خطف إبنة صديقه

 

“مفيش صاحب يتصاحب” أغنية شعبية، جسدتها جريمة دارت فصولها في مدينة بدر بالقاهرة، بعدما اختطف مواطن طفلة صديقه طمعاً في الحصول على الأموال التي ادخرها بمنزله، بعد علمه بها.

“نورهان” طفلة صغيرة جميلة الملامح، اعتادت أن ترى صديق والدها يتردد على شقتهم في مدينة بدر، فهي تحفظ ملامحه جيداً، وتناديه بـ”عمو”، لم تدري يوماً أن قلبه سيتحول لحجر، ويختطفها ويروعها، ويزرع الخوف والقلق في قلب صديقه، الذي طالما أكل في منزله عيش وملح. وفق صحيفة اليوم السابع المصرية.

بعد احتساء كوبين من الشاي، جلس والد “نورهان” مع صديقه المقرب يتحدث معه عن وجود 50 ألف جنيه معه نجح في إدخارها، ولم يدري صاحب الشقة وهو “يفضفض” مع صديقه، أن الأخير بدأ يوسوس له شيطانه للحصول على هذا المبلغ.

انتهت الجلسة بين الصديقين، وغادر المتهم لشقته، حيث جلس مع نفسه يفكر في كيفية الحصول على المبلغ، حتى اختمرت في ذهنه فكرة اختطاف ابنة صديقه، وفي سبيل ذلك استعان بسيدة تربطه بها علاقة صداقة قوية، وطلب منها مشاركته جريمته، نظير حولها على جزء من المال.

جلس الاثنين وثالثهما الشيطان، يفكران في سيناريو الجريمة، حيث يعرف المتهم كافة تفاصيل حياة صديقه، ومواعيد خروج ابنته من الحضانة، فانتظرها بالقرب من المنزل، وما أن حضرت بمفردها من الحضانة اختطفها وتحرك بها في توك توك، وذهب بها لصديقته التي سافرت بها لمدينة الزقازيق بالشرقية لاحتجازها في شقة هناك، حتى تتم مساومة الأب على الفدية.

تأخرت الطفلة عن موعد الحضور، ذهب الوالد للحضانة فأكدوا له مغادرتها منذ وقت طويل، تسلل الشك لقلب الأب، وأسرع لقسم الشرطة حرر محضراً بغياب طفلته، واتهم مسئول الحضانة بالإهمال.

ساعات من الخوف والقلق المميت عاشها الأب وزوجته على الطفلة، فالدموع لا تتوقف، والدعوات لا تنقطع، يتخللها تأكيدات من ضباط المباحث بعودة الطفلة خلال ساعات.

كاميرات المراقبة بالمكان، فجرت المفاجأة، حيث تبين أن الطفلة كانت في طريقها للمنزل قبل اعتراض صديق والدها طريقها واختطافها، ليتم استهداف المتهم، الذي شعر بتضيق الخناق عليه، فطلب من صديقته التوجه بالطفلة لمسجد السيدة زينب وتركها، ليتولى “اولاد الحلال” الباقي لتوصيلها لوالدها، إلا أن الشرطة كانت هي الأسرع، حيث نجحت في العثور على الطفلة وإعادتها لأحضان أسرتها، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفرح بالدموع، عندما شاهدت الأم طفلتها بقسم الشرطة، فجرت نحوها واختضنتها، وعادت الفرحة تملأ وجه الأب.

ظن المتهم بعودة الطفلة أنه أصبح في مأمن، لكن هيهات له، فقد لاحقه رجال المباحث وضبطوه برفقة شريكته، حيث انهار أمامهم معترفاً بجريمته كاملة، قائلاً:” كنت محتاج فلوس، وفي مرة صاحبي حكي لي انه معاه 50 ألف، فخططت عشان اخطف بنته واساومه عليهم، ومش عارف عملت كده ازاي!!”.

وتلقى قسم شرطة بدر بلاغاً من “م.ي” يبلغ من العمر 31 سنة، ويعمل نقاش، باختفاء طفلته “نورهان” التي يبلغ عمرها 4 سنوات، عقب خروجها بمفردها من الحضانة في المجاورة الثالثة بالحي الثاني، واتهم مالك الحضانة بالإهمال.

وأثناء السیر فى إجراءات البحث ومن خلال النشر عن أوصاف المتغیبة وفحص حالات الغیاب بدوائر أقسام شرطة المدینة تم العثور على الطفلة بمسجد السیدة زینب، وبتكثیف التحریات ومن خلال الاستعانة بالتقنیات الحدیثة تم التوصل إلى أن وراء واقعة غیاب الطفلة “م.ص” يبلغ من العمر 24 سنة، عاطل، مقيم بنفس العقار الذي تقطن به الطفلة، وبإعداد الأكمنة اللازمة بأماكن تردده بإشراف اللواء نبيل سليم مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة تم ضبطه واعترف بارتكابه للجريمة بالاشتراك مع سيدة “ف.ع” تبلغ من العمر 61 سنة، بالمعاش وتقيم في المجاورة الثالثة فتم ضبطها.

 

 

مقالات ذات صله