر من العام ذاته، ومنذ ذلك الحين وهو رهن الاعتقال، وبحسب تقارير إدارة السجن، فإنه أظهر الندم، وينص القانون الفرنسي على اعتبار ثلثي مدة العقوبة كفترة زمنية يجب قضاؤها؛ ما يعني استمرار حبسه لمدة 15 عامًا.

 

 

أما «ديابي» الذي يبلغ من العمر 44 عامًا، فتعتبره السلطات في فرنسا أخطر الجهاديين التابعين لها في سوريا، وأكثرهم نجاحًا في استقطاب وتجنيد عناصر جديدة، بعد تحفيزهم على الانضمام إلى الجهاد، واسمه الحقيقي «عمر أومسن».

 

وبحسب السلطات الفرنسية، فإنه مسؤول عن تجنيد 80% من الجهاديين الذين يتحدثون اللغة الفرنسية، ممن ذهبوا إلى سوريا أو العراق، وأعلنت واشنطن في 16 سبتمبر 2016، تصنيفه كـ«إرهابي مطلوب عالميًّا».

 

ولد عمر ديابي في السنغال وانتقل للعيش في باريس، عندما كان طفلًا، وعاش في نيس، وتطرف بعد عدة فترات قضاها في السجون، وفقًا لتقارير إعلامية فرنسية، قبل أن يذهب إلى سوريا في العام 2013، ويترأس كتيبة أو فرقة يطلق عليها «الغرابة»، تتبع تنظيم القاعدة في إدلب.

 

ونشر «أومسن» سلسلة من مقاطع الفيديو تحت اسم «19 HH»، نسبة لـ19 شخصًا قاموا بهجمات 11 من سبتمبر عام 2001، وينظر له بين أتباعه على أنه زعيم روحي، وكثرت الشائعات حول مقتله، إلا أنه لم يتم التحقق من ذلك.

 

وخلال مقابلة تلفزيونية معه، عام 2016، ميز «ديابي» نفسه عن عناصر تنظيم داعش، معللًا ذلك بأن «لديهم تفسيرًا للشريعة يختلف عن تفسيرنا لها»، مؤكدًا «نحن نعمل على توعية السكان في المنطقة، ونجعلهم يحبون الدين، حتى يطلبوا منا بعد ذلك أن نطبق الشريعة».

مقالات ذات صله