عندما يعمل المحمدان مندوبان عند نتنياهو

عندما يعمل المحمدان مندوبان عند نتنياهو

ابو ظبي والرياض تشترط: التطبيع مع اسرائيل مقابل رفع الحصار عن قطر

لندن – ضد الارهاب
كتب المحرر السياسي
لم يكن غريباً علينا، او حتى صعباً، ان لا نصدق صحة ما كشفت عنه الصحافة الاسرائيلية، حول ضغوط دوائر امريكية، على دولة قطر ، ومحاولة ابتزاز القيادة القطرية، بضمان رفع حصار الامارات والسعودية والبحرين ومصر عن دولة قطر، مقابل توقيع معاهدة سلام، حتى وان كانت “شكلية” مع اسرائيل، ففي هذا الزمن العربي الأغبر، ظهر علينا قادة مشوهون الأخلاق، ملوثون السيرة والسلوك، ينسون دينهم، ويتغافلون عن “عروبتهم”، يعيثون فساداً وإفساداً في بلادهم والمنطقة العربية، ويتحولون في النهاية الى “مندوبين” عند النتن-ياهو!

اذاعة (كان) الإسرائيلية، وغيرها من وسائل الاعلام الاسرائيلية، أكدت ان السعودية ومصر والامارات والبحرين، أخبرت البيت الابيض الامريكي، الذي ينشط هذه الايام، لمحاولة تفكيك ازمة حصار قطر، شرطها الوحيد لرفع الحصار عن قطر، يتمثل في توقيع قطر معاهدة سلام مع اسرائيل.

قطر رفضت ربط القضيتين مع بعضهما، ولولوة الخاطر المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية، قالت أن بلادها لن تنضم إلى دول مجلس التعاون في إقامة علاقات دبلوماسية مع “إسرائيل” حتى يتم حل النزاع مع الفلسطينيين.

وأشارت في حديث مع وكالة “بلومبيرغ” الى أن الحل لا يمكن أن يكون بالتطبيع، وأن جوهر الصراع هو حول الظروف القاسية التي يعيشها الفلسطينيون كأشخاص من دون وطن ومعاناتهم تحت وطأة الاحتلال.

كما أوضحت أن بلادها لا تعتقد أن التطبيع كان جوهر قضية حصار قطر، وبالتالي لا يمكن أن يكون التطبيع مع اسرائيل هو الحل.

دبلوماسيون غربيون، أكدوا في حديث مع (ضد الارهاب)، ان ولي عهد ابو ظبي، متخوف على مستقبله السياسي وضمان ولاية العهد المقبلة لابنه (خالد)، ولديه عدد من الاخوة من اصحاب القوة والنفوذ، يطمحون لهذا المنصب، او محمد بن سلمان الذي يشعر بتربص ابناء عمومته له، ويريد ضمان توليه الملك ولتحترق السعودية بمن فيها، وبالتالي فان ارتمائهم بحضن نتنياهو بما يمثل من ثقل اسرائيلي ليكودي قوي في العالم، يرون فيه، ضمان نجاتهم ونجاح مخططاتهم، في حين ان قطر لا تعاني من مشكلات قيادية واقتصادية واجتماعية، ولديها ستراتيجيات سياسية مدروسة وناجحة، استطاعت رغم صغر حجمها، وكبر الهجمة عليها، من تجاوز الازمة وعبورها الى افاق وعلاقات دولية اوسع، وحازت على احترام المجتمع الدولي وتقديره، وبالتالي، فانها قادرة على الصمود ازاء الضغط والابتزاز الامريكي في هذه المسألة.

مقالات ذات صله