تقرير حقوقي ينتقد قصف الإمدادات الإنسانية أثناء النزاع المسلح في ليبيا

تقرير حقوقي ينتقد قصف الإمدادات الإنسانية أثناء النزاع المسلح في ليبيا

ضد الارهاب- طرابلس

اعتبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، أن عرقلة أو قطع إمدادات المياه والوقود والاحتياجات الاساسية والمعيشية والطبية والإغاثية والإنسانية للسكان المدنيين بمناطق النزاع والتوثر أو المناطق المحاصرة أثناء حالات النزاع المسلح والحرب، واستخدمها كأحد أدوات الحرب بهدف تجويع السكان المدنيين، يمثل جريمة حرب بموجب ما نص عليه القانون الدولي الإنساني.

وأكدت اللجنة أن القانون الدولي الإنساني يحظر تدمير المواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة أو منع وصول الاحتياجات الأساسية والطبية والإنسانية للسكان المدنيين .مطالبة النزاع بوقف جميع الممارسات والاعتداءات التي ما من شأنها تجويع السكان المدنيين ووقف ممارسات قطع الإمدادات الغذائية والأساسية والطبية والصحية ، وتحذر اللجنة ، “من التداعيات الإنسانية الكارثية التي ستترتب علي قطع الإمدادات الغذائية والأساسية والطبية والصحية ، والتي ستسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية التي يعانيها السكان المدنيين .

كما طالبت ، جميع أطراف النزاع بعدم منع أو عرقلة وصول الاحتياجات الإنسانية والمعيشية والطبية والإغاثية والأساسية للسكان المدنيين، والتي من بينها إمدادات المياه والوقود والاحتياجات الأساسية والغذائية والطبية والصحية ، وعدم استهداف شبكات المياه والكهرباء، بهدف حرمان السكان المدنيين منها أو بهدف أستخدمها كأحد وسائل وأدوات الحرب .

واعتبرت ان مثل تلك الإعتداءات على البنى التحتية المدنية الأساسية لحياة المدنيين قد ترقى لجرائم حرب، مجددة دعوتها لكافة الأطراف إلى الإيفاء بالتزاماتها الإنسانية بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

وذكرت بالإطار القانوني لقطع الإمدادات الغذائية والأساسية والطبية والصحية والاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين:

يعتبر الحصار الجوي انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني إذا كانت أحد نتائجه الإضرار بمصالح و أرواح المدنيين، و حين تكون المعاناة التي يكابدها المدنيون تفوق المكاسب العسكرية التي يتوقع تحقيقها من وراء هذا الحصار.

و يمثّل تعمّد استهداف المدنيين و حرمانهم من الإمدادات الأساسية للحياة، مثل المياه و الغذاء و الدواء، جريمة حرب وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني ، و قد صنّف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، إحداث معاناة شديدة أو إلحاق أذىً خطير بالجسم أو بالصحة للمدنيين، من الانتهاكات الجسيمة. و نصّ البند 25 من المادة (8)/ب، على أن تعمّد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم، بما في ذلك تعمّد عرقلة إمدادات الإغاثة على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف، جريمة حرب.

كما تنص المادة (17) من اتفاقية جنيف الرابعة على ضرورة قيام أطراف النزاع بـ”إقرار ترتيبات محلية لنقل الجرحى و المرضى و العجزة و المسنين و الأطفال و النساء النفاس، من المناطق المحاصرة أو المطوقة، و لمرور رجال جميع الأديان، و أفراد الخدمات الطبية و المهمات الطبية إلى هذه المناطق”.

وكذلك ينص “نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما في 17تموز/ يوليه 1998“، في المادة رقم (8-2-ب-25، “عمد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم , بما في ذلك تعمد عرقلة الإمدادات الغوثية على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف“ .

مقالات ذات صله