مكافحة الإرهاب والتغير المناخي و”علِّم طفلاً”.. هكذا تدعم قطر الإنسانية من منصات الأمم المتحدة

 

 

 

الدوحة – بوابة الشرق

أيهما يرسم الحزن على  الوجوه.. أن تدعم جهود الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وظاهرة تغير المناخ التي تهدد الكرة الأرضية، إضافة إلى جهود منظمة الأونروا لدعم اللاجئين، وتعمل لأجل العدالة الناجزة ومنع ومكافحة الجريمة وتؤلف بين المتحاربين .. أم تحتل لتجويع من تقوم  باحتلال بلده، وتخلِّف أحد أسوأ الأزمات الإنسانية؟

 

الإجابة ستكون بالطبع بقدر انحيازك لكل ما هو إنساني وأخلاقي، ولكل ما هو متضامن مع حقوق الشعوب ودعم تقريرها لمصائرها.. وهو ما انحازت له قطر منذ زمن بعيد.. لتسكن في طليعة دول العالم التي نجحت في حلحلة قضايا تمس الحق في الحياة نفسها على وجه الأرض.

مكافحة الإرهاب

وليس توقيع قطر، ممثلة بمجلس الشورى مع منظمة الأمم المتحدة، ممثلة في مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لإنشاء مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، يعنى بالمشاركة البرلمانية في منع ومكافحة الإرهاب، يكون مقره في دولة قطر وتغطي أنشطته برلمانات دول العالم، بأول إنجازات قطر في هذا المجال الحيوي الهام، أو أول مجال للتعاون بين قطر والأمم المتحدة في القضايا الإنسانية، فقد سبق للدوحة والمنظمة الدولية التعاون في عدد من المجالات لخدمة الإنسانية .

ويعد التعاون الأخير بتصدر البرلمانات باعتبارها ممثلة للشعوب لمكافحة آفة الإرهاب الذي أصبح أولوية دولية، أمراً نابعاً من فلسفة قطر لمكافحة الآفة انطلاقاً من إطلاق عمليات التنمية الإنسانية جنباً إلى جنب مع الحلول الأمنية.

التغيُّر المناخي

وليس أدلّ على اهتمام قطر بالقضايا الإنسانية والتعاون مع القضايا التي تطرحها الأمم المتحدة، من مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أعمال قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ 2019، التي عقدها سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، خلال سبتمبر 2019 بمقر المنظمة في نيويورك، وذلك تزامنا مع انعقاد الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأعلن صاحب السمو عن مساهمة دولة قطر بمبلغ 100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأقل نمواً للتعامل مع تغير المناخ والمخاطر الطبيعية والتحديات البيئية، وبناء القدرة على مواجهة آثارها المدمرة.

وبحسب الأمم المتحدة، يعتبر تغير المناخ من القضايا الحاسمة في عصرنا، فالآثار العالمية لتغير المناخ هي واسعة النطاق ولم يسبق لها مثيل من حيث الحجم، من تغير أنماط الطقس التي تهدد الإنتاج الغذائي، إلى ارتفاع منسوب مياه البحار التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية، حيث تحذر المنظمة الدولية من أن التكيف مع هذه التأثيرات سيكون أكثر صعوبة ومكلفا في المستقبل إذا لم يتم القيام باتخاذ إجراءات جذرية الآن.

دعم ملياري للأونروا

وفي نوفمبر الماضي، جددت دولة قطر التأكيد على استمرار دعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) من أجل تمكينها من أداء ولايتها “التي لا غنى عنها.

وخلال السنوات الثماني التي سبقت عام 2019 ، تجاوز دعم دولة قطر عبر صندوق قطر للتنمية ولجنة إعمار غزة مليار دولار، علاوة على المساهمات التي قدمتها مؤسسات المجتمع المدني.

وأعلنت دولة قطر عن رفع مستوى تبرعها لصالح الموارد الأساسية لوكالة أونروا بتعهد متعدد السنوات قدره 8 مليون دولار سنويا، علاوة على المساهمة التي أعلنت عنها عام 2018 لدعم أنشطة وبرامج الوكالة بمبلغ 50 مليون دولار، والتي شكلت عاملا أساسيا في ضمان فتح المدارس دون تأخير.

وبالتعاون مع الأونروا، تمكنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، من توفير الآلاف من فرص العمل للعمال وخريجي الجامعات.

قطر أكبر المساهمين

الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش أشاد بدعم قطر للمنظمة، مؤكدا خلال احتفالية يوم الأمم المتحدة أن قطر من أكبر المساهمين في صناديق الأمم المتحدة.

كما نوه بدعم قطر للاجئين خاصة تجاه الأزمة التي واجهت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا حيث ترفض قطر تركيع الفلسطينيين عبر الضغط عليهم من ناحية أوضاع التسوية النهائية وقضاياها العالقة وفي مقدمتها قضية اللاجئين وحق العودة للفلسطينيين إلى ديارهم وبناء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” أعلنت أن العجز المالي للعام 2019 تراجع من 167 مليون دولار إلى 90 مليونا فقط.

بيت الأمم المتحدة بالدوحة

وتستعد دولة قطر لاحتضان عدد من المكاتب التابعة للأمم المتحدة، حيث يؤكد سعادة الدكتور أحمد بن محمد المريخي المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أهمية وجود هذه المكاتب، مشيرا إلى أن بيت الأمم المتحدة يضم مكاتب تمثيلية لعدد من أجهزة المنظمة الأممية بما سينعكس إيجابا على قدرة قطر في تنفيذ أنشطتها وبرامجها الإقليمية والعالمية.

 

اتفاقيات مشتركة

وشهد عام 2019 توقيع 4 اتفاقيات بين دولة قطر والأمم المتحدة على هامش أعمال منتدى الدوحة التاسع عشر، منها التوقيع على اتفاقية لإنشاء مركز للتحليل والتواصل في الدوحة، تابعا لمكتب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، والتوقيع على خطاب نوايا بين قطر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتوقيع اتفاقية لإنشاء مكتب في الدوحة للبرنامج.

وتم التوقيع على اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم برنامج الموظفين الفنيين المبتدئين لبرنامج الأمم المتحدة.

كما تم التوقيع على خطاب نوايا مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لتوقيع اتفاقية لإنشاء مكتب لتنسيق الشؤون الإنسانية في الدوحة.

والتوقيع على مذكرة تفاهم بين قطر وتحالف الأمم المتحدة للحضارات لفتح مكتب للتحالف في الدوحة، وذلك لتعزيز التعاون بين دولة قطر والتحالف.

وتأتي هذه الاتفاقيات واتفاقيات أخرى سبقتها، لتعزيز الشراكة والتعاون بين دولة قطر والأمم المتحدة.

ومن الاتفاقيات البارزة بين قطر والأمم المتحدة توقيع مركز قطر للمال، أحد المراكز الماليّة والتجاريّة الرائدة والأسرع نمواً في العالم، مذكرة تفاهم مع المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، تهدف إلى زيادة التعاون المشترك بين الجانبين في مجال التعريف بالتحديات الإنسانيّة ونشر الوعي بشأنها.

مبادرة علَّم  طفلاً

وتتصدر قطر الجهود الأممية والدولية لتعليم الأطفال، فقد أطلقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع مبادرة “علّم طفلاً” العالمية، والتي تستهدف خفض عدد الأطفال المحرومين من التعليم الأساسي في مختلف أنحاء العالم.. ونجح البرنامج في بلوغ هدفه وإعادة إلحاق 10 ملايين طفل بالمدارس في العالم.

إحلال السلام العالمي

وتقوم دولة قطر باعتبارها وسيطاً نزيهاً وموثوقاً فيه، بدور بارز في إحلال السلام بالعالم من خلال العمل على استضافة المفاوضات بين المتحاربين، وكان آخر هذه الجهود المفاوضات بين واشنطن وحركة طالبان والتي من المتوقع أن تفضي إلى إنهاء النزاع وإحلال السلام والإعمار بأفغانستان .

وخلال السنوات الماضية نجحت جهود دولة قطر في إحلال جهود السلام بعدد من دول العالم.

مقالات ذات صله