هو الذي لم ير أيَّ شيء – علي السوداني

هو الذي لم ير أيَّ شيء – علي السوداني

يعجبني الليلةَ أن أسدَّ بعضَ فتوق الوجع ، وأنصتُ لما صنعه أبو خالد عبد الرزاق عبد الواحد الذي كلما وقعت عيناي على واحدة من لمعاته الكثيرات ، قلت والله هذه تكفيه فوزاً عظيماً :

 

هوَ العراقُ سَليلُ المَجدِ والحَسَبِ

هوَ الذي كلُّ مَن فيهِ حَفيدُ نَبي

كأنَّما كبرياءُ الأرض ِأجمَعِها

تُنْمَى إليهِ فَما فيها سِواهُ أبي

هوَ العراقُ فَقُلْ لِلدائراتِ قِفي

شاخَ الزَّمانُ جَميعا ًوالعراقُ صَبي

 

تلك هي البلاد التي جنتْ علينا يا صاحبي ونحن الأغضاض الذين ما جنوا على أحد ، فكيف لعكازك أن يصير عيناً ، وأنّى لعصاك التي ما عادت تحمل طولك وقوس ظهرك ، أن تنقلب حية تسعى فتسعى خلفها إبلٌ وضاريات ؟

 

كلما اتسعت الشاشةُ تغبّشت الرؤية وتبلبلت الفكرة وتسخمت اللوحة ، فتاهت نقطة المنتهى وضاع الخيط الذي لم يكن يجري الى طير أو بعير !!

 

العصا عين الأعمى . هل قالها أدونيس أم خزعل الماجدي أم أبو العلاء المعري ، أم أنا وقد جئتُ بها منحوتةً مدوزنةً نائحةً على وزن الخديعة ؟!

 

يا الله أغثني فإن وجدتكم على ديني وديدني فيا الله أغثنا ، ونحن على مبعدة شهقة كتاب من أعتابك المبجلات .

 

أعرفُ أنني الليلةَ القائمة على وشلها ، إنما أخوض معكم لعبة الحكاية المبعثرة الصعبة ،

 

فلا هي تنتهي بلسعة دهشة ، ولا أنت تغصُّ بغرغرة ذكرى !!

 

كأنَّ بك رغبة عظيمة لأن تقول :

 

بيَ حزنٌ لو نزلَ فوق رأس جبلٍ ، لداخَ وناخَ وصار رماداً بعد عين !!

 

هل انتهت القصة الآن ؟

مقالات ذات صله