زياد الذرب.. نائب سابق فقد ظله واختل عقله! – هارون محمد

زياد الذرب.. نائب سابق فقد ظله واختل عقله! – هارون محمد

حيتان و(ملاعين)، بعض النواب السابقين واللاحقين، ممن جاءوا إلى النيابة بالصدفة، أو وفقاً لمحاصصات طائفية، أو لاعتبارات مناطقية أو عشائرية، واشتغلوا مقاولين و(دلالين)، وأثروا واغتنوا، وتناسوا ناخبيهم، وقطعوا الصلة بهم، وظنوا أنهم، ما دام المال عندهم، فهم باقون إلى الابد في مواقعهم، من دون ان يدركوا أن المال السياسي، قد ينجح في تمرير صفقة، أو تكوين شلة، أو تشكيل كتلة، ولكنه في آخر المطاف، يُصبح عبئاً على صاحبه، خصوصاً عندما، يُنظر اليه، كصاحب (خرج) من الخرجية، وأعرف مالك مصرف، ألفّ كتلة، أنفق عليها، ملايين الدولارات، وخاض بها انتخابات العام 2014، وفاز عن كتلته نائبان، سرعان ما انسحبا منها، عقب فوزهما، و (راحت فلوسك يا فاضل)!.

ومن هؤلاء النواب السابقين، الذين يحنون إلى أيام النيابة، ويمنون أنفسهم بالوزارة، #زياد_الذرب، الذي حسبناه قد انقرض، وإذا به يعود إلى الاضواء، من جديد، في حديث مليء بالادعاء، ساعياً إلى تصفية حسابات قديمة، مضت وانقضت، وابرزها اكتشافه ان وزير الدفاع الأسبق خالد العبيدي، لم يكن مؤهلاً لتولى الوزارة، وأنه فشل فيها، فشلاً ذريعاً، والغريب أن هذا الاكتشاف المُدهش، يأتي بعد خمس سنوات على اقالة العبيدي من الوزارة، وهذا يعني ان الذرب، كان يحبس هذا الكلام في صدره، من دون أن يجرؤ على التصريح به، الا الآن، ويقفز السؤال بهذا الصدد، لماذا الآن؟، الجواب عند خالد العبيدي، وهو نائب حالي، ومن ربع، حيدر العبادي.

أما اكتشافه المتأخر الآخر، أن السعودية تدعم إياد علاوي، وتركيا تؤيد أسامة النجيفي، وقطر تساعد خميس الخنجر، فهو اكتشاف فائض عن الحاجة، لأن هذه المعلومة، يعرفها القاصي والداني،  السياسيون وغير السياسيين، ثم ان الثلاثة، لا ينكرونها، ويتحدثون بها علناً، بلا حرج أو خشية، أما التذكير بها، وهي المعروفة والمتداولة، على نطاق واسع، وفي هذا الوقت، فهو واحد من أمرين، اما ان يطمح الذرب إلى ترشيح نفسه، بديلاً عن أحدهم، ويأخذ مكانه، أو أنه كان غائباً عن الوعي، طوال السنوات السابقة، ولم يعرف بهذه المعلومة الا مؤخراً، فاطلقها الان، وفي اعتقاده انه حقق سبقاً سياسياً وصحفياً، في آن واحد.

وبخصوص أنه كان مرشحاً لتولى وزارة الكهرباء، في العام 2010، فهو، كما يبدو، كان غشيماً، ولا يعرف أن زملاءه في (القائمة العراقية)، ضحكوا عليه، عندما أبلغوه أنه مرشح ساخن للوزارة اياها، وصدقهم، وأقنع نفسه أيضاً، وجاء إلى العاصمة الأردنية، واشترى (درزن) بدلات ايطالية، وكومة أربطة باريسية، ومثلها أحذية ألمانية، (لزوم الشغل)، ما دام سيُصبح وزيراُ، ولو في الخيال.

وفي ما يتعلق بترشيح نفسه، وزيراً للكهرباء، وتعهده بحل مشكلة الكهرباء في العراق، في غضون 18 شهراً، أو تولي وزارة الاسكان، واستعداده لبناء مليون وحدة سكنية، خلال ثلاث سنوات، فهو يعيش في الأوهام، لأن الوزارتين في الحكومة الحالية ذهبتا إلى وزيرين، وفقاً للمحاصصة، وخصصتا لشيعي وكردي، لن يتخليا عنهما، حتى لو وصلت الدماء للرُكب، ثم أنه توهم ثانية، عندما تخيل أن عاماً ونصف، لحل مشكلة الكهرباء، يمثل انجازاً ثورياً، من دون أن يعلم أن أصغر شركة عالمية متخصصة في هذا المجال، قادرة على (تنوير) العراق، من أقصاه إلى أدناه، في نصف المدة، التي حددها (معاليه)، لو توفرت النيات الحسنة لدى المسؤولين، وابتعدوا عن التربّح و(الكومشنات)، أما بناء مليون وحدة سكنية في ثلاث سنوات، فهذا استنتاج، يؤكد أن ابن الذرب، خارج التاريخ والجغرافيا، ولو كان مطلعاً ومتابعاً لعرف ان شركات مصرية، مثلاً، أنجزت بناء ثلاثة ملايين وحدة سكنية، في أقل من عام.

زياد الذرب.. من حقه أن يحلم، ولكن بانصاف، في الأقل، ومن حقه أن يفوز بمقعد في مجلس النواب، ولكن بلا (شنطة) فيها ربع مليون دولار يقدمها إلى مسؤولي مفوضية الانتخابات بعمان، في العام 2014، وفي مطعم للسمك، بشارع المدينة المنورة، ومن حقه أن يُدلي بتصريحات تدافع عن حرية الرأي والتعبير، وحقوق الانسان، بصفته ممثلاً عن الشعب، لا أن ينتشي فرحاً، و(يطك اصبعتين) مرحاً، عندما تم اغلاق قناة (العباسية) وقال عنها، إنها تثير الفتنة الطائفية، وصمت صمت القبور، على عشرات القنوات الشيعية، التي (تغرّد) صباح مساء، في شتم صحابة الرسول الأعظم، وخلفائه وزوجاته وقواده.

زياد الذرب.. نموذج طفيلي وأفاق، منذ كان عضواً في مجلس محافظة بغداد، وأكمل سيرته النظيفة، ومسيرته العفيفة، عندما صار نائباً، (لا يهش ولا يبش)، الا في حالات الخمط، وجلسات اللفط.

مقالات ذات صله