وسط حديث عن “تعرضه للتعذيب”.. منظمة حقوقية تطالب مصر بإطلاق سراح باتريك جورج

لندن – ضد الارهاب

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات المصرية بالتصعيد في حملتها الأمنية ضد المدافعين والناشطين في قضايا حقوق الإنسان.

 

وعدت المنظمة في بيان لها أن اعتقال السلطات الامنية المصرية للباحث في “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” (المبادرة المصرية) باتريك جورج زكي، في السابع من فبراير الجاري بمثابة “تصعيد خطير لحملتها ضد نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان”.

 

ونقلت المنظمة عن مصدر بالمبادرة المصرية قوله إن الناشط الحقوقي تعرض للتعذيب “بما يشمل الصعق بالكهرباء”، أثناء اعتقاله بشكل في مركزَي احتجاز غير رسميَّين تابعين للأمن الوطني، في القاهرة والمنصورة، حيث استجوبه المحققون بشكل موسع حول نشاطه وعمل المبادرة المصرية”.

 

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “بدلا من تيسير أعمال الحقوقيين مثل باتريك جورج ذات الأهمية البالغة، تحتجزه قوات الأمن وتعذبه، حسب المزاعم. يبدو أن حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي مصممة على التأكيد ألا حصانة لأحد من يد الأمن الغاشمة”.

 

ويعمل زكي في المبادرة المصرية في ملف الحقوق الجندرية والجنسانية. أوقفته السلطات لدى وصوله إلى مطار القاهرة قادما من إيطاليا، حيث يعيش ويدرس.

 

وبعد 24 ساعة، أمرت النيابة باحتجاز زكي على ذمة التحقيق، مع نسب اتهامات إليه منها “الدعوة لمظاهرات دون تصريح” و”نشر أخبار كاذبة” والتحريض على العنف والإرهاب.

 

وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان مقتضب الأحد، إن زكي محتجز بناء على أمر النائب العام، والذي أمر بإبقائه رهن الاحتجاز في انتظار التحقيق.

 

وأضافت أن “لا صحة لما تداولته بعض مواقع التواصل الإجتماعي المشبوهة بشأن ضبط إيطالي يدعى باتريك”.

 

وقال مصدر في المبادرة المصرية للمنظمة إن “أغلب التحقيق تركَّز على منشورات زكي على “فيسبوك”.

 

والمبادرة المصرية من أبرز منظمات حقوق الإنسان في البلاد. تعرضت المنظمة والعديد من العاملين الحاليين والسابقين فيها، ومنهم مؤسسها ومديرها السابق حسام بهجت، إلى الملاحقة القضائية ضمن تحقيقات القضية 173 لسنة 2011 المعروفة بـ قضية “التمويل الأجنبي”.

 

وتستخدم السلطات المصرية هذه القضية في ملاحقة أبرز منظمات ونشطاء حقوق الإنسان على أداء عملهم، وبسبب تلقي التمويل من الخارج. أمر قاضي تحقيق ومحكمة بفرض حظر السفر وتجميد الأموال على مدافعين ومدافعات عن حقوق الإنسان، وهي أوامر سارية منذ أكثر من أربع سنوات، لكن لم تبدأ المحاكمة بعد.

 

واعتدى مسلحون مرتين على مدير المؤسسة المستقلة “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” جمال عيد في أكتوبر، وديسمبر 2019، “فيما يبدو أنها كانت هجمات برعاية أو تنفيذ ضباط وأعوان الأمن الوطني”، بحسب المنظمة.

 

وأشارت المنظمة بتصاعد الحملة ضد النشطاء الحقوقيين، حيث احتجزت السلطات المصرية إبراهيم عز الدين الباحث في حقوق السكن في “المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، منذ نوفمبر، بعد أن “أخفاه أعوان الأمن قسرا طيلة 167 يوما، تم تعذيبه فيها بدنيا ونفسيا”.

 

بعد أسبوع على قرار محكمة الجنايات المصرية إخلاء سبيل الصحفي شادي أبو زيد والدكتور خالد عزب والمحامي مهاب الإبراشي، فوجئ محاموهم، الثلاثاء، بعرض الأشخاص الثلاثة على النيابة من جديد لبدء التحقيق معهم على ذمة قضايا جديدة.

 

وقال ستورك: “يبدو من تصعيد العدوان على الحقوقيين، بما فيه الإخفاء والتعذيب والاعتداءات الجسدية في وضح النهار، أن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي أصبحت مكانا يعرض فيه المدافعون عن الحقوق أنفسهم لخطر داهم”.

 

مقالات ذات صله