مركز أبحاث: داعش عاد لأسلوب الترهيب وحرب الشوارع

مركز أبحاث: داعش عاد لأسلوب الترهيب وحرب الشوارع

ترجمة / حامد احمد

 

في تقرير جديد له ذكر مركز ITIC المختص بالمعلومات الاستخبارية عن المجاميع الارهابية قال ان تنظيم داعش وبعد جهود بذلها على مدى عام في تجميع صفوفه للتعافي من ضربتين تلقاهما وهما انهيار خلافته ومقتل زعيمه ابو بكر البغدادي، فانه ينتهج الان ستراتيجية حرب شوارع وترهيب على اعتبار انه لم تعد له القدرة بعد على ان يسيطر على اي مساحة ارضية في العراق او سوريا .

 

واشار التقرير الى ان المبادئ الاساسية التي تستند عيها ستراتيجيته الجديدة هي الاستمرار بحرب عصابات وانشطة ارهابية، وكذلك الحفاظ على بقاء التنظيم موجودا، والغاء مركزية القيادة والتوجيه ولكن مع الحفاظ على وحدة مراتبه القيادية لتفادي حالة التشظي واعادة تعزيز ماكنته الدعائية .

 

ويذكر التقرير ان التغييرات الحاصلة في بيئة تنظيم داعش الستراتيجية في العراق وسوريا ستؤثر كثيرا على الاستمرار بأدائه، مشيرا الى ان تنظيم داعش في العراق يمر حاليا بعملية تجميع صفوفه نحو احتمالية تصعيد بعمليات له داخل البلد .

 

مغادرة قوات اميركية لعدد من القواعد وقوات اخرى تابعة للتحالف من العراق بسبب تفشي وباء كورونا وتهديدات ضربات صاروخية من فصائل مسلحة، قد تؤدي الى تخفيف الضغط على داعش وتدفعه للتصعيد بعملياته في البلد ومن شأن ذلك ان يعزز معنوياته بان يوسع انشطته في محافظات مختلفة مثل ديالى وكركوك وصلاح الدين.

 

ولكن على الرغم من ذلك فان نشاط القوات الاميركية والتحالف في العراق ضد داعش ما يزال قائما ولكن على نحو اقل بالاعتماد على القوات المحلية من القوات الامنية العراقية، ولكن ذلك لم يمنع من تكرار هجمات داعش خلال الاشهر الاخيرة. وعند هذه المرحلة فان اغلب انشطة مسلحي داعش هي انشطة روتينية تتمثل بزرع عبوات ناسفة او استهداف عناصر امنية وهجمات على نطاق ضيق، ولكن من المحتمل ان تزداد حسب توقع المؤسسة الاستخبارية .

 

وكان تقرير شامل قد صدر عن الامم المتحدة مؤخرا، أعده فريق مختص بمتابعة التهديدات الارهابية الدولية، يقول ان تنظيم داعش يعيد ترتيب صفوفه في العراق وسوريا “ويبدي ثقة بقدرته على ممارسة نشاطه بوقاحة في المنطقة التي كان يتواجد فيها سابقا.”

 

وذكر التقرير ان هجمات داعش في العراق وسوريا ازدادت بشكل كبير مع بداية عام 2020 مقارنة بالفترة نفسها للعام 2019 .

 

واستنادا الى معلومات استخبارية من الدول الاعضاء فان التقديرات تشير الى وجود اكثر من 10,000 مسلح لداعش حاليا في العراق وسوريا، وان احد اسباب مكوث داعش في هذين البلدين هو المال .

 

وتشير التقديرات، حسب التقرير، الى امتلاك داعش ما يقارب من 100 مليون دولار من عوائد مالية. وهذه العوائد على شكل اموال نقدية او انها مدفونة أو مخفية في مناطق القتال، وقسم منها مودعة لدى مؤسسات مالية في بلدان مجاورة. واشار التقرير الى ان قسما من الاموال استثمرت باعمال تجارية شرعية في العراق وسوريا وبلدان مجاورة .

 

من ناحية اخرى شنت القوات الامنية العراقية الاحد هجوما ضد فلول داعش في محافظة ديالى. واستنادا للناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العميد يحيى رسول، فان هذا الهجوم الاخير يهدف الى ملاحقة الخلايا الارهابية .

 

وقال رسول في تغريدة له الاحد “استكمالا لعمليات أبطال العراق المرحلة الرابعة شرعت القوات الامنية بتنفيذ المرحلة الثالثة من العمليات بمحافظة ديالى من خلال ثلاثة محاور”، مشيرا الى ان “الهدف من ذلك هو خلق اجواء آمنة لعودة العوائل النازحة لمناطقها في المحافظة”.

 

وكانت المرحلة الاولى من العمليات قد تم الاعلان عنها في منتصف أيار مع التركيز على محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين. واعلن عن المرحلة الثانية في 2 حزيران باستهداف مخابئ داعش في ضواحي صلاح الدين وكركوك .

 

رغم اعلان الحكومة هزيمة داعش وطرده من الاراضي العراقية في كانون الاول 2017، فان فلول التنظيم من مسلحي داعش لجأوا منذ ذلك الوقت لاساليبهم وتكتيكاتهم السابقة من نصب كمائن وزرع عبوات ناسفة وتنفيذ اعمال خطف وقتل وابتزار سكان محليين مستضعفين بأخذ اموال منهم .

 

اغلب انشطة التنظيم تتمركز حاليا في مناطق صحراوية نائية ومناطق جبلية ومناطق متنازع عليها غالبا ما تكون خالية من تواجد امني .

 

عن: مركز ITIC الاستخباري

 

مقالات ذات صله