العاهل القطري: الإرث الحضاري بين العرب وتركيا أسس لتنمية منطقتنا

العاهل القطري: الإرث الحضاري بين العرب وتركيا أسس لتنمية منطقتنا

الزعيمان بحثا التعاون بمجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة والدفاع

الدوحة – وكالات
اعتبر العاهل القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في تغريدة نشرها، اليوم الخميس، عبر حسابه على تويتر، أن “الإرث الحضاري المشترك بين العرب وتركيا، أسس لتعاون بناء في تنمية منطقتنا واستقرارها”.

وقال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد “بمناسبة زيارة الأخ الرئيس أردوغان، نشير بارتياح إلى عمق علاقات الشعبين القطري والتركي”.

وأضاف “نستذكر الجوار الجغرافي والإرث الحضاري المشترك بين العرب وتركيا، والذي أسس لتعاون بنّاء في تنمية منطقتنا واستقرارها، وإسهام متكامل في تقدم الإنسانية جمعاء”.

وبحث الزعيمان العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها، لا سيما التعاون بمجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة والدفاع بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

وأكدا عزمهما على دفع العلاقات بين البلدين إلى مستويات أكثر تعاونا وتكاملا في جميع المجالات.

كما ناقش الزعيمان أبرز تطورات الأوضاع في كل من فلسطين وليبيا وسوريا واليمن، وتبادلا وجهات النظر بشأن القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد خبراء سياسيون أن التعاون القطري – التركي هو في صالح استقرار منطقة الشرق الاوسط والوطن العربي.

و قال جان أجون، الخبير والباحث التركي في مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية “سيتا” إن كلا من قطر وتركيا لديهما نفس وجهات النظر حول العديد من القضايا الإستراتيجية الإقليمية. وأضاف أجون في تصريحات لصحيفة (الشرق) القطرية، أن هناك تفاهما مشتركا بين البلدين فيما يتعلق بقضايا عديدة وأيضا بالنسبة لقضية فلسطين نرى نفس الاهتمام والرؤى.

وأوضح أنه يمكن للبلدين أيضًا مساعدة بعضهما البعض في التحديات التي نشأت نتيجة تفشي وباء كورونا حول العالم، مشيرا إلى أن لدى تركيا نظام صحي جيد للغاية وتقنيات صحية عالية، كما أن قطر أيضًا تستثمر في التكنولوجيا ذات الصلة.

وأكد أن العلاقات التركية- القطرية أصبحت أمتن وأقوى خلال الفترة الحالية. ويعود هذا بدرجة كبيرة لتطابق رؤية البلدين للمنطقة بالإضافة لعلاقاتهم السياسية والاقتصادية القوية.

وأوضح الباحث التركي أن قطر أثبتت من خلال موقفها أثناء وبعد المحاولة الانقلابية الفاشلة قبل 4 أعوام أنها دولة صديقة لتركيا دولة وشعباً، ووقفت موقف مشرف منذ اللحظات الأولى في وقت تلكأ فيه البعض واتخذ آخرون موقفاً مشبوهاً من الانقلاب. وبطبيعة الحال فإن ذلك يعكس خصوصية العلاقات التركية القطرية فهي بحق علاقات إستراتيجية، وهذا ما أثبته الموقف القطري من الأحداث.

وشدد الباحث التركي على أن تلك العلاقات بين الدولتين لديها القدرة على مخاطبة التطورات الإقليمية، كما يجب الإشارة هنا إلى أن هذه العلاقات التي تعززت وتوسعت في الجوانب السياسية والاقتصادية أيضا في السنوات الأخيرة، يجب العمل على تقويتها اجتماعيا أيضا من خلال تعزيز الروابط بين الشعبين.

من جانبه قال الدكتور إبراهيم حمامي، الباحث السياسي في قضايا منطقة الشرق الاوسط، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الدوحة تأتي في وقت يتم التنسيق فيه على أعلى مستوى بين البلدين للتعامل بشأن الكثير من الأمور والقضايا في المنطقة، مشيرا إلى أن هناك محور يتبلور في المنطقة، مستشهدا بتصريحات كثيرة منها أحد مستشارين ولي عهد أبوظبي قبل يومين حيث يتحدث عن تحالف ودعم إماراتي مصري فرنسي روسي من أجل إسقاط الحكومة الشرعية في ليبيا.

وأوضح الدكتور حمامي أن التنسيق وتبادل المباحثات بين قطر وتركيا مهم جدا في تلك الاوقات، خاصة في ظل علاقة مميزة بين الجانبين على كافة المستويات، فمعروف أن قطر وقفت ودعمت تركيا وقت المحاولة الانقلابية قبل 4 أعوام، وفي المقابل دعمت تركيا موقف قطر في الحصار الجائر المفروض عليها قبل أكثر من 3 سنوات. وهناك تعاون في كافة الملفات الاقليمية والدولية. وبالتالي فإن زيارة الرئيس أردوغان تأتي في الوقت السليم للتشاور والتباحث بشأن تلك الملفات، فضلا عن بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذا التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في مواجهة وباء كورونا. ونبه إلى أن التعاون القطري التركي هو الوحيد القادر على إنقاذ المنطقة من المخططات الخبيثة وإنقاذ الشعوب من الاستبداد والثورات المضادة.

مقالات ذات صله