يا مصطفى الكاظمي الحق حالك.. أبو فدك في انتظارك! – هارون محمد

يا مصطفى الكاظمي الحق حالك.. أبو فدك في انتظارك! – هارون محمد

يجب أن يعترف مصطفى الكاظمي، وهو رئيس وزراء وقائد عام للقوات المسلحة، وتحت امرته قطعات الجيش، وأجهزة الأمن، والمخابرات، وقوات الشرطة، وفيلق جهاز مكافحة الارهاب، وفصائل الحشد الولائية وغيرها من سيستانية وصدرية، أن أبو فدك، هزمه في موقعتي، الدوّرة وزيونة، والله يستر من الثالثة، التي ربما تكون أخطر وأكبر، ويذهب ضحيتها أبرياء أكثر، لأن المليشيات الإيرانية، وهي المتحكمة بمفاصل العراق، لا يهمها كم يُقتل من المواطنين، ألف، ألفين، مليون، (يك هساب)، فداء للمهدي المنتظر، الذي بشرتنا كتائب حزب الله، أنه الوحيد، الذي له حق تسلم أسلحتها ومعداتها، عند ظهوره، ولو بعد مليون سنة.

الكاظمي لم يدرس جيداً، قضية تكليفه، بتشكيل الحكومة الحالية، ولم ينتبه إلى أن القيادات الشيعية، خدعته عندما وافقت عليه، ثم ورطته عندما مررت حكومته، من دون أن يُدرك، أن هذا الشغل كله، كان يهدف إلى إنقاذ، عادل عبدالمهدي، من الأزمات، التي صنعها عامداً متعمداً للإضرار بالعراق، وخصوصاً عندما سرق مليارات الدولارات من المال العام، وترك خزينة الحكومة فارغة، لا أرصدة فيها، ولا احتياطيات، فهو مثل نوري المالكي، في السلب والنهب، إذ هما من جيل اخطبوطي واحد، له ألف ألف ذراع وساعد، موزعة على اختصاصات السرقة والقتل والغدر والتنكيل، وكراهية العراق والعرب، والولاء لإيران، القذارة والجرب.

ولأنه أوهم نفسه، وصدّق أن فصائل الحشد الولائية، تتبعه وتنفذ أوامره، وهي التي تتلقى من الخزينة العراقية، رواتب خرافية، ومخصصات مليارية، وأسلحة وسيارات، ومدافع وصواريخ ومدرعات، ودعم وتجهيزات، فان الكاظمي جرب استخدام سلطاته، في حادثة (الدورة) واعتقل المليشياويين، بالجرم المشهود، واعترفوا بأنفسهم عن المهمة، التي أوكلت إليهم في ضرب المنطقة الخضراء، ومقرات حكومية ودبلوماسية، ومطار بغداد، وقواعد عسكرية، وبدلاً من محاكمتهم، أطلق سراحهم، وأفرج عنهم، وهو الممنون، مع اعتذار، أنه (ما يسويها.. بعد)، كما قال أبو على العسكري، المسؤول الأمني لكتائب حزب الله.

وعندما اختار أبو فدك، المزهو بالنصر، والمستبشر بالظفر، هاشم الهاشمي، وهو رجل لا يملك غير صوته، ولا يحمل غير قلمه، ويأمر باغتياله أمام منزله في (زيونة)، فهو لم يتحد القانون، الذي  في نظره، مجرد خرقة، وإنما عمد إلى إهانة الكاظمي، شخصياً وسياسياً ووظيفياً، وبعث إليه رسالة، مفادها، اليوم هشام مستشارك، وغداً انت وربعك، ووفقاً لهذا الأسلوب المليشياوي، فان الحق مع نبيل جاسم وياسين البكري، اللذين اعتذرا عن العمل بمعية رئيس الحكومة، حفاظاً على حياتهما، من رصاص الكاتم، ولا يستبعد أن يقدم آخرون أمثال مشرق عباس وشجاع الخفاجي، وأحمد ملا طلال، وأحمد الركابي، وكاظم السهلاني، وهشام داوود، وبقية المساعدين، الذين لا يريدون ان يكون مصيرهم مثل زميلهم المغدور الهاشمي، فالواضح أن أبو فدك، المتمرس بقتل الآمنين، وذبح الأبرياء، ينتهج نظرية (ابدأ بالخاصرة الرخوة.. يستسلم لك أبو القوة)!.

وصحيح أن مصطفى الكاظمي لا حزب له ولا كتلة، وهذا ليس عذراً مُقنعاً، لتسويغ ضعفه، وتبريد موقفه، في مواجهة تهديدات أبو فدك، وقيس الخزعلي، وهادي العامري، وأبو ولاء ولائي، والكعبي الخرائي، وبقية الزمر المجرمة، فمثل هؤلاء جبناء، أمام دولة تحترم نفسها، وتطبّق قوانينها، وأكبر رأس فيهم لا يقوى على الاشتباك مع فصيل عسكري منضبط، لأنهم يعرفون في دواخل أنفسهم، أنهم منبوذون اجتماعياً وشعبياً، وعصاة ومتمردون، ولصوص محترفون، ومثل هذه العناصر الساقطة قيمياً وأخلاقياً، ليس بمقدورها، الصمود، إذا جد الجد، والدليل على دناءة نفوسهم، ورجفة قلوبهم، أنهم زوروا بياناً باسم تنظيم داعش، يتبنى اغتيال الهاشمي، ولو كانوا شجعاناً، لطلعوا على رؤوس الأشهاد، واعترفوا بفعلتهم، ولكنهم يبقون خوافين من ظلهم، وتظل عيونهم مكسورة، ولو كان الكاظمي، صاحب إرادة وقرار، لأوعز إلى قوات حكومته، بمداهمة أوكار الخيانة، وسوف يرى كيف حال أبو فدك ورفاقه المختبين، في المكاتب، التي يعتقدون أنها حصينة، والمقرات، التي يتصورون أنها منيعة، يخرجون وأيديهم على رؤوسهم، ويرفعون رايات الاستسلام البيض، وإذا لم يجدوا، سينزعون ألبستهم الداخلية، على وساختها، وفيها بعض بياض، ويلوحون بها، لتفادي اصطيادهم.

ويا مصطفى الكاظمي الحق حالك، اذا بقيت على ترددك، ومشلولاً في حركتك، فإنهم سيأكلونك قطعة قطعة، ولن يتركوا حتى عظامك، لأنهم من فئة الضباع، التي تعشق (المصمصة) إلى الآخر.

مقالات ذات صله