”على جسد أنثى عارية“.. الإيروتيكية بنسختها العربية للمصري أحمد فرح

يحتوي ديوان ”على جسد أنثى عارية“ الصادر حديثا، للشاعر المصري الدكتور أحمد فرح، على الجرأة، مجسدا الإيروتيكية والوصف الحسي في قالب أدبي رفيع يتكئ على قصيدة النثر.

 

واتخذ الشاعر من الإيروتيكية مدخلا للولوج إلى عالمه الشعري، من خلال الاشتغال على جسد المرأة، بوصفها أصل الحياة، ومصدر الخصب، ومانحة الحب.

 

والإيروتيكية طريقة في الفن، ظهرت في البداية في لوحات فان جوخ ورينوار، قبل أن تنسحب إلى حقول فنية وأدبية أخرى، وبالطبع كان الشعر أهم هذه الفنون التي استثمرت الإيروتيكية.

 

وتعود الإيروتيكية إلى عصور سحيقة، من خلال التماثيل التي تجسد الإلهة الأم في العراق القديم، والمنحوتات التي تبرز مواطن الجمال الأنثوي في بلاد الأغريق ومصر والهند، فضلا عن تسلل الإيروتيكية إلى الموروثات الشعبية؛ مثل أغاني الزفاف والأمثال والنكات.

 

وتعود تسميتها إلى إيروس؛ حيث الحب والخصوبة عند اليونانيين القدماء، الذي يظهر في صورة شاب جميل له جناحان على شكل قلب، ويركب عربة ممسكا بالقوس والسهم في وضعية التصويب.

 

وفي حديث خاص لـ“إرم نيوز“، قال فرح: ”حاولت في نصوص ديواني ”على جسد أنثى عارية- قراءة في كتاب الأنثى لوجيا) أن ألامس حدود الإيروتيكية، انطلاقا من إيماني الراسخ بأن المرأة هي مانحة الحياة، قبل الانقلاب الذكوري الذي أقصى المرأة عن طريق تشييئها وسلعنتها“.

 

وأضاف: ”في ضوء ما تقدم، حاولت في نصوص الديوان الاشتغال على الجسد الأنثوي بتفاصيله، مع عدم إغفال الأشياء الحميمة للمرأة، موظفا نظريات علمية وأحداثا تاريخية ومعلومات فنية وإحداثيات جغرافية وأساطير قديمة، أعدت تشكيلها وفق رؤيتي الخاصة، مستثمرا جسد الأنثى، انتصارا لها من مجتمع ذكوري، ومن بعض النسوة اللائي يخجلن من أجمل ما منحه الله لهن، وفضلن أن يعشن تابعات لرجل أو لذكر“.

 

وأضاف فرح في حديثه لـ“إرم نيوز“: ”ومن هنا، أهدي نصوصي لكل امرأة تؤمن أنها حفيدة الإلهة الأم، وإلى كل رجل – وليس إلى الذكر- يؤمن بثنائية الرجل والمرأة التي تشكل الحياة، معترفا بأن الفروق البيولوجية لا تمنحه الأفضلية التي هي نتاج ميراث ثقافي واجتماعي عفن“.

 

وأوضح: ”ولا أستثني القارئ الواعي الذي لا يقف عند التفسير الحرفي للنصوص، وإنما سعيا وراء قراءة تأويلية يقوم بالنزول إلى الطبقات العميقة لكل نص، إذ تكمن المعاني والأفكار“.

 

يذكر أن ديوان ”على جسد أنثى عارية- قراءة في كتاب الأنثى لوجيا“، صدر عن مركز ليفانت للدراسات الثقافية والنشر، الإسكندرية، 2019، ويقع في 158 صفحة من القطع المتوسط.

 

الشاعر في سطور

 

الدكتور أحمد محمود فرح، شاعر وناقد متخصص في علم السرد، وباحث في علم الأساطير، يبلغ من العمر 49 عاما. سبق وأن أصدر كتاب ”البنية السردية في النص العجائبي/ دراسة في القص العربي“ عام 2016، وكتاب ”مستويات السرد وأشكاله في روايات محمد جبريل“ عام 2018، وديوان ”الفائض من جحر ابن آوى“ عام 2018. وعادة ما ينشر نتاجه الأدبي الإبداعي في العديد من الدوريات المحلية والعربية.

مقالات ذات صله