رايتس ووتش: على إيطاليا تعليق دعمها لخفر السواحل الليبي حتى إغلاق مراكز تديرها المليشيات

 

ترجمة ضد الارهاب

حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الأربعاء من أن دعم إيطاليا المتجدد لخفر السواحل الليبي يعرض المهاجرين للخطر، إذ تتم إعادتهم إلى مراكز الاحتجاز المزرية في  ليبيا .

وجددت إيطاليا وحكومة الوفاق الليبية إتفاقية مكافحة الهجرة غير الشرعية بينهما يوم  2 شباط/ فبراير الحالي، مما أثار اعتراضات من منظمات حقوق الانسان وقوى ليبية وإيطالية.

وحثت المنظمة  التي تتخذ من نيويورك مقرا لها ، إيطاليا على تعليق كل التمويل والتدريب لخفر السواحل حتى تلتزم ليبيا بإغلاق مراكز الاعتقال التي تديرها المليشيات في البلاد، مشيرة إلى ان  حوالي 5000 مهاجر يعانون في عشرات المراكز الليبية القذرة ، حيث يتفشى الاغتصاب والتعذيب وغيره من الانتهاكات.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن  جوديث ساندرلاند ، المديرة المساعدة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش قولها : “لا يمكن لإيطاليا أن تتورط أكثر في معاناة المهاجرين واللاجئين الذين يقعون في أيدي خفر السواحل الليبي”.

وأفادت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن خفر السواحل قد التقط وأعاد حوالي 40،000 مهاجر إلى ليبيا التي مزقتها الحرب، منذ أن تم التوصل إلى الاتفاقية بين إيطاليا وحكومة الوفاق  قبل ثلاث سنوات،  كما ارتفع إجمالي عدد المهاجرين الذين تم اعتراضهم في الشهر الماضي بنسبة 121٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وفي مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس ، كشف وزير الخارجية الإيطالي لويغي دي مايو أن روما طلبت من ليبيا تعديل الاتفاق لإعطاء الجماعات الإنسانية بعض المسؤولية عن المهاجرين الذين يعترضهم خفر السواحل. دون تفاصيل إضافية.

ووصفت سندرلاند التغييرات المقترحة بأنها “التغيير والتبديل” في ترتيب معطل بالفعل.

وقالت “يجب على السلطات الإيطالية الإصرار على إغلاق مراكز الاحتجاز ، وتوجيه مواردها لدعم بدائل آمنة للاحتجاز ، وزيادة عمليات الإجلاء من ليبيا ، بما في ذلك تلك التي تتم مباشرة إلى إيطاليا ، واستئناف دور قيادي في إنقاذ الأرواح في البحر”.

يشار إلى أن إتفاقية مكافحة الهجرة  بين إيطاليا وليبيا  مددت ثلاث سنوات  ، دون إدخال  أي تعديلات عليها  رغم الانتقادات التي تطال إيطاليا والاتحاد الأوروبي بتمويل خفر السواحل الليبي المعروف بتعامله غير الإنساني مع المهاجرين وطالبي اللجوء.

مقالات ذات صله