قطر 2022.. الوقاية من التطرف من خلال الرياضة

قطر 2022.. الوقاية من التطرف من خلال الرياضة

 

نيويورك – وكالات
عقد مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب اجتماعا رفيع المستوى حول الوقاية من التطرف العنيف من خلال الرياضة، وذلك بالتعاون مع الشركاء المنفذين للبرنامج العالمي وهم مكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات ومعهد الأمم المتحدة لأبحاث الجريمة والعدالة (اليونيكري) والمركز الدولي للأمن الرياضي.

وفي إطار المشروع العالمي للأمم المتحدة لتأمين الأحداث الرياضية وقيمها كأداة للوقاية من التطرف العنيف تم خلال الاجتماع تدشين خارطة عمل تتعلق بتأمين الفعاليات الرياضية الكبرى في 3 فبراير 2020.

وشهد الاجتماع رفيع المستوى مناقشات بين كبار المسؤولين في الأمم المتحدة، وممثلين عن الدول الأعضاء والمنظمات الدولية وسياسيين وصناع قرار وشخصيات رياضية معروفة بنزعتها لمكافحة التطرف العنيف.

ومن المقرر أن يتبع هذا الاجتماع اجتماعات أخرى على المستوى الفني على مدار ثلاثة أيام من 21 وحتى 23 من الشهر الجاري لمجموعة الخبراء الدوليين، وهي الاجتماعات التي ستضم ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والهيئات الرياضية والأكاديمية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني للتباحث وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات القابلة للتطبيق المتعلقة بالسياسات الرياضية التي تهدف إلى الوقاية ومجابهة التطرف العنيف وكذلك تشجيع الاندماج والاعتراف أكثر بالرياضة كأداة مؤثرة في الخطط الوطنية والإقليمية للوقاية ومجابهة التطرف العنيف في الرياضة.

ويسبق الحدث إطلاق سلسلة من المبادرات مثل وضع الوثيقة العالمية لتأمين الأحداث الرياضية الكبرى وحملات توعية على مستوى العالم وسينجم عن هذ الجانب وثيقة للتدريب ووثيقة لصناع السياسات، وهذه الحملات ستضم مشاهير الرياضيين والشباب في جهد مشترك لمكافحة التطرف العنيف من خلال الرياضة. ويتم حاليا التحضير لهذه الحملات وستظهر على نحو لافت في الأحداث الرياضية الكبرى المقبلة بما في ذلك أولمبياد طوكيو 2021 وكأس العالم 2022 في قطر.

وعلاوة على ذلك، سيدشن المشروع أيضا آلية لمنح الجوائز لمنظمات المجتمع المدني المحلية والتي تعمل في مجال الوقاية من التطرف العنيف على مستوى الأطفال والشباب في بعض الدول المختارة في أفريقيا والشرق الأوسط.

ويدعم هذا المشروع الأممي دولة قطر وجمهورية الصين الشعبية عبر (صندوق الأمم المتحدة للسلام والتنمية) وكوريا الجنوبية.

وقال فلاديمير فورونكوفوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، إن الاجتماع رفيع المستوى يعكس التزام مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالانخراط بفعالية في الترويج للرياضة وقيمها لمنع التطرف العنيف.

وتابع: الرياضة تساعد الأطفال والمراهقين في شتى أنحاء العالم لبناء مقوماتهم النفسية والعاطفية على نحو أفضل ليصبحوا مواطنين أكثر تسامحا واحتراما، والرياضة تزودهم بالأدوات المناسبة لمقاومة دعايات الإرهاب، مؤكدا أن هزيمة الإرهاب والتخلص من التطرف العنيف هو عمل طويل وشاق، وعلينا أن نحشد الجهود لنظهر تصميما وعزيمة أكبر للوصول إلى خط النهاية.

من جانبها قالت السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، إن دولة قطر تفخر باستضافة نهائيات كأس العالم 2022 لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، “ونحن نرى في المونديال فرصة لقطر والمنطقة لتحفيز التطوير الاجتماعي وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة”.

وتابعت “من المهم أكثر من أي وقت مضى أن ندعم الأنشطة الرياضية والبدنية، فالرياضة يجب أن تندرج ضمن خطط التعافي بعد جائحة (كوفيد-19) وضمن الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة، لأن الرياضة هي عامل أساسي للتخفيف من تأثيرا الوباء على الصحة وعلى الناس وذات تأثير مهم في استعادة البشرية لنشاطها الطبيعي في أعقاب الجائحة”.

وقال محمد بن حنزاب رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للأمن الرياضي، ومؤسس برنامج “سيف ذا دريم” إن الرياضة تؤثر بالإيجاب على حياة ملايين من الناس يوميا، والأحداث الرياضية الكبرى والرياضة على وجه العموم تنطوي على أدوات متفردة ومحفزة للتغيير الإيجابي، وأنا على ثقة أنه وفي أعقاب هذا الاجتماع رفيع المستوى، وبمزيد من العمل، سنتمكن جميعا من التوصل إلى آليات ثابتة ستستخدم بشكل مؤثر في وضع السياسات المرتبطة بالرياضة لمكافحة التطرف العنيف.

وتابع بن حنزاب “ونحن نرى أن هذه ستكون خطو مهمة، علينا أن نواصل العمل معا ونبقي على وتيرة الالتزام بالتعاون الدولي والشراكات متعددة القطاعات في إطار أجندة الأمم المتحدة، بغية تعزيز استخدام الرياضة كأداة مؤثرة لمعالجة المسببات الرئيسية للتطرف العنيف وكقوة ناعمة لها القدرة على غرس قيم التسامح والتعايش وإيجاد الفرص للمجتمعات المستهدفة والأكثر عرضة للمخاطر”.

من جهته أثنى السفير جينج تشونج، نائب المندوب الدائم لجمهورية الصين الشعبية لدى الأمم المتحدة، على مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لتنظيم الاجتماع رفيع المستوى لمناقشة قضايا مهمة للترويج للرياضة وقيمها كأداة للوقاية ومكافحة التطرف العنيف، مشيرا إلى أن الرياضة هي منارة للتنمية الاجتماعية والتقدم الإنساني، ولاشك أنه من الأهمية بمكان الترويج للقيم الرياضية الموصلة للسلم والتسامح والإحترام والتي تحافظ على المساوة بين الجنسين والاستقرار والتفاهم واستئصال مسببات الإرهاب والأيدلوجيات المتطرفة من جذورها.

وقال السيد ميجيل أنخل موراتينوس المفوض السامي لمكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، إن الرياضة هي محرك للتغيير الإيجابي، فهي وسيلة فاعلة للتنوع والاستدامة وقوة الرياضة تكمن في قدرتها على كسر الجدران والحواجز بين الشعوب سواء كانوا لاعبين أو جماهير وبغض النظر عن معتقداتهم أو أعراقهم وثقافاتهم.

وتحدثت أنطونيا ماري دي ميو مديرة معهد الأمم المتحدة الإقليمي لأبحاث للجريمة والعدالة (اليونيكري) وقالت في كلمتها، إن الرياضة تلعب دورا مهما في تعزيز الثقة والتعايش واحترام التنوع والتفاعل بين الثقافات، ومن خلال عمل اليونيكري لمكافحة التطرف العنيف، نعرف أن هذه القيم تعد أساسية للحد من انتشار التشدد والتطرف العنيف في المجتمعات المعرضة للخطر.

وقالت السيدة سعاد جالو رئيسة جمعية المرأة واللجنة الأولمبية في الصومال “إن الرياضة أصبحت جزءا من حياتي وعلمتني مهارات ثمينة في حياة العمل الجماعي والانضباط والقيادة، وكرة السلة أعطتني فرصة كبيرة للسفر والتنوع والتعرف على أناس وشعوب جديدة من أفريقيا والشرق الأوسط وخارجها”.

مقالات ذات صله