رواية “العمى الأبيض” كورونا من نوع أخر

شهد المركز الثقافي بطنطا، مؤخرًا العرض المسرحي “العمى”، ضمن عروض فرق الأقاليم، وهو من بطولة فرقة المركز الثقافى المسرحية، دراماتورج أحمد عصام، واستعراضات سمير نصرى، وتأليف موسيقى صادق ربيع، ديكور وملابس محمود الغريب، إخراج السعيد منسى.
يواكب العرض، ما تعاني منه العالم حاليا من انتشار فيروس كورونا المستجد، وهو عرض مأخوذ عن رواية الأديب جوزيه ساراماجو “العمى” والتي تتناول الحديث عن انتشار وباء سُمي بـ”العمى الأبيض”.
تدور أحداث هذه الرواية في بلد ما أصيب بعض الناس فيه بوباء غريب سمى بالعمى اﻷبيض، وتم حجز هؤلاء المصابين في حجر صحي حتى لا ينتقل المرض، ومن هنا يبدأ صراع الدراما بين الأفراد، وتتنوع اﻷحداث والشخصيات وظهور الفروق الفردية بين الشخوص، وتطور الانفعالات في ظل هذا الحجر، ثم تبدأ تلك المجموعة انتهاك آدمية باقي أفراد الحجر، مما يعبر عن فقدان الإنسانية معناها، وتبدأ المجموعة الأخرى في محاولة التخلص من هؤلاء الأشرار حتى لو تم التضحية ببعض الأفراد في سبيل بقاء الإنسانية بمعناها.
تسرد الرواية أيضا أن تفشي وباء العمى الأبيض، والسبب غير المعلوم للعمى الذي يُصيب تقريبا كل السكان في المدينة.
تركز الرواية بشكل خاص على طبيب وزوجته، حيث إن العديد من مرضى الطبيب وأشخاص آخرون يتم إحتجازهم سويا بمحض الصدفة بعد قضائهم فترة طويلة وصعبة في الحجر الصحي، ويترابط أفراد المجموعة ويصبحون كعائلة واحدة تقاوم وتدافع وتحاول النجاة ويخدمهم الحظ بوجود زوجة الطبيب التي لم يصبها الوباء ومازالت قادرة على الرؤية في مجموعتهم كون هذا الوباء ظهر فجأة وعدم معرفة سبب حدوثه.
يذكر أن صحيفة لوموند الفرنسية أيضا، أشارت إلى أن مبيعات مكتبات إيطاليا شهدت تزايد الطلب بدرجة كبيرة على رواية الطاعون للروائي البرتغالي جوزيه ساراماغو عقب تزايد حدة أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد في إيطاليا التي تتفاقم فيها أعداد الإصابات والوفيات بسبب هذا الوباء.

مقالات ذات صله