خيبة أمل في الشارع العراقي بعد اطلاق سراح الميليشياويين.. ميليشيا كتائب حزب الله تدوس صور الكاظمي

خيبة أمل في الشارع العراقي بعد اطلاق سراح الميليشياويين.. ميليشيا كتائب حزب الله تدوس صور الكاظمي

مخاوف من تعرض الفريق عبدالوهاب الساعدي الى عملية اغتيال

بغداد – ضد الارهاب
أبدت مصادر سياسية عراقية، تحدثت لـ(ضد الارهاب) عن خشيتها من تعرض الفريق عبدالوهاب الساعدي رئيس جهاز مكافحة الارهاب الى عملية اغتيال، بعد قيامه باعتقال عناصر من ميليشيا كتائب حزب الله/العراق، الذين أطلق سراحهم ليلة أمس.

وكان الناطق باسم ميليشيا كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، إن عناصر الميليشيات الذين اعتقلوا على يد عناصر جهاز مكافحة الإرهاب أطلق سراحهم، وادعى أن الكاظمي قد تعهد بعدم تكرار الأعمال الصبيانية، مؤكدا إن جهات داخلية وخارجية قد (كفلت هذا)!

كما بثت مواقع إخبارية تابعة لكتائب حزب الله /العراق، صوراً للمتهمين الـ13 الذين تم القبض عليهم، وظهروا جالسون في إحدى مقار الكتائب ببغداد، مرتدين الزيّ الرسمي للحشد.

كما قام المعتقلون السابقون، بمقابلات مع وسائل إعلام تابعة للكتائب، قبل أن يخرجوا لحرق العلمين الأمريكي والإسرائيلي، والدعس على مجموعة صور لرئيس الوزراء القائد العام للقوات المسحة مصطفى الكاظمي.

وبثت قناة الميادين اللبنانية التابعة لحزب الله اللبناني، رسالة قالت انها من الأمين العام لكتائب حزب الله /العراق، موجهة لعناصر الميليشيا، قال فيها: «باسم رب الشهداء والصديقين.. سلاح المقاومة الإسلامية هو أصل أصول الشرع والشريعة، ولن يسلّم إلا بيد مولانا الامام المهدي سلام الله عليه».

وأضاف: «لن يحصر أو يحصي هذا السلاح إلا صحابته (صحابة أمامهم المهدي المنتظر) الـ313 أبرهم الله… رفعت الاقلام وجفت الصحف».

وكان قادة الكتل السياسية الشيعية المنضوية في تحالف «الفتح» قد اجتمعوا ليلة الأحد، بمنزل زعيم التحالف هادي العامري، بحضور نوري المالكي وفالح الفياض وقيس الخزعلي وباقي قادة ميليشيات الموت الشيعية، ناقشوا خلاله -حسب بيان لهم- ثلاثة ملفات، على رأسها حادثة اعتقال 13 شخصاً من «كتائب حزب الله – العراق»، الممثلة في «الحشد» باللواء 45، في منطقة الدورة، على يد قوات جهاز مكافحة الإرهاب، فضلاً عن ملفي الازمة الاقتصادية، وتفشي وباء كورونا وتداعياته السلبية على المحافظات الجنوبية التي تعاني من نقصٍ كبير في الخدمات.

واتفق المجتمعون على «رفضهم» الطريقة التي انتهجها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وجهاز مكافحة الإرهاب في التعامل مع «عملية الدورة»، واعتبروها «تطوراً خطيراً» لخلق فجوة بين الاجهزة الأمنية العراقية التابعة للدولة، حسب مواقع اخبارية مقرّبة من كتل «الفتح».

وهذه هي المرة الثانية التي يقوم بها الفريق الساعدي بعملية ضد الميلشيات الشيعية، ويطلق سراح افرادها لاحقاً، فالاولى كانت في عهد رئيس الحكومة حيدر العبادي، حيث قام الفريق الساعدي وكان حينها قائد عمليات الفلوجة باعتقال 30 عنصراً من الميليشيات بعد ضبطهم وهم يسرقون بيوت النازحين المقفلة في الفلوجة ويسطون على محتوياتها، حيث لم يكتفي العبادي باطلاق سراحهم، وانما نقل الفريق الساعدي الى منصب اداري في وزارة الدفاع استجابة لضغوط قيادات فصائل الميليشيا.

وتقبل الفريق الساعدي وهو ضابط ركن شيعي ينحدر في اصوله العشائرية الى محافظة ميسان ومركزها العمارة، أوامر العبادي دون اعتراض، لانضباطه العسكري المشهود به لدى أقرانه، وتفهمه للضغوط التي يتعرض لها من قادة فصائل الحشد، لكنه اشترك في قيادة وحدات من الجيش العراقي في معركة تحرير الموصل من احتلال تنظيم داعش.

وشغل الساعدي وهو ضابط متخصص في صنف المشاة في الجيش العراقي السابق، مناصب عسكرية رفيعة، آخرها مدرس الخطط والتعبئة في كلية الاركان العراقية حتى احتلال البلاد في 2003، ولم تتأثر مكانته العسكرية لدى قيادة النظام السابق، عند اعدام شقيقه المقدم سعدون الساعدي في عام 1991 بعد اتهامه بالتآمر عقب الانسحاب من الكويت.

مقالات ذات صله