يكفي حكم ملالي ايران للبنان

يكفي حكم ملالي ايران للبنان

تكتيك “ثوري” مفاجئ… اقتحام وزارات وتعليق مشانق

لم تُشبه تظاهرة السبت سابقاتها لجهة تكتيك التحرّكات. إن اعتاد اللبنانيون مشهد الكرّ والفرّ بين مجموعات من المتظاهرين والقوى الأمنية، فإنّ مشهد اقتحام مقرات رسمية، بما تعنيه من “هيبة” ورمزية، من دون تصدّي عناصر قوى الأمن الداخلي الفوري، لم يكن ليبدو مألوفاً قبل “زلزال” الرابع من آب، الذي أدّى إلى سقوط ما يزيد على 150 شهيداً ونحو 6000 جريحاً، إلا الدمار النفسي الهائل الذي لا يُحصى.

البداية من وزارة الخارجية، حيث اقتحم متظاهرون مبنى الوزارة في الأشرفية، يتقدّمهم العسكريون المتقاعدون، فقال جورج نادر باسمهم: “اقتحمنا المقر رداً على استهداف حرس مجلس النواب للمتظاهرين”، فيما أعلنت مجموعات في 17 تشرين هذه الوزارة مقراً للثورة.

المشهد تكرّر في وزارة الاقتصاد والبيئة، إذ اقتحم متظاهرون المبنى في اللعازارية، رامين أوراقاً ومستندات من الشباك، فيما أضرمت النار قبل أن تُخمد. كـ”الخارجية”، لم يُسجّل أي تحرّك أمني يُذكر لردّ المتظاهرين، إذ غمز مراقبون إلى أنّ القوى الأمنية “تعمّدت” ترك المتظاهرين يعبّرون عن غضبهم لامتصاص الشارع، بعد فاجعة بيروت وعدم تسمية الأمور بأسمائها بالنسبة إلى المتورّطين في الجريمة.

وأعلن المتظاهرون هذه الوزارة، أيضاً، “وزارة الثورة”.

ووصلت الحركة الاحتجاحية اللافتة مساء اليوم بين الوزارات بشكل سريع لمحاولة التسلّل إليها والعبث بممتلكاتها إلى وزارة الطاقة في بيروت. فقد اقتحم عدد من المحتجين مبنى وزارة الطاقة والمياه، محاولين وضع اليد على عدد من الملفات الموجودة في الوزارة.

وحضرت قوّة من عناصر الجيش إلى الوزارة منذ بعض الوقت لإخراجهم من المبنى.

وفي سياق التحرّكات، اقتحم عدد من المحتجّين مبنى جمعية المصارف في وسط بيروت، قبل أن تتوجّه القوى الأمنية التي كانت موجودة في المنطقة إلى المكان، بعدما خاضت مع مجموعات من المتظاهرين منذ نحو الثالثة بعد الظهر مواجهات بالأحجار والقنابل المسيلة للدموع، فيما على المقلب الآخر، سُجّل استشهاد عنصر من قوى الأمن بـ”اعتداء عليه من قتلة وسقوطه من فندق لوغراي”، وفق بيان قوى الأمن في “تويتر”.

المفارقة، كذلك، في تحرّكات اليوم، رمزية “تعليق المشانق”، إذا انطلقت هاشتاغات داعية للمحاسبة في وسائل التواصل الاجتماعي، وعلّقت المشانق رمزياً في ساحة الشهداء، على رقاب رموز سياسية منهم رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي والأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، في واحدة من أكثر الرسائل الداعية إلى إسقاط المنظومة السياسية.

 

مقالات ذات صله