كوشنر يطلب من نتانياهو تأجيل ضم الضفة الغربية

كوشنر يطلب من نتانياهو تأجيل ضم الضفة الغربية

قال التلفزيون الاسرائيلي أن كبير مستشاري الرئيس الاميركي وصهره جارد كوشنر، إضافة الى مسؤولين اميركيين آخرين طلبوا الاثنين، من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو التمهل في إقرار خطط ضم اجزاء من الضفة الغربية.

 

ووفقا لما ذكرته القناة 13 في التلفزيون الاسرائيلي، فقد حث هؤلاء نتانياهو “التمهل كثيرا في هذه العملية”، مشيرين الى مجموعة من التحدثات التي تشغل الادارة الاميركية حاليا.

 

ومن جانبها، نقلت الإذاعة عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله “المحادثة كانت ودية ومثمرة، لكن لا نريد التطرق إلى القضايا الديبلوماسية”.

 

وتفجرت مسيرات ومظاهرات في العديد من المدن الاميركية تندد بوحشية الشرطة إثر وفاة جورج فلويد، وهو أمريكي أسود يبلغ من العمر 46 عاما لفظ أنفاسه بعدما جثم شرطي أبيض بركبته على عنقه لمدة تسع دقائق في مدينة منيابوليس. وتحولت بعض هذه الاحتجاجات إلى أعمال عنف في المساء على مدى أسبوع.

 

كما شهدت البلاد وفاة اكثر من 100 ألف شخص بوباء كورونا، ما شكل تحديا غير مسبوق لادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

 

وجاءت المواقف التي عبر عنها كوشنر والمسؤولون الاميركيون لنتانياهو بعد ساعات من اعلان بيني غانتس وزير الدفاع الاسرائيلي وحليف الاخير في الائتلاف الحكومي عن اصداره اوامر لقادة الجيش من اجل البدء في اعداد خطط تتعلق بعملية الضم في الضفة الغربية.

 

وقال غانتس انه وجه قائد الجيش افيف كوخافي ايضا الى وضع خطط لكيفية التعامل مع الردود الفلسطينية المختلفة على عملية ضم منطقة الاغوار الفلسطينية والمستوطنات في الضفة الغربية.

 

ضغوط متصاعدة

وفي السياق، أفاد مسؤولون إسرائيليون بأنهم لا يستبعدون إمكانية تأجيل موعد فرض خطة الضم، علما أن الموعد الذي أعلن عنه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مطلع تموز/يوليو المقبل لبدء الإجراءات بهذا الخصوص.

 

وعزت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية “كان” إمكانية تأجيل الضم إلى الضغوطات الدولية والإقليمية التي تتعرض لها حكومة نتنياهو.

 

ويأتي الحديث عن تأجيل تنفيذ الضم في الوقت الذي يستعد قادة المجالس الإقليمية للمستوطنات لعقد جلسة مع نتنياهو الثلاثاء، حيث أعربوا عن معارضتهم الشديدة لـ”صفقة القرن” وخطة الضم المقترحة، وذلك لأن خرائط الضم تشير بأن الوقائع الميدانية تمكن من إقامة دولة فلسطينية بالضفة الغربية.

 

وتزامن الحديث عن إمكانية تأجيل تنفيذ خطة الضم التي تأتي في سياق “صفقة القرن”، بالاتصال الهاتفي الذي جمع نتنياهو بجاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث أوقف نتنياهو، مساء الإثنين، جلسة حزب الليكود، للحديث والرد على الاتصال الهاتفي لكوشنر.

 

وشارك في الاتصال الهاتفي إلى جانب نتنياهو وكوشنر، مستشار كوشنر والمسؤول عن ملف السلام في الشرق الأوسط آفي بركوفيتش، والسفير الأميركي لدى تل أبيب ديفيد فريدمان، والسفير الإسرائيلي في واشنطن رون درمر.

 

ورجحت تقديرات الإذاعة أن الاتصال الأميركي بالجانب الإسرائيلي، يأتي على خلفية الضغوطات الدولية والإقليمية والأوروبية التي تعارض خطة الضم وتهدد بفرض عقوبات على إسرائيل في حال أقدمت على خطوة أحادية الجانب.

 

كما أن معسكر اليمين ومجلس المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمارس ضغوطات على الحكومة الإسرائيلية، لمنع تنفيذ خطة الضم بزعم أن خريطة الضم المقترحة غير كافية وتؤسس لإقامة دولة فلسطينية.

 

ووسط هذه التقديرات، قررت قيادة الشرطة الإسرائيلية تعيين ضابط برتبة كبيرة يشرف على التجهيزات الأمنية للشرطة حول إمكانية تطبيق خطة الضم، كما شكلت الشرطة طواقم عمل خاصة لذلك

مقالات ذات صله