العطية: هكذا خططت دول الحصار لغزو قطر على مرحلتين

العطية: هكذا خططت دول الحصار لغزو قطر على مرحلتين

قطر لديها بنية تحتية قوية من القوانين في مكافحة الإرهاب وتمويله

الدوحة – وكالات
أكد وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خالد بن محمد العطية، أن دول الحصار خططت لغزو قطر وليس لحصارها فقط، مشيراً إلى أن كل المعلومات الاستخباراتية تثبت بأنه كان هناك تخطيط للغزو على مرحلتين، هما: مرحلة الحصار والتأثير على الشارع القطري، والمرحلة الثانية وهي الغزو.

وقال الوزير العطية، في لقاء مع لبرنامج (المسافة صفر) الذي بثته قناة الجزيرة، تحت عنوان “رسائل سيتا.. الجزء الأول” – إن علاقة قطر والولايات المتحدة لا تحكمها أي تحركات من مراكز ممولة من هذا الجانب أو ذاك، وهي علاقة تحالف استراتيجي وعلاقة تاريخية، ومبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وبالتالي لا يمكن لمركز بحثي أو دولة هنا أو هناك أن تؤثر على القرار الأمريكي، وبخاصة في ظل المجهود الكبير الذي يبذل لاستقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب وهو الغرض الذي أقيمت منه قاعدة العديد .

وأضاف أن قطر لديها بنية تحتية قوية من القوانين في مكافحة الإرهاب ومكافحة تمويل الإرهاب، ولدينا مشاركات كثيرة، فقطر عضو فاعل في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب وقطر لديها مشاركة الدعم لحازم مع الناتو، كما لديها سرب عمليات مشترك مع بريطانيا وهو السرب العملياتي الوحيد منذ الحرب العالمية الثانية من أجل استقرار المنطقة، كما أن قطر وقعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في عام 2017، والمسؤولون الأمريكيون يشيدون بدور قطر في التعاون مع واشنطن في مكافحة الإرهاب .

ورداً على سؤال حول نية دول الحصار غزو قطر، قال الوزير العطية: لم يكن هناك نية، كان هناك تخطيط لغزو قطر بني على مرحلتين، الأولى : الحصار والضغط على الشعب ومحاولة التأثير المباشر على الشارع القطري .. ومن ثم الغزو العسكري .

وأضاف أن النية المبيتة لدول الحصار هي الغزو وليس الحصار ومعرفة نتائج الحصار وهي أمور واضحة بالنسبة لنا، وكل المعلومات الاستخباراتية والأدلة المتوفرة لدينا تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه كان هناك تخطيط للغزو، على مرحلتين .. الحصار والتأثير عل الشارع .. والمرحلة الثانية : الغزو .

وتابع: إذا لم نكشف الأدلة الاستخباراتية لاعتبارات لدينا، فهناك أدلة وثقها رؤساء دول، وثقها سمو أمير الكويت في لقائه مع الرئيس الأمريكي، ووثقها الرئيس الأمريكي في لقائه مع رئيس رومانيا، ووثقها وزير خارجية السابق لألمانيا وكلهم أكدوا أنه كانت هناك نية للغزو العسكري لدولة قطر.

وحول وجود انقسام في الموقف الأمريكي في اللحظات الأولى للحصار بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية، قال الدكتور خالد العطية إن معادلة العلاقة القطرية مع أمريكا ليست مبنية على علاقة مع طرف واحد، والولايات المتحدة دولة مؤسسات وقد بنينا علاقات تاريخية مع كافة المؤسسات الأمريكية، أمريكا الخارجية، وأمريكا الكونغرس، وأمريكا الدفاع، والطاقة، والتعليم .

وحول تغريدة الرئيس الأمريكي بشأن قطر في بداية الحصار، قال وزير الدولة لشؤون الدفاع إن الحراك الدبلوماسي القطري أدى إلى تفهم الرئيس الأمريكي الصورة جيداً ولحقيقة الشراكة والعلاقات مع قطر ولذلك تراجع تماماً عن موقفه .

وبشأن الاتفاقية الدفاعية مع تركيا، قال الوزير العطية إن قطر لم تستدع تركيا لإزعاج أحد في المنطقة، مشيراً إلى أن تركيا دولة حليفة وشقيقة لقطر ودولة مسلمة.

وأضاف أن تركيا لديها اتفاق تعاون عسكري مع قطر قديم ويسبق بسنوات الحصار على قطر، ويوجد عدة اتفاقات في مجالات أخرى، فلدينا في قاعدة العديد قوات العديد فلماذا لم يزعجهم غير وجود تركيا؟!

وكشف برنامج “المسافة صفر” عن شبكات تضليل معلوماتي وحسابات وهمية عملت في إطار من السرية على فبركة الأخبار وشن حملات إعلامية مضللة تستهدف قطر، كانت ضمن حملة ممنهجة لشيطنة الدوحة، والتخطيط لحصارها ومحاولة غزوها .

وبدأت الحملة – وفق البرنامج – بتحريض من ولي عهد أبوظبي في رسالة للسفير الإماراتي بواشنطن “يوسف العتيبة” أمره خلالها بفتح أبواب الجحيم على قطر .. وبدوره أوعز السفير الإماراتي لمؤسسات ممولة من أبوظبي بالتأثير على أعضاء الكونغرس للتحريض على نقل قاعدة العديد من قطر إلى الإمارات والهجوم على قطر.

وأوضح البرنامج أن الإمارات مولت مؤتمرات ضد قطر قبل إعلان الحصار وحضرها ممثلون عنها، حيث استضافت نوابا أمريكيين ليهاجمون قطر ويمدحون الإمارات وطالبوا بنقل قاعدة العديد من الدوحة إلى أبوظبي، كما حصل البرنامج على مراسلات مسربة من خارجية مصر حول تحركات دول الحصار لمهاجمة قطر بالكونغرس الأمريكي.

وكشف البرنامج عن ظهور آلاف الحسابات الوهمية على تويتر ومواقع التواصل الاجتماعي قبل اندلاع الأزمة الخليجية خصيصاً من أجل الهجوم على قطر وهي جزء من حملة ممهنجة على الدوحة.

وأوضح أن شركة “دوت دف” الإماراتية بدأت إعداد منصة “قطريليكس” نهاية 2016 تزامناً مع تحركها ضد قطر بواشنطن، وهي منصة تدار من العاصمة المصرية، كما كشف عن شبكة إماراتية في القاهرة متخصصة في مهاجمة قطر وتركيا.

مقالات ذات صله