وفيات مجهولة في معسكرات اعتقال مقاتلي داعش

وفيات مجهولة في معسكرات اعتقال مقاتلي داعش

قال رئيس قسم مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة فلاديمير فورونتسوف، إن مكتبه تلقى معلومات، تؤكد موت نحو 700 شخص في معسكرين شمال شرق سوريا، يحتجز فيهما نحو 70 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، من أسر مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي، في ظروف وصفها بالصعبة.

 

وقال فورونتسوف في مؤتمر صحفي إن حالات الموت سببها نقص الأدوية والغذاء، في مخيمي الهول وروج، وهما معسكران تحت إدارة الأكراد، المتحالفين مع الولايات المتحدة في حربها ضد الجماعات المتطرفة، وأكد أن حالات الوفاة هذه أججت مشاعر الغضب.

 

وطالب المجتمع الدولي بمعالجة هذه المشكلة، والتوافق على ما يجب فعله مع هؤلاء، فإبقائهم في المخيمات أمر خطير على حد تعبيره.

 

وأضاف:”سبق وحذرنا من أنهم قد يصنعون مواد متفجرة تساعد الإرهابيين في العراق وسوريا على استئناف أنشطتهم”.

 

وقد فقط تنظيم داعش الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا آخر معاقله في سوريا مع بدايات 2019، وبالرغم من زوال ما سمي بدولة الخلافة، إلا أن خبراء أمميون حذروا من تصاعد هجمات جماعات متطرفة متفرقة في هذين البلدين، وكشفوا عن احتمال وضع خطط لتهريب المقاتلين من مراكز الاحتجاز، أو من مخيمي الهول وروج، حيث يحرس مقاتلون أكراد آلاف المقاتلين من التنظيم.

 

وبعد فقدان التنظيم سيطرته على مناطق الشمال الشرقي الغنية بالنفط في سوريا، عمدت تركيا لغزو المناطق على طول حدودها في أكتوبر الماضي، وفرضت سيطرتها على مناطق متفرقة، وهو ما خلق توترا بين الجماعات الكردية والفصائل المتحالفة مع تركيا، كما أن مئات المقاتلين الأمريكيين يتواجدون في شمال شرق سوريا.

 

وقد تحدثت “مجموعة الأزمات الدولية” في السابع من أبريل الماضي، عن نحو 66 ألف امرأة وطفل في الهول، و4000 في روج من أسر داعش، أو من مقاتلي التنظيم.

 

وقال المركز ومقره بروكسل، إن غالبيتهم من السوريين أو العراقيين، وحوالي 13500 من دول أخرى.

 

ونوهت المجموعة نقلا عن عاملين في المجال الإنساني إلى أن هذه المراكز مكتظة، وينتشر فيها مرض السل، وهو ما يتسبب بعدد كبير من الوفيات.

 

وقال فورونتسوف إنه لا توجد دولة ترغب في عودة مواطنيها، بخلفياتهم الإرهابية والخطيرة، وأكد أيضا على وجود نحو 9000 طفل بينهم، مشددا على أن لهم الأولوية في انقاذهم، خاصة من هم أقل من 6 سنوات.

 

وأكد أن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب يناقش القضية مع الدول التي لديها مواطنين في مراكز الاعتقال، منوها إلى أن دولا قليلة فقط قبلت بعودتهم، مثل دول آسيا الوسطى وروسيا والولايات المتحدة.

 

وأضاف أن حال النساء أكثر صعوبة، فالكثيرات لم يكن على دراية بما فعلنه بمرافقة أزواجهن، للوصول إلى سوريا والعراق، مؤكدا أيضا على وجود متطرفات بين المحتجزات، وأن هؤلاء يجب مقاضاتهن ومن ثم إعادة تأهيلهن وإعادة دمجهن في المجتمع، مع أنها قضية معقدة وصعبة على حد وصفه.

مقالات ذات صله