عندما رفض ترامب مقترحا من الملك سلمان بن عبدالعزيز لغزو قطر

عندما رفض ترامب مقترحا من الملك سلمان بن عبدالعزيز لغزو قطر

انهم ليسوا ال “سعود” .. بل ال “خنجر” في خاصرة الامة يعملون في الظلام ويتسللون في العتمة ويكرهون النور

لندن – كتب المحرر السياسي
يوماً بعد يوم، تتكشف أكثر أبعاد المؤامرة السعودية على الامة العربية، منذ احتلال عبدالعزيز لاراضي الجزيرة العربية حتى محمد بن سلمان ملك السعودية غير المتوج.

فمن ضرب امال النهضة العربية واحتلال الحجاز، وعدم نجدة امير المحمرة المحتلة الى المؤامرات على اليمن، ومن التعاون مع الغرب في انشاء اسرائيل، الى محاربة كل القوى العربية التقدمية من المغرب الى العراق، ومن التأمر في سوريا ولبنان، الى محاربة الرئيس عبدالناصر والحكام الوطنين، ومن التأمر على العراق والاردن وعمان الى دعم كل القوى الرجعية في المنطقة العربية.. ولا نغفل ابداً المد الاسلاموي، الذي كان برعاية الاستخبارات السعودية، والذي خرب مجتمعات ودول عديدة.

حلقات لا تنتهي، وسلسلة لا تتوقف، من صفحات التآمر على العرب بالدرجة الاولى، حتى في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والذي يوصف بالملك العروبي البعيد عن دوائر المؤامرات على الامة، كان اخوانه امثال سلطان وسلمان ومقرن ونايف هم الحكام الحقيقيون، على الرغم من محاولات ابناؤه الذين يبدو انهم كانوا مثل ابيهم الراحل، بعيدين عن حلقات التأمر، الا ان كبار عائلة ال سعود كانت لهم بالمرصاد، فلم ينشف طين قبر عبدالله بن عبدالعزيز، الا وعزل ابناؤه وطوردوا.. وصوردت حتى اموالهم التي ورثوها من ابيهم.

ومنذ 3 سنين عجاف على الامة، ونحن نشاهد حلقات التأمر السعودي الجديد على دولة قطر.. لا لشيء.. سوى لكون الطمع عند سلمان بن عبدالعزيز عادة، والاستحواذ على ممتلكات واراضي الغير عبادة، وقطر الدولة الغنية بالطاقة المستقبلية للعالم، كان يظن ولكبر سنه، وغباء المحيطين به، انها لقمة سهلة، فكانت وما تزال الازمة التي اختلقتها السعودية ومعها ربيبتها ابو ظبي، مثل دائرة نار تحيط بلكل شيء، فلا هم يستطيعون اطفائها، ولا هم يستطيعون الخروج منها من دون ان يحترقوا..

ولم يكن مفاجئاً للسياسيين والاعلاميين العرب.. ما كشفته مجلة (فورين بوليسي) الامريكية الرصينية، أن الرئيس دونالد ترامب رفض مقترحا من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تزامنا مع اندلاع الأزمة الخليجية وفرض الحصار على قطر، في 6 حزيران/ يونيو 2017، من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وأوضحت المجلة أن “ترامب رفض بشدة المقترح السعودي خلال اتصال هاتفي جمعه مع الملك سلمان، في 6 حزيران/ يونيو 2017”.

وأكدت أن ترامب رفض بشدة المقترح السعودي، وبعد فترة وجيزة طلب من الكويت إجراء وساطة، لحل النزاع داخل حدود مجلس التعاون الخليجي.

وكان موقع “إنترسيبت” الأمريكي كشف قبل عامين معلومات مثيرة عن خطة سعودية وإماراتية لغزو قطر قبل إعلان حصارها.

وكشف الموقع كيف أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أصيب بـ”الجنون” بعد تراجع محمد بن سلمان عن تنفيذ الغزو إثر ضغوط أمريكية، خاصة أن الدوحة تحتضن “قاعدة العديد”، وهي القيادة المركزية الأمريكية في الخليج وتضم نحو 10 آلاف جندي أمريكي، وقد قاد الضغوط بشكل خاص وزير الخارجية الأمريكي آنذاك ريكس تيلرسون.

وبحسب الموقع تضمنت الخطة أن تجتاز القوات البرية السعودية الحدود البرية مع قطر، وبدعم عسكري من الإمارات العربية المتحدة، وتتوغل داخل الأراضي القطرية نحو 70 ميلاً للسيطرة على العاصمة الدوحة.

ونقل الموقع عن روبرت مالي، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة الأزمات والمستشار البارز السابق لشؤون الشرق الأوسط للرئيس باراك أوباما، أنه منذ صيف عام 2017، أخبره المسؤولون القطريون مراراً بأن بلادهم تعرضت للتهديد بالغزو من قبل السعودية والإمارات، “وليس هنالك من شك بأن كبار المسؤولين القطريين الذين تحدثت إليهم كانوا مقتنعين بأن السعودية والإمارات العربية المتحدة كانتا تخططان للهجوم العسكري على بلادهم وهو ما تم التراجع عنه نتيجة للتدخل الأمريكي”.

ونقل الموقع عن مراقبين أن الحافز للغزو المخطط له ربما كان جزئياً ماليا كذلك، حيث يعتمد نظام الرفاهية في المملكة العربية السعودية “من المهد إلى اللحد” على أسعار النفط المرتفعة، التي تراجعت منذ عام 2014 ولم تنتعش كما هو مطلوب. ومنذ وصول الملك الحالي إلى السلطة في عام 2015، أنفقت البلاد أكثر من ثلث احتياطياتها البالغة 737 مليار دولار.

وأشار الموقع إلى أن الخطة كانت أنه إذا نجح السعوديون في الاستيلاء على الدوحة، فمن المحتمل أن يكونوا قادرين على الوصول إلى صندوق الثروة السيادية في البلاد والبالغ 320 مليار دولار.

وكان عبد الله العطية نائب رئيس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة القطري السابق قال قبل عام في حوار مع جريدة “لوسيل” القطرية إن دول الحصار كانت تهدف إلى غزو قطر والاستحواذ على ثرواتها. وتحدث العطية عن دراسة في السعودية قامت بها جامعة الرياض ثم سحبتها، مفادها أن المملكة في 2032 لن تستطيع بيع برميل نفط واحد من النفط للخارج، فقررت احتلال أكبر منتج للغاز في العالم، وهي قطر. ويقول العطية إن السعودية والإمارات حاولتا تمرير هذه المؤامرة لإقناع العالم، وحاولتا الحصول على الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية الجديدة لكنهما فشلتا. ويؤكد العطية أنه بعد سقوط هذا الخيار راهنت دول الحصار على سقوط وانهيار الاقتصاد القطري من خلال الحصار البري والجوي والبحري، والذي بالضرورة سيسقط الدولة التي تصبح جاهزة للانضمام للسعودية. لكن حدث العكس فقد خسرت دول الحصار السوق القطرية إلى الأبد.

وذهب رئيس مجلس الشورى القطري، أحمد آل محمود، إلى أبعد من ذلك بكثير، عندما قال إن الإمارات قاطعت كل شيء مع قطر، ما عدا الغاز القطري. وتابع آل محمود: “لو قطعنا الغاز على الإمارات، وهذا من حقنا وفقا للقوانين الدولية، لأنهم هم من بدأوا الحصار، لغرق ثلث دبي وثلث أبو ظبي في الظلام”، مشيرا إلى أن توجيهات أمير البلاد كانت بأنه لا يريد للناس أن تعاني.

انهم ليسوا ال سعود.. بل ال خنجر في خاصرة الامة، يعملون في الظلام، ويتسللون في العتمة، ويكرهون النور.

مقالات ذات صله