بدعم قطري.. الأمم المتحدة تطلق برنامجاً عالمياً لتأمين الأحداث الرياضية الكبرى

نيويورك – وكالات

أنتهت بمدينة نيويورك الأمريكية أعمال الاجتماع الأول لمجموعة الخبراء الدوليين في الأمم المتحدة بقيادة مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، حيث تم إطلاق برنامج عالمي معني بتأمين الأحداث الرياضية الكبرى وتسخير الرياضة لمكافحة الإرهاب .

 

وتحت مظلة الأمم المتحدة، اجتمع الحضور من أكثر من 100 دولة على مستوى العالم وفي مقدمتهم دولة قطر والصين وكوريا الجنوبية وتمثيل واسع من الولايات المتحدة الأمريكية على مدار يومين تحت عنوان “تأمين الأحداث الرياضية الكبرى والترويج للرياضة وقيمها كأداة للوقاية من العنف والتطرف”.

 

وشهدت مراسم الافتتاح حضوراً دولياً لافتاً، حيث القى الكلمة الافتتاحية فلاديمير فورونكوف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، تلته السفيرة الشيخة علياء بنت احمد بن سيف ال ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، والسفير زهانج جون المندوب الدائم لجمهورية الصين الشعبية لدى الأمم المتحدة، والسفير تشو هيون المندوب الدائم لجمهورية كوريا لدى الأمم المتحدة وميجل أنخيل مورانتينوس المفوض الأعلى لمكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات وميشيل كونينكس وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي للمديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة وبيتينا توكي، مديرة معهد الأمم المتحدة لبحوث الجريمة والعدالة (اليونيكري)، كما تحدث ماسيمليانو مونتاناري، المدير التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي والذي حضر وألقى كلمة افتتاحية نيابة عن محمد بن حنزاب رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للأمن الرياضي، الشريك الفني المنفذ للمشروع الدولي الجديد.

 

وتمحور الاجتماع وما تبعه من مناقشات مستفيضة على مدار يومين حول إطلاق مشروع دولي جديد برعاية وتمويل الأمم المتحدة ويقوده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بمشاركة 3 أطراف رئيسية من بينها منظمتان أمميتان هما معهد الأمم المتحدة لبحوث الجريمة والعدالة (اليونيكري) ومكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، إلى جانب المركز الدولي للأمن الرياضي الذي يعد الشريك المكلف من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بتنفيذ الجانب الفني لبرنامج بعنوان عريض وهو تأمين الأحداث الرياضية الكبرى والترويج للرياضة وقيمها كأداة للوقاية من العنف والتطرف، وذلك من خلال العمل مع الشركاء لوضع إطار لائحي دولي للسلامة والأمن الرياضي يعمم لاحقا على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة.

 

وتم طرح معطيات المشروع الجديد على مدار يومين من اجتماع الخبراء بحضور أكثر من 100 شخصية تمثل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية وكذلك ممثلين عن اللجنة الأولمبية الدولية واللجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الرياضية الى جانب منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة وبعض المؤسسات الممولة.

 

وأكد فلاديمير فورونكوف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب أنه سيتم من خلال هذا البرنامج المشترك بناء قواعد المعلومات والتركيز على أفضل الممارسات وتبادل المصادر والمعلومات وتسهيل الشراكات بين الدول الأعضاء وهذا ما تم نقاشه على مدار يومين وخلال الاجتماع الأول لمجموعة الخبراء الدوليين حول تأمين الأحداث الرياضية الكبرى على نحو أسهم في استكشاف سبل تطوير وتنفيذ آليات التعاون المشترك بين الدول الأعضاء ومن ثم تفعيل المبادرات المشتركة مع مؤسسات وهيئات القطاع الخاص.

 

ووجه وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الشكر للمركز الدولي للأمن الرياضي، مشددا على أن التعاون المثمر بين مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والمركز الدولي للأمن الرياضي من شأنه أن يسهم في تحقيق الأهداف وفق المرجعيات الدولية.

 

وقال فورونكوف “نحن نعمل ونتطلع لأن تفضي مثل هذه الشراكة وفي وجود مكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات ومعهد الأمم المتحدة لبحوث الجريمة والعدالة (اليونيكري) إلى صياغة عملية لوضع إطار للسلامة والأمن الرياضي يعمم على كل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة ويعزز تأمين الأحداث الرياضية الكبرى والترويج للرياضة وقيمها كأداة للوقاية من العنف والتطرف.

 

وفي كلمتها الافتتاحية قالت السفيرة الشيخة علياء آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة إننا سعداء بأن تكون دولة قطر أحد الداعمين الرئيسيين لهذا المشروع الذي من شأنه أن يسهم في تحقيق استراتيجية مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وكذلك البرنامج المتعلق بتأمين الأحداث الرياضية الكبرى بما يخدم كل الدول الأعضاء.

 

وأثنت الشيخة علياء في كلمتها على جهود وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى التعاون القائم بين منظمات الأمم المتحدة المختلفة ودولة قطر، وشددت على الاستمرار في استضافة المركز الدولي للأمن الرياضي بالدوحة، وأشارت في هذا الصدد إلى اتفاقية التعاون المبرمة في حزيران/يونيو الماضي بين مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والمركز الدولي للأمن الرياضي لتعزيز التعاون في مجال تأمين الفعاليات الرياضية الكبرى.

 

كما أثنت الشيخة علياء على الجهود التي تبذلها اللجنة القطرية العليا للمشاريع والإرث، اللجنة المكلفة بكل ما يتعلق بتنظيم قطر لمونديال 2022، سواء الجهود في مجال الأمن أو الترويج للحدث العالمي، لافتة إلى أن دولة قطر تنظم الكثير من الأحداث الرياضية الدولية على مدار العام ولذلك فنحن منفتحون للتعاون مع كل الدول والشركاء لتعزيز كل ما يتعلق بجوانب السلامة والأمن الرياضي لخدمة الرياضة العالمية.

 

وفي كلمة بثت عبر الفيديو، أعرب حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث عن تقديره لسعادة السيد فلاديمير فورونكوف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والحضور. وقال الذوادي إن سعادة وكيل الأمين العام يعلم تماما قوة الرياضة في إحداث الفارق في هذا العالم وهذا الأمر مثار إعجاب وتقدير من قبلنا، ونشيد أيضا بالجهود التي يقوم بها مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لجعل الرياضة وسيلة أكثر فاعلية لمكافحة التطرف.

 

كما عبر الذوادي في كلمته عن الشكر والتقدير لسعادة السفيرة علياء آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، معتبرا أن حضور سعادة الشيخة علياء لهذا التجمع الدولي المهم يجسد اهتمام دولة قطر بالعمل مع الأمم المتحدة لجعل الفعاليات الرياضية الكبرى حول العالم أكثر أمنا وسلامة.

 

وشدد الذوادي على أن اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي اللجنة المكلفة بكل ما يتعلق بتنظيم مونديال قطر 2022، حريصة على التعاون والعمل مع المجتمع الدولي لتبادل المعلومات والخبرات والتعاون في كل ما من شأنه تعزيز جوانب السلامة والأمن الرياضي، معتبرا أن دولة قطر تأخذ بزمام المبادرة والريادة في هذا الجانب، وأشار إلى أن المركز الدولي للأمن الرياضي، المنظمة التي تنطلق من دولة قطر والتي يقودها السيد محمد بن حنزاب تعد أحد الشواهد الماثلة على هذا الاهتمام ونحن نعمل عن كثب مع المركز الدولي على المستويين المحلي والدولي لمساعدتنا في تحقيق أهدافنا في الطريق إلى تنظيم مونديال قطر 2022.

 

ونوه الذوادي إلى أن تواجد المركز الدولي للأمن الرياضي في مؤتمر الأمم المتحدة كشريك تنفيذي لمشروع الأمم المتحدة الجديد يؤكد من جديد إسهامات والتزام دولة قطر الكامل لحماية الرياضة لما فيه صالح المجتمع الدولي.

 

وأشار إلى أن قطر تواصل تواجدها ضمن التصنيفات العالمية للدول الأكثر أمنا في العالم، ونحن واثقون بأن جماهير مونديال قطر 2022 ستنعم بكل مظاهر الأمن والأمان في دولة قطر ملقيا الضوء في كلمته على المبادرات المبتكرة التي أطلقتها اللجنة العليا لتعزيز إرث تنظيم المونديال الذي يقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، وعلى نحو تفيد هذه المبادرات وتترك إرثا لكل شعوب المنطقة.

 

جدير بالذكر أن صندوق الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب مشروع يمول تأمين الأحداث الرياضية الكبرى والترويج للرياضة وقيمها كأداة للوقاية من العنف والتطرف الذي يستهدف وضع إطار للوائح ومعايير السلامة والأمن الرياضي.

 

ويتولى مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب قيادة هذا المشروع العالمي وهو المشروع الذي تشارك فيه منظمتان أمميتان هما: مكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات ومعهد الأمم المتحدة لبحوث الجريمة والعدالة (اليونيكري) فيما يعد المركز الدولي للأمن الرياضي والذي ينتسب لمنظمات المجتمع الدولي، هو الشريك الفني أو الشريك المنفذ للمشروع.

 

وكشف فلاديمير فورونكوف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب أن هذا المشروع ممول من صندوق خاص تشارك في تمويله بشكل رئيسي ثلاث دول هي دولة قطر وجمهورية الصين وجمهورية كوريا الجنوبية، وهي الدول الثلاث التي تمثلت في افتتاح المؤتمر بسفرائها لدى المنظمة الدولية.

 

وتأسس المركز الدولي للأمن الرياضي، الذي يتخذ من الدوحة مقرا له، في عام 2011 كوجهة عالمية لا تستهدف قارة دون غيرها، ولا دولة دون سواها، ولا اتحادا رياضيا أو كرويا أهليا أو قاريا بعينه، وإنما منظمة تخاطب العالم باللغة التي تحاكي واقع كل الرياضات في العصر الحالي وتحمي مستقبل هذه الرياضة في العقود القادمة.

 

وأسس المركز الدولي للأمن الرياضي عبر السنوات، قاعدة من الإرث المهني الموثوق وقدم للعالم من خلال المؤتمرات الدولية المتتابعة التي انطلقت مع تأسيسه في الدوحة في عام 2011، مروراً بالعاصمة البريطانية لندن ثم إلى قمة نيويورك في 2015 ثم الشراكات مع الاتحادات القارية مثل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ثم طلب /الفيفا/ من المركز وضع لوائح وضوابط ومعايير السلامة والأمن الرياضي لكأس العالم، وصولا إلى تكليف رسمي للمركز الدولي من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بتنفيذ مشروع عالمي بتمويل أممي.

 

مقالات ذات صله