مخاوف من انتشار كورونا بين المعتقلين في مصر والعراق وسوريا وفلسطين

لندن – وكالات

في الوقت الذي يواصل فيه فايروس «كورونا»، حصد مزيد من الأرواح في العالم، باتت المخاوف كبيرة على السجناء في سجون البلدان العربية ذات النظام الفاسد والمهترئ، وخاصة في مصر والعراق وسوريا والسجناء الفلسطينيين في سجون اسرائيل.

 

وأصدرت 40 منظمة حقوقية عربية وعالمية، على بيان بخصوص المعتقلين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

وقالت المنظمات في بيان: نشعر بقلق شديد بشأن وضع المحتجزين والسجناء في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبينما اتخذت دول معينة في المنطقة بعض الخطوات الإيجابية لحماية مواطنيها، لا يزال مقيدو الحرية تحديدا في الدول ذات الموارد المحدودة معرضين للعدوى بهذا الوباء بشكل خاص.

 

وشددت على ضرورة الإعلان بكل شفافية عن أي خطط أو إجراءات احترازية من المقرر اتخاذها لمواجهة انتشار الفيروس في أماكن الاحتجاز وما قد يسببه ذلك في حال حدوثه من كارثة إنسانية.

 

كذلك حذرت العفو الدولية من «كارثة» محتملة في حال تفشي فيروس كورونا المستجد في السجون السورية، حيث من شأن الاكتظاظ وانعدام الخدمات الطبية أن يعرّض حياة عشرات الآلاف لخطر داهم.

 

وقالت الباحثة في المنظمة ديانا سمعان: «إذا تفشّى الفيروس في الأفرع الأمنية أو في السجون المدنية سيؤدي إلى كارثة إنسانية كبيرة»، مضيفة: «تبيّن في السنوات التسع الأخيرة أن القوى الأمنية ورؤساء الأفرع الأمنية لا يقدمون أي نوع من الرعاية الصحية لأمراض تعد بسيطة مقارنة مع كورونا».

 

وأيضا، يخشى عراقيون على أرواح عشرات الآلاف في السجون ومحاجر الاعتقال العراقية التي تكتظ بعشرات آلاف السجناء موزعة على مختلف المحافظات.

 

وحسب النائب محمد الغزي «تأثير الفيروس على السجناء خطير جداً، مع ضعف الإجراءات الوقائية فيها، خصوصاً وأن السجون مكتظة بأعداد كبيرة، إذ هناك أكثر من 40 ألف سجين، منهم 20 ألفاً في بغداد فقط، ومثلهم من الحراس الأمنيين الموجودين على تماس مباشر معهم، وهذه أعداد خطيرة جداً».

 

وفي العراق، كشف القيادي في التيار الشيعي الصدري حاكم الزاملي، عن تكدس جثث المتوفين بكورونا في ثلاجات المستشفيات، محذراً من أزمة صحية جديدة واحتمالية تفشي الفيروس في المستشفيات والأحياء السكنية القريبة منها.

 

وقال في بيان صحافي إن «عددا من جثث المتوفين جراء فيروس كورونا متكدسة في ثلاجات مستشفيات في مدينة الصدر وفي الطب العدلي وفي ومستشفيات المحافظات».

 

وأضاف أن «بعض هذه الجثث مضى عليها أكثر من أسبوع دون أن تدفن، مما تسبب في أزمة صحية واحتمال تفشي المرض في الأحياء المحيطة بالمستشفيات»، لافتا إلى أن «ذلك تسبب بأزمة نفسية لعوائل المتوفين».

 

وفي فلسطين.. أقدم أسير فلسطيني يقبع في سجن «نفحة» على احراق باب غرفة سجانه، احتجاجا على إهمال إدارة سجون اسرائيل للأوضاع الصحية للأسرى، وذلك بعد يوم واحد من قيام الأسرى بخطوة احتجاجية ضد ظروف الاعتقال والإهمال الطبي في ظل تفشي فيروس «كورونا».

 

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، إن الأسير أيمن الشرباتي المحكوم بالسجن المؤبد، أقدم على إحراق غرفة تابعة للسجانين احتجاجا على إهمال أوضاع الأسرى الصحية وعدم اتخاذ إدارة السجن للإجراءات والتدابير الصحية اللازمة لمواجهة فيروس «كورونا»، مؤكدا أن الأسير لم يمسه سوء، وأن مصلحة إدارة سجون الاحتلال نقلته إلى زنازين العزل الانفرادي.

 

كذلك وجه الأسرى المرضى في سجون الاحتلال رسالة إلى مؤسسات حقوق الإنسان وأحرار العالم قالوا فيها «أنقذونا من كورونا حتى لا تتحول سجوننا لقبورنا».

مقالات ذات صله