وعد الناس وطمأنهم ثم أخلف بوعده وخيب آمالهم.. الكاظمي لوزرائه: لبوا مطالب المواطنين

وعد الناس وطمأنهم ثم أخلف بوعده وخيب آمالهم.. الكاظمي لوزرائه: لبوا مطالب المواطنين

ثورة الكهرباء في تصاعد وفايروس كورونا خدم الكاظمي لكن الشباب مازالوا قادرين على التحرك والتظاهر بطريقة أوسع

بغداد – ضد الارهاب
دعا رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي وزراء حكومته الى النزول الى الشارع ووضع خطط لتلبية مطالب المواطنين.

وقال الكاظمي خلال ترؤسه للاجتماع الاسبوعي لحكومته انه يعمل بكل الجهود لتذليل التحديات وتلبية مطالب المواطنين واحتياجاتهم مشددا على الوزراء والدوائر الخدمية المعنية بتجنّب العقبات البيروقراطية والعمل بأساليب مرنة في تنفيذ القرارات.. محذرا من ان من سيعرقل أي قرار سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وطالب وزراء حكومته الاثنين والعشرين بالاستماع لمطالب المواطنين والنزول الى الشارع ووضع الخطط لتلبية هذه المطالب .. منوها الى ان الخطط الإصلاحية يجب أن توازيها خطط مماثلة لاستيعاب مطالب المواطنين.

وشدد الكاظمي على انه لاتراجع عن تقوية مؤسسات الدولة وقال “إن العمل جارٍ على تقويتها ونحن بصدد اتخاذ قرارات وطنية لتلبية مطالب أبناء شعبنا”.

واضاف ان القوات والاجهزة الامنية ملزمة بحماية الحركة المطلبية من اي استهداف او محاولة لخلط الاوراق من اي جهة كانت.

وتنتهي اليوم الأربعاء المهلة التي منحها الكاظمي (72 ساعة) للجنة كشف المتورطين بقتل المتظاهرين، في أولى نتائج الصدام مع المحتجين خلال عمر الحكومة الجديدة.

ووثقت مفوضية حقوق الإنسان مقتل 3 متظاهرين وإصابة 21 منهم. وأكدت أن «إصابة البعض منهم خطيرة نتيجة استخدام الرصاص الحي والصجم (كرات حديدية تستخدم في بنادق صيد الطيور).

وفي وقت سابق اليوم كشفت وزارة الداخلية ان اجهزتها الامنية رصدت خلال الساعات الاخيرة وفي ضوء نتائج التحقيق الاولية في الاحداث “مجموعات اجرامية خطرة في ساحة التحرير تسعى الى صنع الفوضى عبر ضرب المتظاهرين من الداخل وافتعال الصدامات مع الاجهزة الامنية التي تهدف الى حفظ امن الساحة وحق التعبير السلمي عن الرأي”.

ويرى ناشطون سياسيون تحدثوا لـ(ضد الارهاب)، ان رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي وعد الناس وطمأنهم ثم أخلف بوعده وخيب آمالهم.

وقال الناشط السياسي عمر الحميري، ان فايروس كورونا، خدم حكومة الكاظمي، لانها جمدت التظاهرات الشعبية العارمة، والزمت المتظاهرين بالبقاء في منازلهم، حرصاً منهم على عدم نشر الفيروس، لكن كان يجب على رئيس الحكومة ان يعلم ان هذا الجيل الشبابي المنتفض، ما يزال قادراً على التحرك والتظاهر بطريقة أكبر وأكثر من السابق، وان تدمير خيام المنتفضين لا يخمد الثورة بل يمنحها المزيد من القوة والدفع وهي تتحضر لساعة الحساب.

وبخصوص مطالب الناس بتوفر الكهرباء المقطوعة والمتقطعة منذ عام 2003، يقول الناشط في تظاهرات بغداد علي البياتي، لقد بات واضحاً للمواطن العراقي البسيط ان الطبقة السياسية الحاكمة ومعهم المليشيات ومافيات المال، لا يريدون اصلاح الوضع بل يعملون على ابقائه على ما هو عليه الان، فرغم مرور 17 سنة على الغزو الامريكي للعراق، ورغم انفاق عشرات مليارات الدولار على تصليح منظومة الكهرباء، فلماذا لم يتأمن التيار الكهربائي بعد، واين طارت هذه المليارات وفي جيوب من حطت؟

ويرى عبدالعزيز النداوي وهو ناشط في التظاهرات منذ تشرين 2019 ان الامل الوحيد في إصلاح المنظومة الكهربائية هو ان يتحرك القضاء، باشراف أممي، فيستدعي القضاء كل الوزراء والمدراء والمسؤولين عن الكهرباء منذ العام 2003 الى يومنا هذا، ويفتح معهم الملفات كلها، ويحقق في كل دولار انفقت على الكهرباء، واين انفقت او اين حطت، ويعيد الاموال المنهوبة الى خزينة الدولة، مال الشعب.. فهل الكاظمي قادر على هذه المهمة؟

مقالات ذات صله