نساء داعش .. قنابل موقوتة أعدت بدهاء واحتراف عالي

نجحت التّنظيمات الإرهابية في ليبيا، في استقطاب مجموعة من الشّباب من الجنسيين بطرق ربما يمكن أن توصف بـ”الخبيثة والشيطانية”؛ فهي تريد تكوين قاعدة شعبية كبيرة بأي طريقة كانت، ومهمة كلفها الثمن، لتتمكن من إقامة مشاريعها التكفيرية الظلامية في البلاد.

 

شاهدنا جرائم داعش التي تقشعر لها الأبدان وكيف يتفننون في اختراع طرق تعذيب لا تخطر على بال بشر مجردة من الرحمة والإنسانية ،هنا يجب علينا السؤال كيف ساق داعش الشباب إليه وما الخطة التي رسمها لجعل الشباب ينضمون تحت خرابه ؟.

 

جهاد النكاح

 

وتعد النساء من أفتك الأسلحة التي استخدمها داعش لجذب الشباب إليهم خصوصا المراهقين منهم، واستغل التنظيم النساء وجعلهن جسرا لجلب كثير من الشباب وهيأهن لأغراض نجسة وقذرة تحت مسمى “جهاد النكاح”.

 

وتلاعبت البارعات (الأوروبيات والأمريكيات) المنتميات للتنظيم الإرهابي، بمشاعر الفتية وعقولهم، واستطعن بمكرهن إيقاع المستهدفين في حفر داعش، ووسيلتهن في ذلك إجراء محادثات طويلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، تنتهي بإقناع الطرف المعني وجعله يشعر بأنه جزءا من هذا التنظيم.

 

لم يقتصر الأمر فقط على استمالة عقول الشباب بل أقنعن بأسلوبهن الشيطاني مجموعة من الفتيات ونجحن في جعلهن يتركن بلدانهن، ويلتحقن بفكر التنظيم الإرهابي وعقيدته الفاسدة، لم تدرك هؤلاء النسوة أنهن سيلاقين الويلات والهلاك من هذا التنظيم الذي اعتبرنه خلاصا وطوق نجاة إذا ارتمين في أحضانه.

 

وإذا ما نظرنا إلى هؤلاء المحرضات نجد أن معظمهن من الأجنبيات (من دولة روسيا وبعض الدول الغربية) ويفوق عددهن عدد قريناتهن من العربيات المنتميات إلى تنظيم داعش، وفي هذه النقطة يعتمد التنظيم على النساء أكثر من الرجال ؛ لقدرتهن على اصطياد أعداد كبيرة وإيقاعهم في هذا الفخ المهلك.

 

قنابل موقوتة

 

وكشفت أبحاث أجرتها منظمة مستقلة لمكافحة الإرهاب بتمويل من موقع “فيسبوك” عن “وجود اعتقاد خاطئ بأن المجندات الإناث في تنظيم داعش ما هن إلا زوجات خاضعات يطعن أوامر أزواجهن، أو يحملن الأسلحة أو يقمن بعمليات انتحارية، بل لعبن دورا هاما وقمن باستغلال التقنية الحديثة من وراء شاشات أجهزة الهواتف والكمبيوتر” وكأنهن قنابل موقوتة.

 

ولا يمكن إنكار النجاح الذي حققته نساء داعش اللواتي كلفن بتجنيد النساء والرجال على حد سواء، واستطعن تجنيد أعداد كبيرة من الإرهابيين، والمتطرفين إما عن طرق عاطفية أو إنسانية باللعب على وتر المظالم وتعسّف الحكومات والأنظمة، بحيث يقتنع الشخص المستهدف أن التطرف والإرهاب هو الحل، ليعتمد مبدأ التجنيد بشكل أساسي على الكلام، ثم يتطور إلى أساليب أخرى مدروسة و ممنهجة.

 

نساء بارزات

 

ومن ضمن النساء اللواتي برزن في تجنيد المتطرفين والإرهابيين امرأة تدعى “سالي جونز” الملقبة بـ”الأرملة البيضاء”، بالإضافة إلى امرأتين توأم هما “زهرة وسلمى هالان” من مدينة مانشستر البريطانية واستخدمتا أساليب رومانسية وعاطفية عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لحث الشباب على الانضمام للتنظيم المنحرف.

 

ودفعت تكتيكات النساء الإرهابيات في حمالات التجنيد موقع “فيسبوك” إلى تمويل دراسة تجريبية تحاكي أساليب أُولئك النسوة لمعرفة كيفية وصولهم إلى الأفراد المستهدفين وقدرتهن على تغيير وجهات نظرهم نحو التطرف والإرهاب.

 

وقام باحثون في معهد الحوار الاستراتيجي بتوظيف ضحايا الإرهاب ومتطرفات سابقات، اللواتي أكدن أن أفضل من كانت لديها القدرة على الإقناع في حمالات التجنيد، هي امرأة لم يذكرن اسمها انضمت لفترة من الزمن إلى تنظيم داعش قبل أن تغادره.

 

وخلال مهمة التجنيد تبحث النساء الإرهابيات في البداية عن أرضية مشتركة للنقاش، ثم يقمن بعد ذلك بخوض النقاشات بناء على ذلك، ومن خلال الدراسة التجريبية التي بينت أن الفتيات والنسوة كن قادرات على تحقيق نتائج مبهرة في الوصول إلى الجنسين من الشباب المستهدفين، والذين يتم إغراؤهم من خلال نقاط ضعف غرائزية عدة.

 

بعد هذا الخطر المحدق الذي أرخى سدوله علينا ينبغي لأولياء الأمور والليبيين بصفة عامة الحرص على أبنائهم وشبابهم ومتابعتهم بعناية؛ لمنع انخراطهم في أي نشاط مشبوه، ومتابعتهم واتخاذ الحذر عند استخدام الإنترنت المسبب الأول للفساد الإرهابي والمساعد الرئيس على التطرف.

مقالات ذات صله