كمبش صلى وراء عمار.. سجود شرٍ وركوع عار!-هارون محمد

كمبش صلى وراء عمار.. سجود شرٍ وركوع عار!-هارون محمد

أن يستضيف رئيس ديوان الوقف السني، سعد كمبش، زعيم تيار الحكمة الشيعي، الطائفي عمار الحكيم، في بيته، ويقدم له أشهى الأكلات وألذ الحلويات، ويصلي وراءه راكعاً، ويقلد سجوده وقيامه خاشعاً، فإن ذلك، قرار شخصي، وأمر اجتماعي، هو مسؤول عنهما، ويتحمل ما يترتب عليهما، ولكن أن يستغل منصبه، ويستدعي عشرة من العلماء السُــنّة، خمسة من الكرخ، ومثلهم من الرصافة، إلى دار استراحة (النخيل) التابعة للديوان، من دون إخبارهم بضيف (الشرف) المبجل، ومن ثم إجبارهم على الصلاة وراءه، فإن المسألة في هذه الحالة، عملية مخزية، ونفاق وانتهازية، وفيها (لواكة) كمبشية، خصوصاً وان عماراً، ليس عالماً دينياً محترماً، أو مرجعاً فقهياً بارزاً، وإنما هو واحد من (روزخونية) الحوزة الشيعية، ورئيس حزب سياسي، وعليه ألف ملاحظة وملاحظة، ليس هنا مجال ذكرها، وتحتاج إلى مجلدات لنشرها، وبخاصة في ميدان غصب البيوت، والاستيلاء على الممتلكات والاستحواذ على العقارات، بحيث بات حي الجادرية، ضيعة حكيمية بامتياز.

ومن حق رئيس الوقف السني، أن يولم في منزله أيضاً، بحضور سيدة الدار، النائبة العلوية، غيداء عبدالحسين الدجيلي، وهذا اسمها الأصلي، أو في غيابها، لانه يعوض، محمد رضا، أو رزا (لا فرق) الملقب أبو جهاد الهاشمي، مدير مكتب رئيس الوزراء السابق، ويقدم الشكر والامتنان له، لان الهاشمي المزيف، أصدر أمراً ديوانياً، بتعيين كمبش، في منصبه، في الرابع والعشرين من تشرين الأول من العام الماضي، لوجه الله تعالى، وخدمة للإسلام ، واحتراماً للسنة، وكل من يقول عكس ذلك، ويصف التعيين، بأنه نتيجة صفقة، بلغت خمسة عشر مليون دولار، (شّدة تطك شّدة) فهو كاره للمجاهد الكبير، في سوح الرشى والإتاوات ، الذي وضع عادل عبدالمهدي في حضنه، وأمطر على رأسه شيكات وحصصاً وأرصدة وعمولات، أو انه حاقد على الاسرة الكمبشية، التي تحول عميدها سعد، ضابط المخابرات السابق، ومعاون المدير العام في وزارة النقل، حتى نيسان 2003، إلى فقيه في الركعات والسجّدات، في الجوامع والحسينيات، لانه لا يفرّق بين شيعي وسني، ما دام يغرف من الاثنين، مقتدياً بذلك الأعرابي المنافق، الذي وجد نفسه في معركة (صفين) الشهيرة، وقد قصدها، بحثاً عن الغنائم، فلم يتلقى عطية، ولم يتسلم مكافأة، فلجأ إلى صوب جيش معاوية يأكل دسماً، ويأتي إلى معسكر الإمام علي ويصلي وراءه ليلاً، ولما عًقدت الهدنة بين الجانبين، وانفضت جيوش الطرفين، كان هو الرابح الوحيد، وقال قولته الشهيرة، الطعام مع معاوية أدسم، والصلاة وراء علي أتم.

وقضية تعيين سعد كمبش وكيلاً لديوان الوقف السني، قبل أن يصبح رئيسه، سعى فيها اثنان، محمد الحلبوسي وفائق زيدان، والأخير ضغط على قضاة الهيئة التمييزية، التي بحثت في ملف اجتثاثه، حيث تمكن ابن ريكان وولد زيدان، من تسوية القضية، وحصل كل واحد منهما على خمسة ملايين دولار، وهو مبلغ ( سلطة) في رصيد كمبش، الذي يملك ست محطات وقود في محافظة ديالى، استولى عليها، قبل ثماني سنوات، بدعم من مثنى التميمي، محافظ ديالى الحالي، ورئيس مجلس المحافظة السابق، وكل محطة تدر للاثنين شهرياً، مليار دينار صافياً.

ولما صدر قرار تعيينه رئيساً لديوان الوقف السني، فان أبو جهاد الهاشمي، هو الذي تولى أمر التعيين وحده، وصار من حقه، ان يأخذ المقسوم كله، وهنا تحرك محمد الحلبوسي وطالبه بالحصة، ولكن ابن كمبش جادله، وقال له: (الشغلة) الأولى أخذت نصيبك مع فائق زيدان، هذه المرة، مالك علاقة والا! وسكت ابن ريكان، وتمتم قائلا: عمرك ما تصير رئيس أصيل للديوان، وأنا رئيس البرلمان.

سعد كمبش حزين هذه الأيام، لانه كان يتمنى ان يكون صديقه الحميم، على الأديب في بغداد، حتى يدعوه إلى إلقاء محاضرة فكرية وفقهية، على خطباء الجوامع وائمة المساجد، التابعين للوقف السني، على غرار دعوة عمار الحكيم، ولكن جائحة (كورونا) حاصرت عضو المكتب السياسي لحزب الدعوة، في بلده إيران إلى جانب عائلته، وفاتت على ابن كمبش، فرصة كانت لو تحققت لصعد نجمه في ملاك حزب الدعوة، ويصبح صاحب حظ ثلاثي، مع تيار عمار، وأبو جهاد المجلس الأعلى، وحزب نوري المالكي، (فيها شي لا ما فيها) !.

مقالات ذات صله