تأكيد قطري على الدور الفعلي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

تأكيد قطري على الدور الفعلي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

 

أكد الدكتور علي بن صميخ المري الأمين العام والقائم بأعمال رئيس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية، على الدور الفعلي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في حالات النزاع وما بعد النزاع.

وقال المري، في رسالة دعم للشبكة الأوروبية لحقوق الإنسان عبر تقنية الاتصال المرئي، “تلعب المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان كونها آليات مستقلة عن الحكومة، دورا رئيسيا في منع النزاعات وضمان احترام حقوق الإنسان وحمايتها في حالات النزاع وما بعد النزاع”.

وشدد الدكتور علي بن صميخ في رسالته على ما وصفه الفريد والمستقل للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الربط بين الدول وأصحاب الحقوق والمجتمعات المتضررة، مما يشجع على التصديق على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان وتطوير التشريعات والسياسات الوطنية.

وقال المري “نحن بصفتنا مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان، لدينا صلاحيات إجراء التحقيقات، والعمل كجهات وسيطة ورصد الانتهاكات وتوثيقها والإبلاغ عنها، وذلك على نحو يتيح لنا العمل كآلية إنذار مبكر”، مضيفا “ومن خلال هذه الإجراءات، تقوم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بتعزيز التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان بين جميع قطاعات المجتمع، وتعزيز إقامة مجتمع مدني نشط إلى جانب تعزيز احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. وهو ما سيمنح فرصة التعبير لمن لا صوت لهم وسيقدم المساعدة للضحايا للوصول إلى العدالة والانتصاف”.

واستعرض الدكتور علي بن صميخ المري جهود المؤسسات الوطنية لرفع قدراتها في عمليات الإنذار المبكر لمنع النزاعات، وقال “في عام 2015، وقعت المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على إعلان كييف في المؤتمر الدولي المعني بدور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حالات النزاع وما بعد النزاع، حيث حدد الإعلان أهدافا لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في حالات النزاع وما بعد النزاع”.

وأضاف “بعد ذلك بعامين، وبالتحديد في عام 2017، شاركت المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الاجتماع السنوي للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لمناقشة دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الإنذار المبكر ومنع النزاعات وإعادة إنشاء مجتمعات سلمية، حيث أكد الاجتماع على أهمية دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان قبل وأثناء وبعد النزاعات”، موضحا “كما أجمعت المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على أنه خلال حالات النزاع وما بعد النزاع، يصعب تنفيذ ولاياتها، إلى جانب احتمالية أن يتعرض موظفيها للتهديدات أو الهجمات مما يعرضهم للخطر ويضع استقلاليتها ونزاهتها على المحك.

وأكد المري دعم التحالف لأعضائه من المؤسسات بالتعاون مع الشبكات الإقليمية الأربع والشركاء العالميين، ومن خلال الشراكة الثلاثية الأطراف مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مضيفا “نحن نعمل معا لدعم المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حالات النزاع وما بعد النزاع من أجل تعزيز قدراتها، والعمل كوسيط للمعرفة، مع توفير منصات لتبادل المعارف مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وفيما بينها عبر جميع المناطق، وحمايتها من التعرض للأعمال الانتقامية أو توفير استجابة منسقة للتصدي لتلك الأعمال”.

واعتبر المري المنصات عبر الإنترنت وسيط لجمع الخبرات والتجارب، موضحا أن المنصات عبر الإنترنت تساعد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على مناقشة كيفية إتباع نهج لتسوية النزاعات، والتحذير من الإشارات المبكرة للنزاعات لمنع الانتهاكات وإعادة إنشاء مجتمع سلمي من خلال تطبيق مبادئ باريس، ذلك إلى جانب مناقشة التحديات القائمة فيما يتعلق بحماية وتعزيز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم والتحديات الناجمة عن حالات التوتر وتزعزع الاستقرار والعنف والصراع على المستويين المحلي والدولي.

مقالات ذات صله