الطائفيون الشيعة يعدون التوقي ضد كورونا استهانة بقدرة الأئمة على الشفاء

الطائفيون الشيعة يعدون التوقي ضد كورونا استهانة بقدرة الأئمة على الشفاء

بغداد – وكالات

يحرّض رجال دين شيعة في العراق على تحدي إجراءات الوقاية والتعليمات الصحية التي لجأت إليها وزارة الصحة العراقية للحد من انتشار كورونا في البلاد، معتبرين أن التزام زوار المراقد بها فيه استهانة بقدرات الأئمة على الشفاء وتشكيك في قيمتهم.

 

وتم تداول فيديوهات لرجال دين في العراق وإيران يرفضون بشكل مطلق إلغاء زيارات المراقد ويؤكدون أنها مراقد تجلب الشفاء، متسائلين كيف تقوم طهران بإغلاق المراقد أو تضغط بغداد لتحديد أعداد الزوار تجنبا للازدحام.

 

وحذّر خطيب شيعي معروف في العراق الزائرين من ارتداء الكمامات عند زيارة مرقد الإمام الحسين في كربلاء لأن ذلك فعل لا يليق بزيارة الإمام.

 

وسخر رجل دين إيراني من فكرة تطهير المراقد قائلا إن الناس يزورون المراقد من أجل الشفاء من الأمراض، فكيف يتم تطهيرها بمواد كيمائية.

 

ويسير العشرات من الرجال والنساء المتشحات بالسواد في شوارع بغداد، محاولين تجاوز الأسلاك الشائكة التي نصبتها القوات الأمنية الساعية لصدّهم. لكن رغم حظر التجول المفروض في العاصمة للحد من انتشار فايروس كورونا، يصرّ الزوار الشيعة على “زيارة الكاظم”.

 

ومن أجل محاولة السيطرة على انتشار المرض، فرضت السلطات حظر تجول لأيام عدة في أكثر من نصف محافظات البلاد الـ18، ودخل مساء الثلاثاء حيز التنفيذ لستة أيام في بغداد، ثاني العواصم العربية اكتظاظاً بالسكان.

 

لكن السبت يصادف ذكرى “استشهاد الإمام موسى بن جعفر الكاظم” سابع الأئمة المعصومين لدى الشيعة الإثني عشرية، ويقع ضريحه في بغداد على ضفاف نهر دجلة.

 

وعادة ما يقوم الزوار الشيعة بالتوجه إليه مشياً، لإقامة الصلاة وإحياء ذكراه لأيام عدة.

 

وأعلن المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني قبل أيام، وقف إقامة صلوات الجماعة في المساجد والالتزام بمنع التجمعات، معتبراً أن الحرب على فايروس كورونا “واجب كفائي”. لكن ذلك لم يثن كثيرين.

 

وبالتالي، تسعى القوات الأمنية إلى إقناع الزائرين بالعدول عن وجهتهم حفاظاً على أرواحهم وأرواح عائلاتهم، فقال أحدهم “نحن نقوم بذلك من أجل صحتكم”.

 

أما في النجف، المدينة المقدسة لدى الشيعة في جنوب العراق، فتم احترام حظر التجول، وكان مقام الإمام علي فارغاً بشكل غير اعتيادي.

 

وكانت ايران قد قررت إغلاق عدد من أماكن الزيارة بما في ذلك مرقد الإمام الشيعي الثامن علي الرضا في مشهد، ومقام معصومة في قم. إلا أن جموعاً من المتدينين المتعصبين رفضوا القرار وتظاهروا في المدينتين الدينيتين الأبرز في إيران.

 

وأمام مراقد المدينتين هجمت جموع من الناس وقامت بكسر باب الضريح في مدينة قُم، ودمّرت الحواجز في مشهد، ودخلت إلى هذين الضريحين متحدّية قرارات مراجعها الدينية، وسط مشاعر جمعية يسيطر عليها اعتقاد أن لا مكروه يمسّ الأماكن المقدسة.

 

ومنذ أيام قليلة أيضاً، تعرضت مدينة مشهد، حيث ينتشر فايروس كورونا بكثافة، لأحداث مماثلة. إذ أصرّ معارضون على اقتحام ضريح الإمام علي الرضا في هذه المدينة، بعد أن أغلقته اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا. فكسروا الحواجز المحيطة بالضريح، ورفعوا شعار “حيدر حيدر” ودخلوا إليه.

 

مقالات ذات صله