بريطانيا.. تجارب سريرية على لقاح كورونا تحقق الاستجابة المناعية المرجوة

بريطانيا.. تجارب سريرية على لقاح كورونا تحقق الاستجابة المناعية المرجوة

منظمة الصحة العالمية تطالب المجتمع الدولي بالتعامل مع فيروس كورونا المستجد على أنه جزء من حياتنا الطبيعية

لندن – ضد الارهاب
أعلنت عالمة تقود جهود تطوير لقاح جامعة أكسفورد ضد فيروس كورونا، إن الفريق العلمي لاحظ “الاستجابة المناعية المرجوة” أثناء الاختبارات التي دخلت مرحلتها الثالثة.

وقالت سارة غيلبرت، استاذة علم اللقاحات بجامعة اوكسفورد، في حديثها أمام البرلمان البريطاني، إن 8000 متطوع أخذوا اللقاح الذي تم ترخيصه لشركة “أسترازينيكا”، في المرحلة الثالثة من الاختبارات.

وأضافت أنها لن تقدم تاريخا محددا يكون فيه اللقاح جاهزا، لافتة إلى أن ذلك يعتمد على نتائج الاختبارات.

من جهتها، أعلنت كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية، سمية سواميناثان، أن لقاح شركة “مودرنا” مرشح أيضا، مضيفة أنه “ليس بعيدا” عن مرحلة التقدم التي وصل إليها لقاح شركة “أسترازينيكا”.

وكانت رنا الحجة مديرة الوقاية من الأمراض السارية ومكافحتها في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، طالب المجتمع الدولي بالتعامل مع فيروس كورونا المستجد على أنه جزء من حياتنا الطبيعية، خصوصاً مع صعوبة استمرار إجراءات فرض الحظر والقيود على حركة المواطنين.

وأعلنت خلال مؤتمر صحافي للمكتب الإقليمى لشرق المتوسط عُقد عبر تقتنية الفيديو كونفرانس، عن زيادة أعداد المصابين بالفيروس وقدرة الدول على إجراء التحاليل والكشف عن المزيد من الحالات، وتخفيف التدابير الاجتماعية، إضافةً إلى أن البلدان المتضررة من النزاعات تواجه تحديات الإبلاغ عن الإصابات.

وأكدت أنه مع فتح الأماكن وتخفيف الإجراءات الاحترازية، هناك خطر يتمثل في زيادة الحالات، وأن رفع القيود والحظر لا يعني التخلص من الإجراءات الوقائية من خلال الكشف عن الحالات وتتبّع المخالطين، ومع فتح المطارات يجب مواصلة التدابير الاحترازية لنقاط الدخول، وعلى الأشخاص الذين يخرجون من منازلهم التقيّد بسبل الحماية.

البر الرئيسي الصيني
من جهة أخرى، أعلنت لجنة الصحة الوطنية في الصين اليوم الأربعاء تسجيل ثلاث إصابات جديدة بفيروس كورونا في البر الرئيسي يوم 30 يونيو انخفاضاً من 19 حالة في اليوم السابق. وأضافت اللجنة في بيان أن الإصابات الجديدة كلها في العاصمة بكين التي كانت أعلنت عن سبع إصابات جديدة في اليوم السابق (29 يونيو). ولم تُسجل أي وفيات جديدة.

وسجل البر الرئيسي الصيني أيضاً ثلاث حالات إصابة لم تظهر عليها أعراض بعد تسجيل أربع حالات من دون أعراض أيضاً في اليوم السابق.

وأشارت اللجنة إلى أن إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بمرض كوفيد-19 في البر الرئيسي الصيني وصل إلى 83534 في المجمل حتى 30 يونيو، فيما بلغ عدد الوفيات الناجمة عن المرض الذي يسببه الفيروس 4634 حالة.

ألمانيا وروسيا
وأظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية اليوم الأربعاء ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في ألمانيا بواقع 466 حالة إلى 194725. وأضافت البيانات أن عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس في البلاد ارتفع بواقع 12 إلى 8985.

كذلك سجلت روسيا الأربعاء، 6556 إصابة جديدة بكورونا، ليرتفع إجمالي الإصابات بالفيروس في البلاد إلى 654405.

وذكر مركز إدارة أزمة كورونا في البلاد إن 216 شخصاً توفوا جراء الإصابة بالفيروس خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي الوفيات المسجلة رسمياً إلى 9536.

عزل في ملبورن
أما السلطات في أستراليا فقررت فرض إجراءات العزل العام على أكثر من 300 ألف شخص في ضواحي شمال ملبورن لمدة شهر اعتباراً من اليوم الأربعاء لاحتواء خطر تفشي العدوى بعد أسبوعين من زيادة كبيرة لحالات الإصابة بفيروس كورونا في فيكتوريا ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في البلاد.

وكان أداء أستراليا أفضل من الكثير من بلدان عدة في التعامل مع الجائحة حيث سجلت حوالي 7920 حالة إصابة و104 وفيات وأقل من 400 حالة نشطة، لكن القفزة الأخيرة أثارت المخاوف من موجة ثانية من مرض كوفيد-19 الناجم عن الفيروس.

وستعود أكثر من 30 ضاحية في ثاني أكبر المدن الأسترالية إلى المرحلة الثالثة من القيود الرامية إلى الحد من الوباء. وهذا يعني أنه سيتعين على السكان التزام منازلهم باستثناء التسوق لشراء المواد الغذائية والمواعيد الصحية والعمل والعناية بآخرين وممارسة الرياضة. وقالت السلطات إن القيود ستصاحبها حملة فحوصات تأمل السلطات في أن تمتد إلى نصف سكان المنطقة المتضررة التي سيتم تسيير دوريات على حدودها. وتأتي هذه الإجراءات مع تخفيف القيود عبر بقية ولاية فيكتوريا، مع إعادة افتتاح المطاعم وصالات الألعاب الرياضية ودور السينما في الأسابيع الأخيرة.

وسجلت ولاية فيكتوريا الأسترالية 73 إصابة جديدة الثلاثاء، بعد إجراء 20682 اختباراً، مقابل زيادة بواقع 75 حالة يوم الاثنين (29 يونيو). وحذر رئيس وزراء الولاية دانييل آندروز الأربعاء من أن عودة القيود الأوسع عبر المدينة لا تزال محتملة.

غضب تجاه الصين
في المقابل، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء عن “غضب متزايد” حيال الصين، في ضوء الخسائر الفادحة التي تُخلّفها جائحة كوفيد-19 في العالم عموماً وفي بلاده خصوصاً.

وكتب ترمب على تويتر “عندما أرى الجائحة تكشف وجهها المروّع حول العالم، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالولايات المتحدة، أُصبح غاضباً أكثر فأكثر حيال الصين”.

وأقرّ مسؤولو الصحة الأميركيون الثلاثاء بأنّهم لا يسيطرون على الوباء بـ”الكامل”، مبدين خشيتهم من حدوث تفشٍّ في حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ في الأسابيع المقبلة.

وازداد التوتر الشديد أصلاً بين الولايات المتحدة والصين على خلفية الحرب التجارية، مع تفشي فيروس كورونا المستجد في العالم وتحميل ترمب بكين مسؤوليته.

وتعتبر إدارة ترمب أن الصين أخفت حجم الوباء وشدّته، وهو الأمر الذي سمح بنظرها للفيروس بالانتشار بشكل أسهل حول العالم.

وأعادت السلطات الأميركية فرض تدابير إغلاق في أنحاء عدة من البلاد، في محاولة للحد من الازدياد الكبير في أعداد الإصابات بالفيروس.

ونجحت الولايات المتحدة لفترة وجيزة في خفض عدد الإصابات الجديدة إلى ما دون 20 ألف إصابة يومياً، لكن هذا العدد عاود الارتفاع منذ أيام.

مقالات ذات صله