إرهابيو ليبيا.. خطر داهم على الجوار

انتقل عدد كبير من الإرهابيين إلى طرابلس للانضمام إلى الميليشيات، ما بات يشكّل خطراً ليس فقط على ليبيا بل على كل دول المنطقة، وفق تأكيد الناطق باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري.

 

ويمتلك الجيش الوطني قائمة كاملة بالإرهابيين وهوياتهم الحقيقية، إذ يقف الإرهابي بلال بن يوسف الشواشي المعروف بـ «أبي همام المهاجر» على رأس القائمة.

 

وكان الشواشي ناطقاً رسمياً باسم تنظيم أنصار الشريعة في تونس، قبل أن يسافر إلى ليبيا في عام 2013، ومنها إلى تركيا ثمّ سوريا حيث انضم لتنظيم داعش في عام 2014 لينشق عنه في عام 2016 وينتقل من الرقة إلى إدلب، ويؤسس ما تسمى كتيبة العقاب ضمن هيئة تحرير الشام.

 

ويأتي الإرهابي يحيى طاهر فرغلي على رأس القائمة أيضاً، إذ انتقل إلى طرابلس، فيما يقول تاريخه إنه دخل السجن في عام 2002 وسافر في إلى سوريا في عام 2012 للانضمام لجبهة النصرة ليكون أحد قياديها، ومسؤولاً عن هيئة الدعوة والإرشاد في حركة أحرار الشام.

 

تاريخ إرهابي

 

وضمّت القائمة أيضاً الإرهابي أسامة السيد قاسم، المصنف على قوائم الإرهاب في عدة دول، والمحكوم عليه بالسجن 50 عاماً في قضية اغتيال الرئيس المصري الأسبق أنور السادات قضى منها 26 عاماً قبل الإفراج عنه في 2007، لينضم بعد أحداث يناير 2011 لحزب السلامة والتنمية، وسرعان ما انشق عنه وشارك في تأسيس الذراع السياسية لتنظيمات التطرّف في مصر خلال مرحلة حكم الإخوان، ليفرّ بعد ثورة يونيو 2013 إلى ليبيا، إذ شغل منصب المرجع الشرعي لجماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة، ومنها اتجه إلى سوريا، حيث انخرط في جبهة النصرة، لينتقل مؤخراً إلى طرابلس للقتال ضمن «ميليشيات الوفاق».

 

ويرى مراقبون أن هؤلاء الإرهابيين وغيرهم ممن تم نقلهم إلى طرابلس ينتمون إلى تنظيم واحد وهو جبهة تحرير الشام المرتبط بتنظيم القاعدة، والذي تقوم تركيا بحمايتها على خلاف اتفاقها مع روسيا (سوتشي)، ما يجعل منهم خطراً على دول الجوار الليبي.

 

وقال المحلل السياسي الليبي محمود المصراتي لـ «البيان» إن الإرهابيين ممن نُقلوا إلى ليبيا يشكّلون خطراً داهماً، إذ يتجهون لاستقطاب مقاتلين من دولهم الأصلية لتشكيل جماعات مسلحة تقاتل الجيش الوطني لتحتل موقعاً في التراب الليبي تنطلق منه لبلدانها الأصلية مثل تونس ومصر، مشدّداً على ضرورة تنبّه دول الجوار لمخططات تركيا لضرب أمنها واستقرارها.

 

وأوضح المصراتي أن أغلب الإرهابيين من عناصر تنظيم القاعدة أو ممن انشقوا عن تنظيم داعش للانضمام لجبهة تحرير الشام المنبثقة عن تنظيم جبهة النصرة.

مقالات ذات صله