مسلسل استهداف ابناء عبدالله مستمر.. السلطات السعودية ترفض الكشف عن مصير الامير فيصل بن عبدالله المعتقل منذ مارس الماضي

مسلسل استهداف ابناء عبدالله مستمر.. السلطات السعودية ترفض الكشف عن مصير الامير فيصل بن عبدالله المعتقل منذ مارس الماضي

مسلسل استهداف ابناء عبدالله مستمر..

رايتس ووتش: السلطات السعودية ترفض الكشف عن مصير الامير فيصل بن عبدالله المعتقل منذ مارس الماضي

لندن – ضد الارهاب
أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن السلطات السعودية ما تزال تحتجر الأمير فيصل نجل الملك الراحل عبد الله بن عبدالعزيز والرئيس السابق لـ”هيئة الهلال الأحمر” السعودي، منذ 27 مارس/ آذار 2020، وحتى هذه اللحظة في مكان غير معروف.

وذكرت “هيومن رايتس ووتش” أن السلطات السعودية رفضت الكشف عن مكان الأمير أو وضعه، مما يدل على أن السلطات ربما “أخفته” قسرا، بحسب مصدر على صلة بالعائلة.

وأشارت المنظمة إلى أن قضية الأمير فيصل هي أحدث احتجاز تعسفي معروف بحق سعوديين بارزين، بينهم أفراد في العائلة المالكة، خارج أي إجراء قانوني معترف به.

وأوضحت المنظمة أن السلطات السعودية اعتقلت سابقا الأمير فيصل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، لكنها أفرجت عنه أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2017 بعد أن وافق على تسليم الأصول المالية العائدة له للـ(الدولة)، وأن أساس احتجازه الحالي غير واضح.

وقال مصدر مقرب للعائلة، أن قوات الأمن وصلت في 27 مارس/ آذار 2020 إلى مجمع عائلي شمال شرق الرياض، حيث كان الأمير فيصل في حجر صحي ذاتي بسبب فيروس كورونا، واحتجزته دون الكشف عن الأسباب.

وتابع المصدر أن أفراد الأسرة لم يتمكنوا من معرفة أي شيء عن موقع الأمير فيصل أو وضعه منذ ذلك الحين، وهو ما قد يشكّل إخفاءً قسريا.

وكانت السلطات قد فرضت حظرا تعسفيا على سفر الأمير فيصل بعد الإفراج عنه في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2017.

ولم ينتقد الأمير فيصل علنا السلطات منذ اعتقاله في ديسمبر/ كانون الأول 2017، بحسب المصدر، وأفراد الأسرة قلقون على صحته لأن لديه مرضا في القلب.

ومن جانبه، قال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة مايكل بَيغ: “رغم موجات الانتقاد، يستمر السلوك غير القانوني للسلطات السعودية أثناء حكم محمد بن سلمان بحكم الأمر الواقع. علينا الآن إضافة الأمير فيصل إلى مئات المحتجزين في السعودية بدون أساس قانوني واضح”.

واستهدفت الاعتقالات منذ 2017 عديدا من فئات المجتمع السعودي، بما فيها رجال الدين، والمثقفون، ونشطاء حقوق الإنسان، ورجال الأعمال، وأفراد العائلة المالكة بمن فيهم أبناء الملك الراحل عبد الله، حيث من بين أبنائه المعتقلين في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 حاكم مكة السابق الأمير مشعل بن عبد الله، ووزير الحرس الوطني الأسبق الأمير متعب بن عبد الله، وحاكم الرياض السابق الأمير تركي بن ​​عبد الله. الذي ما يزال معتقلاً حتى الان، وقامت السلطات السعودية بقتل مدير مكتبه اللواء علي القحطاني، اثناء الاعتقال، واختطفت سكرتيره وابن خاله الشيخ فيصل ضاري مشعان الفيصل الجربا، من العاصمة الاردنية عمان قبل عامين.

والأمير فيصل هو خامس ابناء الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ووالدته هي الأميرة حصة بنت طراد الشعلان، ابنة شيخ عشيرة الرولة من قبيلة عنزة، وعمل فترة مستشاراً في جهاز الاستخبارات العامة، ويقال انه يعاني من مشاكل في القلب منذ صغره.

كما ما يزال عمه، ووالد زوجته الاولى الامير أحمد بن عبدالعزيز ايضاً قيد الاقامة الاجبارية منذ اوائل مارس/اذار الماضي، في مكان غير معروف حتى الان، إلى جانب ولي العهد السابق ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، الذي عزله الملك سلمان ومحمد بن سلمان في يونيو/ حزيران 2017، وبعد ذلك وُضِع تحت الإقامة الجبرية الطويلة.

 

مقالات ذات صله