باقر صولاغي من دوران (الدريل) إلى جعجعة (إنجاز)!-هارون محمد

هو شخص بلا ملامح رجولية، ولا مواقف وطنية، ويميل دائماً إلى الإيذاء الجماعي، لافتقاره إلى الحس الإنساني، منذ كان ممثلاً لآل الحكيم في الشام، وفيها برزت (إنجازاته) في تزوير جوازات السفر العراقية وبيعها للراغبين في التوجه إلى أوربا طلباً للجوء، وقد تفوق في هذا المجال، على غريمه الآخر، ممثل حزب الدعوة جواد المالكي، قبل أن يتحول إلى نوري، الذي تخصص في تزوير جوازات السفر (المغسولة) كما كانت توصف، وهي لا تحتاج إلى جهد وتقنيات، تبديل صورة، وكتابة اسم صاحبها، وهات 3 أوراق، والله يرحم والديك.

باقر صولاغي، ابتكر (إنجازاً) آخر، عندما عاد إلى العراق، عقب الاحتلال الأمريكي، وتسلم وزارة الداخلية في حكومة ابراهيم الجعفري، وتمثل في استخدام (الدريل) في تعذيب المعتقلين من السنة العرب ومقاومي الاحتلال، وملجأ الجادرية وفيه قتل أكثر من مائتي انسان، أكبر شاهد ودليل، على خسة هذا الجلاد، الذي كان يعيش متخفياً في دمشق، وخائفاً من ظله، برغم الحراسات الحكومية له، والحمايات الأمنية، التي ترافقه، حتى أنه من فرط جزعه، انتحل اسم (بيان جبر) واستخدمه في سفراته المتكررة عبر الطريق العسكري الخاص إلى بيروت، لتهريب السجاد الاصفهاني والتبريزي والكاشاني، وقد ضبطته الشرطة اللبنانية في نهاية العام 2002، ولكن تدخلات محمد كوثراني، القيادي في حزب نصر الله، أنقذته من الحساب والعقاب.

صولاغي يعتز بإنجازاته التزويرية و(الدريلية) لذلك أطلق على منظمته السياسية، التي انشق بها، عن المجلس الاعلى، تسمية حركة (انجاز) وصار أمينها العام، ولأنه مكروه اجتماعياً، ومنبوذ سياسياً، فقد بات ليس فقط أمينها العام، وانما هو مكتبها السياسي، وهيئتها القيادية، ولجنتها المركزية، يساعده ابنه، وهو مزور مثله، ولكن في الصياغة، وكان أبرز ضحاياه الأستاذ حسن العلوي، الذي اشترى منه سواراً ذهبياً لابنته هند، وكانت طفلة، سرعان ما انكسر، وتبين انه مجرد سلك حديد، مغطى بصفار الذهب، ولا غرابة في ذلك، فالولد على سر أبيه..

آخر تصريحات صاحب دكانة (إنجاز) للشعوذة السياسية، والشعارات الطائفية، انه يُحذر السُــنّة العرب والاكراد، من مغبة تدخلهم في اختيار منصب رئيس الوزراء، وينصحهم أن يعوا خطورة تصرفاتهم، ويهددهم  بسحب منصبي رئيسي الجمهورية والنواب منهم، ويقول إن تدخلهم، في اختيار منصب رئيس الوزراء، مخالف للدستور، من دون ان يستند الى مادة معينة، أو نص محدد، هكذا على الطريقة الصولاغية، في الدجل والافتراء، ولم ينتبه، لغبائه وصلفه، الى ان الدستور، وهو الذي شارك في صياغته، مساعداً لرفيقه المجلسي، الفقيه الدستوري، والعالم القانوني، الملا باقر حمودي (همام)، لا يشترط ان يكون رئيس الوزراء شيعياً، وليس في بنوده ومواده، مجرد اشارة إلى ذلك، وانما اتفق قادة الاحزاب الشيعية والكردية، عندما كانوا متحالفين في ما بينهم، ومتعاونين مع الامريكان، على هذا (العُرف) الطائفي البغيض.

ولان باقر صولاغي، مشغول بإدارة أمواله واستثماراته، التي عبرت البلدان والقارات، تغولت وكبرت، من سرقاته واختلاساته، ولم يعد له وقت في ملاحقة الاحداث، فانه يتحدث عن (الكتلة الاكبر) الشيعية، التي لها حق تنصيب وعزل، رئيسي الجمهورية الكردي، والنواب السني، من دون ان يوضح من هي هذه الكتلة، وممن تتكون، ومن هم أعضاؤها، وقد مضت على انتخابات 2018 الاخيرة قرابة عامين، ولم نر لا كتلة أكبر ولا أصغر، ولا حتى (وسطانية)، ثم ان مصطلح الكتلة الاكبر، وهذا لا يعيه، هذا الاعمى بصراً وبصيرة، قد ارتبط ومنذ الاول من تشرين الاول الماضي، بالشعب العراقي، وطلائعه المنتفضة في ساحات التحرير، ببغداد والمحافظات، ولا يحق لصولاغي أو غيره من الذيول، مصادرة ارادة الشعب، الذي هو الكتلة الاكبر، ومصدر السلطات.

باقر صولاغي، بيان جبر سابقاً، والزبيدي لاحقاً، لص خطر، وقاتل محترف، متخصص في النحر، ليس بالسكاكين والقامات، وانما بـ(الدريل)، الذي أصبح (ماركة مسجلة) باسمه، ومكانه  الطبيعي، السجن والمحاكمة والشنق، عندما يسود العدل، ويحكم القانون، وهما مقبلان، بعون الله، ومدد الثوار، وثبات الاحر

مقالات ذات صله