الصدريون رعاع متخلفون.. وفي طريق الغدر سائرون !-هارون محمد

من اللقطات، التي يتداولها العراقيون في التهكم على الصدريين، بعد ان فاحت (خيسة) مواقفهم، وخسة جرائمهم في قتل المتظاهرين السلميين، ببغداد والنجف وكربلاء والناصرية والبصرة وبقية المحافظات المنتفضة، مقطع فيديو يظهر مقتدى الصدر، وهو يخطب أمام جمع من أتباعه، ويسألهم: هل فهمتم ما قلت؟ فيرد الجمع الصاخب، نعم نعم، فيتوقف وينظر اليهم باستخفاف، ويقول: تبت أيديكم كما تبت يدي، والمعنى لا يحتاج الى تفسير!.

وفي مقطع آخر، يظهر صدري، تبدو على سيمائه، ومن هيئته، وطريقة كلامه، انه نشال في الشوارع والاسواق، وهو يصيح بافتعال ولغو، ان (السيد) ويقصد مقتدى، لو طلب مني تطليق زوجتي وأم أولادي، لطلقتها الآن الآن وليس غداً، من دون ان ينتبه،  الى غبائه، وخزي أخلاقه، انه بغل هائج، يحتاج الى مائة عصا وعصا، على رأسه وظهره ومؤخرته، عسى ان يفيق، من كفره، ودناءة نفسه، وحسناً فعل زميلنا محمد السيد محسن، في برنامجه التلفزيوني، عندما علقّ على كلام هذا المعتوه بالقول: (شنو أنت مشتري قنفة وتريد تبيعها او ترميها بالشط)!والله كان في عون الإنسانةالتي معه.

وكثيرة هي حكايات الزمر الصدرية، وابتذالها المقرف، والدلائل كلها تشير، الى ان هذا، الذي يسمى بـ(التيار) وهو ليس تياراً سياسياً، بالمفاهيم المتعارف عليها، لا يضم غير رعاع، لم يبلغوا سن الرشد، برغم كبر أعمارهم، ومشيب لحاهم، لانهم أشبه بقطيع منفلت، والراعي منشغل، ويحك أسفل ظهره، لأسباب ما تزال، إلى حد الآن، مجهولة.

والمثير للضحك، ان النواب الصدريين، الذين يفترض ان يكونوا، على قدر من الوعي، ويدعون انهم خريجو مدارس ومعاهد، وبعضهم يزعم انه صاحب شهادة، هم أكثر نفاقاً ودجلاً من رفاقهم الغوغاء، وأحدهم يدعى غايب العمري، يرد على رئيس المشروع العربي، خميس الخنجر، الذي وصف جيش المهدي بانه مليشيا، (ان هذا الجيش هو عطر المقاومة وعبقها)، من دون ان يكشف لنا، الملا غايب، أين هذه المقاومة، وضد من؟ والداني والقاصي، في العراق وخارجه، يعرف جرائم جيش المهدي، وتصفياته الجماعية، للمواطنين الآمنين، والسكان المدنيين، حتى ان زعيمه اعترف في واحدة من لقاءاته، وهي موثقة، ومحفوظة في شبكة الـ(يوتوب) انه تم قتل ألف وخمسائة مواطن في بغداد، لمجرد خطف شقيق أحد قادة هذا الجيش، برغم اطلاق سراحه، والاعتراف، يا ايها النائب الجاهل، سيد الادلة في القانون، وأغلب التقدير، أو الظن، ان العطر، الذي قصده الغايب عن الوعي، هو رائحة دماء الشهداء, الذين ذبحهم جيش المهدي، وعلّق جثامينهم على أعمدة الكهرباء، كما فعلها المجرم القميء (ابو درع)، الذي بات، اليوم، واحداً من قادة التيار، وصوره في مبنى المطعم التركي، وأحزمة الرصاص تتدلى من كتفيه الغائرين الى (قنبورته) المشوهة، وشتائمه الرخيصة للثوار، تدفع الى التقيؤ، من شكله وتهديداته وزيف ادعاءاته.

وما ينطبق على هذا النائب السفيه، ينطبق على زميله في الكذب والافتراء، حاكم الزاملي، الذي صرح بان مشاهد قتل الصدريين للمتظاهرين السلميين، وحرق خيامهم، عمليات مفبركة، لا وجود لها في الواقع، وتم اقتطاعها من أفلام الرعب الهوليودية، ولو كان صاحب ضمير حي، ويملك بقية غيرة، لما قال مثل هذا الكلام، الذي تكذبّه الوقائع على ارض ساحة التحرير وميادين النجف وكربلاء والناصرية والبصرة وشوارعها، وللمعلومات فان هذا الحاكم الزمالي، من أصحاب السوابق، وتم سجنه، لارتكابه جريمتي قتل الطبيب محمد المهداوي، الذي عين وكيلاً لوزارة الصحة، وذهب اليها للدوام في وظيفته ولم يخرج أبداً، وخطف زميله في الوزارة عقيل الصفار وقتله، وبرغم ثبوت الجريمتين عليه، الا ان محاكم مدحت محمود النعل.. بند، أفرجت عنه، والقصة معروفة بالتفاصيل المؤلمة.

وللتأريخ ايضا، فان هذا الذي رسم سيناريو وإخراج مسرحية (اقتحام مقتدى للمنطقة الخضراء) في آيار 2016، بالتعاون مع الفريق محمد رضا، قائد الفرقة الخاصة بحماية المنطقة، وهو، اليوم، نائب صدري ورئيس لجنة الامن والدفاع في البرلمان، معروف بانتهازيته منذ كان ضابطاً في الجيش السابق، ويعمل في التوجيه السياسي في قوات الدفاع الجوي ، بدرجة عضو قيادة فرقة، وبرتبة مقدم، فقد كان من ألمع كتاب التقارير  التي تكسر الرقاب، ولكن رؤساءه، وكثير منهم أحياء يرزقون، ومنهم الفريق الاول طالب شغاتي، كانوا يعرفون انه كذاب وصفيق، ويسمونه (مو محضر خير).

وخذوا مثلا، كاظم العيساوي الملقب (ابو دعاء) وهو قائد عسكري سابق في جيش المهدي، ومسؤول حالي في مليشيا سرايا السلام، كم مرة طرده مقتدى بعد اتهامه بالسرقة والفساد علناً، ثم يُعيده معززاً مكرماً، والامر نفسه ينطبق على مصطفى اليعقوبي، المسؤول المالي، وابراهيم الجابري المسؤول الاداري، وحسن العذاري، المسؤول الأمني، وبهاء الاعرجي النائب والوزير السابق، والقائمة تطول، وابرز ما فيها، ان ما يسمى بالتيار الصدري، مجرد (لملوم) مليشياوي، يحمل عقيدة الخداع والرياء، ونزعة النهب والابتزاز، ولا يتورع في ممارسة الغدر والتنكيل بالوطنيين، كما حصل للثوار المنتفضين، وكل ذنبهم، انهم خرجوا ، لاسترداد وطنهم، من السفلة والقتلة والفاسدين، الذين حولوا العراق الناهض الى موت وخراب، يخطفون ويقتلون عن عمد وسابق اصرار، كل صاحب صوت وطني، ودعوة خيرة، للبناء والتنمية، والعلم والتقدم.

مقالات ذات صله