التيار المدخلي السلفي التابع لجهاز الاستخبارات السعودية يدعو الى قتال اعداء خليفة حفتر والفاغنر الروسية

التيار المدخلي السلفي التابع لجهاز الاستخبارات السعودية يدعو الى قتال اعداء خليفة حفتر والفاغنر الروسية

تأسس التيار لتسقيط مكونات التيار الإسلامي التي رفضت فكرة استقدام السعودية للقوات الامريكية لإخراج القوات العراقية من الكويت
لندن – ضد الارهاب
دعا القيادي في التيار المدخلي السلفي المقرب من اجهزة الامن السعودية اسامة بن عطايا العتيبي، إلى القتال إلى جانب ميليشيات خليفة حفتر في ليبيا، ومرتزقة الفاغنر الروسية، لنصرة أهل السنة في ليبيا!

وقال العتيبي إنه عبر القتال مع حفتر، (تصان الأعراض وتحفظ الفروج وتحقن الدماء).

وعد العتيبي القتال مع حفتر وفاغنر (يعز أهل السنة، ويذل أهل البدعة).

وبرر إعطاء امتيازات لدول معارضة لكسب مساعدتهم، مشيرا إلى روسيا والإمارات وفرنسا في مواجهتها لدول مثل إيطاليا وأمريكا التي تحاول الاستئثار بخيرات ليبيا، حد زعمه.

وفي ختام دعوته، تمنى العتيبي أن “يحفظ الله الجيش الليبي بقيادة المجاهد البطل السلفي خليفة حفتر” على حد وصفه.

واسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي، من عائلة فلسطينية، تدعي انتسابها الى قبيلة (عتيبة) المتمركزة في السعودية، وقد هاجر اجداده الى قرية (برقا) في ضواحي مدينة نابلس بفلسطين. ولد في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في مدينة جرش الاردنية عام 1954.

وقد أنشأت الاستخبارات السعودية الحركة المدخلية، نسبة إلى أحد أبرز شيوخهم ربيع بن هادي المدخلي (ولد بالسعودية 1932). كما يطلق عليهم أيضا الجامية نسبة إلى محمد أمان الجامي (1931- 1996) الإثيوبي الأصل، وهو شيخ ربيع المدخلي، بعد احتلال صدام حسين للكويت، وكانت مهمتها الرئيسية تتمثل في محاججة وتسقيط مكونات التيار الإسلامي التي رفضت فكرة استقدام السعودية للقوات الامريكية لإخراج القوات العراقية من الكويت، انطلاقا من فتاوى اسلامية كثيرة ترفض الاستعانة بغير المسلم لقتال المسلم.

وقد ساعدت ومولت الاستخبارات السعودية لانتشار الحركة في كل ربوع السعودية في سياسة (الضد النوعي)، تجاه التيارات الفكرية والسياسية الدينية السعودية.

كما انتشرت أيضا في بلدان عربية وإسلامية أخرى من بينها مصر، ومن أبرز رموزهم هناك محمد سعيد رسلان صاحب الفتوى الشهيرة لجنود السيسي بوجوب قتل المعارضين من أهالي كرداسة وغيرهم.

أقامت الحركة المدخلية دعوتها على أصلين، كما يرى مؤلف كتاب “زمن الصحوة” ستيفان لاكروا، أولهما الطاعة الكاملة لـ”ولي الأمر” مع التوقف عند ظواهر النصوص التي تحض على الطاعة. دون أن تعطي فرصة لأي تعبير عن الرأي المخالف لهوى السلطان، لأنه يعد في عرف المدخلي “نوعا من الخروج المثير للفتن”.

وينص المدخلي في شرحه لأصول السنة على أن المتغلب تجب طاعته حقنا للدماء، فإذا تغلب آخر وجبت طاعة المتغلب الجديد.

وهذه الطاعة حق للولاة والوزراء والمفتين، فتجب طاعتهم جميعا، حتى مع تيقن الظلم أو الحيف منهم، لأن طاعتهم من طاعة من ولاهم أو كلفهم بالفتيا، ومن هذا المنطلق ترفض المدخلية أي معارضة لبيانات هيئة كبار العلماء في السعودية، كما ترفض الاعتراض على أقوال المفتي العام للمملكة.

وتأخذ المدخلية على الحركات الإسلامية خوضها في السياسة وترى أن ذلك يتضمن تحزبا “مخالفا لأمر الإسلام بتوحيد كلمة المسلمين تحت إمام واحد”، كما تعد أي تعبير عن الرأي المخالف للسلطة، خروجا على الشرع وإثارة للفتنة، حتى ولو عده غيرها من العلماء نوعا من إنكار المنكر، ونصحا لولي الأمر.

أما الأصل الثاني الذي اعتمدته المدخلية فهو الطعن في المخالفين وتبديعهم.

ورغم اطراد مذهب طاعة ولي الأمر في ممارسات المداخلة على امتداد تاريخهم، إلا أن هذا الاطراد اختل عندما حكمت بعض دول المنطقة حكومات منتخبة ليست حليفة للسعودية، كما حدث في مصر وليبيا اللتين وقف فيهما التيار المدخلي إلى جانب انقلابي خليفة حفتر وعبد الفتاح السيسي. وكذا في اليمن الذي تحالف فيه المداخلة مع القوات الإماراتية على الرئيس عبد ربه منصور هادي.

سيطر الفكر المدخلي على أداء أبرز العلماء القريبين من السلطة السعودية، حتى أصبحت الفتاوى التي تجيز “لولي الأمر مصادرة الحريات، ومحالفة أعداء الأمة” هي الطابع العام للخطاب الفقهي، حتى لدى غير المحسوبين على المداخلة.

وقد وجدت السلطات السعودية في التيار المدخلي ضالتها، فأصبح يقارع كل أطروحات التيارات الإسلامية، الخاصة بالشأن السياسي، بمنطق يتخذ من النصوص الشرعية منطلقا له.

وقد مكنت الرعاية الرسمية للمداخلة أو “سلفيي الولاء” كما يسمون أنفسهم أحيانا من امتلاك امتيازات داخل المؤسسات التعليمية وفي المساجد والمؤسسات المعنية بالشؤون الدينية، فحلوا في الأماكن التي أقيل منها أو غادرها شيوخ محسوبون على التيارات الإسلامية الأخرى.

وهو ما مكن المداخلة من إحكام القبضة على الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، التي تولى عمادة كلية الحديث بها الشيخ الجامي نفسه حتى وفاته، وكان المدخلي أحد مدرسيها.

مقالات ذات صله